([1]) فيه ترك القبلة في الخوف الشديد التي يستطيع معه استقبال القبلة، فالنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف إلى القبلة وصلى معه الناس إلى القبلة وجاءت عنه أنواع في صلاة الخوف، لكن مع شدة الخوف والعجز عن استقبال القبلة يصلي حيث توجه قال تعالى (فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً) مسقبلي القبلة أو غير مستقبليها كما قال ابن عمر وهذا داخل في قوله تعالى (فاتقوا ما استطعتم) (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) ومثل ذلك من كان مريضاً ليس عنده من يوجهه للقبلة ويخشى فوات الوقت فإنه يصلي إلى جهته وحاله ولا تلزمه القبلة في هذه الحال للعجز ومثله المربوط الذي يصلب ولا يستطيع التوجه للقبلة فيصلي على حسب حاله فالآية عامة (فاتقوا ما استطعتم) (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)

([2]) فيها الدلالة على أن المسافر له الصلاة إلى جهة سيره ولا تلزمه القبلة في التطوع في النوافل فكان صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جهة سيره على دابته سواء إلى جهة القبلة أو إلى غيرها وهذا من فضل الله لتسهيل وتكثير التطوع ولأن الصلاة إلى القبلة يشق عليه ويتعبه ويعوقه في سيره فمن رحمة الله أن يسر الله التطوع إلى جهة سيره لكن في حديث أنس (وعن أنس بن مالك قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليهوآله وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به) رواه أبو داود بإسناد جيد فهذا الحديث يدل على أن الأولى والأفضل أن يحرم جهة القبلة فيكون مخصصاً للأحاديث العامة فيستقبل عند الإحرام ثم يصلي لجهة سيره والاحاديث الكثيرة ليس فيها هذا الشيء كحديث عامر بن ربيعة وابن عمر في الصحيحين ليس فيها ذكر استقبال القبلة عند الإحرام لكن لما استقبل القبلة في حديث أنس دل على أنه يشرع للمؤمن عند الإحرام أن يستقبل القبلة وقد يقال إنه شاذ مخالف للاحاديث الصحيحة فلا يلتفت إليه ولكن ليس شاذاً وإنما ذكر شيئاً سكت عنه الآخرون فهم سكتوا وهو نص على استقبال القبلة عند الإحرام فالأخذ به أولى وأحسن عند الإحرام عملاً بالأدلة كلها، وهل يلحق بهذا راكب السيارة والقطار والطائرة بعض أهل العلم قالوا لا يلحق لأنه يتمكن من الدوران مع القبلة، ولا يزال في نفسي من هذا شيء هل يلحقون أو لا يلحقون فيلحقهم مشقة عند أداء النافلة في الطائرة والقطار فلعل أحدكم يجمع فيه شيئاً وكلام أهل العلم، فالقياس على الدابة له وجه وإن كانت الطائرة والسيارة أسهل لكن في الدوران للقبلة شيء من المشقة

@ الأسئلة: أ - