ففيه اجْتِهادٌ حُقَّ أن يُتَحَمَّلا َ
177
ويَكْفُرُ عندَ القومِ إن كان جاحِداً
(9) وتَكفيرُ أهل ِ الزَّيْغِ رأْيٌ تُنُقِّلا َ
178
كَمُعتزلٍ، والرافِضِيَّ، وخارج ٍ
فلا تُكْفِرَنَّهُم بالعُمومِ، وفَصِّلا َ
179
(10) إذا ثبَتَ الإسلامُ حُكْماً لواحدٍ
فلا تَرْمِهِ بالكُفر ِ ظُلْماً، وأمْهِلا َ
180
وبَلِّغْه، وانْصَحْهُ بظاهِرِ حُجَّةٍ
مُخَالفُها يستوجِبُ النارَ مَدْخَلا َ
181
(11) ومن شَهِدَ الشهادَتين ِ فمُسلِمٌ
وفََرْعٌ لأصلٍ مسلمٍ، معه عَلا َ
182
فمَنْ يتَوقَّفْ فيهما فَمَوسْوِسٌ
ومُبْتَدِعٌ ما زال فِيْنا مُبَلْبَلا َ
183
وإن كانَ ذا كُفِرٍ، وقالَ شهادةً
فَيُحدِثُ معْها توْبةً، وتَنَصُّلا َ
184
(12) لمن قامَ بالأركانِ حَقٌ، وعِصْمَة ٌ
ومَنْ نَقَضَ الأركانَ هانَ، وحُلِّلا َ
185
(13) ولا تَسْتَهِنْ يوماً بتكْفيرِ مُسلِمٍ
فَيُردَدْ عليكَ القَولُ رَدّاً مُعَجَّلا َ (10)
9 - العقيدة في الصحابة والخلافة والإمامة
186
(1) وخيرُ عبادِ الله من بعْدِ الانبيا
صحابة ُ خير ِ الخلق ِ جيلاً مُفَضَّلا َ
187
وأوْلاهُم بالفَضْل ِ والذِّكْر ِ عشرةٌ
فبَدْريُّهُمْ، ثم المُبايِعُ في المَلا َ (11)
188
وأزْواجُهُ الأطهارُ من أهْل ِ بيتِهِ
نُبَجِّلُهُم، لكنْ نُجانِبُ من غَلا َ
189
فأحْبِبْهُم، واعْرفْهُم، وتَوَلَّهُم
وكنْ لهم في العالمينَ مُبَجِّلا َ
190
(2) قد استُخْلِفَ الصديقُ بعد نبيِنا
ومن بعدِهِ الفاروقُ، عثمانُ قد تَلا َ
191
وجاءَ عليٌّ في الخلافةِ رابِعاً
فمن شكَّ في تلك الخلافةِ ضُلِّلا َ
192
(3) مُقَدِّمُه من قَبْل ِ عثمانَ مُخْطِئٌ
(4) وأمَّا على الشيخينِ فالرفْضَ حَصَّلا َ
193
(5) وأمْسِك عن الشرِ الذي كان بينهم
لِمقتَل عثمان ِ الحياءِ، وأَجْمِلا َ
194
فأكثرُ ما يُروَى تخاليط ُ شانِئ ٍ
فَدعْ عنكَ قولَ الشانئينَ، وأبْطِلا َ
195
عليٌّ إمامٌ جاهِدٌ، ومُجاهِدٌ
مُصيبٌ، له أجران ِ، بالحقِّ قَتَّلا َ
196
معاوية ُ الحِلم ِ الأمينُ ابنُ عمِّهِ
له مُفرَداً أجْرٌ، وسُومِحَ، واعْتَلَى
197
تأمَّرَ أهلَ الشامِ عشرينَ حِجَّة ً
مِن الخُلفاءِ الراشدينَ مُخَوَّلا َ
198
وعِشرينَ أخرى يحكمُ الناسَ بالتُّقَى
فبُورِكَ خالُ المؤمنينَ مُبَجَّلا َ
199
ومن سَبَّ أصحابَ النبيِّ فقُل له:
ألا لَعَنَ اللهُ الخبيثَ المُخَطَّلا َ
200
أرادَ انتقاصَ الوَحْي ذِكْراً (12) سُنَّةً
فَسَبَّ رُواةَ الوَحْي، كَيْ يَتَوصَّلا َ
201
(6) ولا تعْتَقِد بعد النبيينَ عصْمة ً
فمنْ بعد رُسْل ِ اللهِ بالذَّنْبِ مُبْتَلَى
202
ومنهم إمَامٌ، بَلْ وَلِيٌ، وصَاحِبٌ
بصُحْبَةِ خير ِ الخلْق ِ فازَ مُفَضَّلا َ
203
(7) وليسَ ولِيُّ اللهِ إلا من اتَّقى
وحُلِّيَ بالإيمان ِ، ذا أجْمَلُ الحِلَى
204
ينالون في الدَّاريْن ِ كُلَّ كَرامَةٍ
فأحْبِبْهُم، واحْذرْ طريقة َ مَنْ غَلا َ
205
(8) ومَن ظَنَّ للمخْلوق ِ حَقَّ إلاهَةٍ
كَمِثْل ِ النُّصَيرِيِّينَ، أو مَن تَقَوَّلا َ
206
بأنْ يَدَّعي بعدَ النبي نُبُوَّة ً
ومَن جَعَلَ الوَلِيَّ أعْلَى وأَكَمَلا َ
207
من الأنبِيا فالكُلُّ بَاغ ٍ، وكافِرٌ
ولا تُكْفِرْ الزَّيْدِيَّ -فادْر ِ- المُفَضِّلا َ (13)
208
(9) وفَرْضٌ عليْنا أنْ نُقِيمَ خِلافَة ً
تُجَمِّعُنَا تحتَ اللواءِ مُظَلِّلا َ
209
سَتَرْجِعُ في يَوْمٍ على مَنْهَج ِ الهُدَى
كَمَا بَشَّرَ المُخْتارُ فيما تُنُقِّلا َ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت (اى الناظم):
وَكَمْ قُلْتُ نظْماً متقِناً، أو مُقارِباً
ولكنه ما زال في القومِ مُهْمَلاً
فصبرٌ جميلٌ إنني غيرُ جازعٍ
عسى عن قريب أن يُذاعَ ويُحمَلا
وأسال الله الإخلاص والقبول، وليس المراد من ذيوعه: التشهير والتسميع عياذا بالله -تعالى-، إنما المقصود عموم الفائدة، والله المستعان.
(2) أصلها: فاقبلن بنون التوكيد الخفيفة، وهي تقلب عند الوقف ألفاً كقوله -تعالى-: (كَلا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ) (العلق:15)، وقد نبهت على هذا حتى لا يظن ظانٌ أن الفعل مبني على السكون، وأنه نصب خطأ، وسيأتي نحو هذا كثيراً، قد تظن أن الفعل حقه الجزم أو الرفع وأنه نصب خطأ، وإنما هي نون التوكيد قلبت عند الوقف ألفاً.
(3) مسجلا، أي: مطلقا، يقال: أسجل الشيء بمعنى: أطلقه.
(4) احظلا، أي: امنع، والحظل هو المنع.
(5) مخطلا: أي: منسوباً على الخطل، محكوماً عليه به، والخَطَل: خفة وسرعة، يقال: خَطِل خَطَلاً، فهو خَطِلٌ، وأخْطَل، والخاطل: الأحمق العَجِل، وهو أيضاً السريع الطعن، العَجِلُهُ. [لسان العرب (11/ 209) مادة: (خطل)].
(6) أي: أخذ بقول المعتزلة، ووافقهم على عقيدتهم، فمن معاني صيغة: (تفعَّل): الاتخاذ، يقال: توسَّد الرجل الثوب، أي: اتخذه وسادة. [تيسير الصرف للحملاوي (8)].
(7) أقصد العمل، وإنما اخترت الفعل دون العمل لضرورة الوزن.
(8) أي: الرسالة.
(9) أي: استحل، فمن معاني صيغة: (تَفَعَّلَ) (استفعل)، نحو، تَعَظَّم وتَكبَّرَ. [الشافية في علم التصريف (1/ 20)].
(10) عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ. فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ) رواه البخاري (6104)، ومسلم (60).
(11) أعني: أهل بيعة الرضوان.
(12) أي: القرآن، قال -تعالى-:) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ((الحجر:9).
(13) أي: المفضل علياً -رضي الله عنه- على عثمان -رضي الله عنه-.
منقول من هنا
http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=73058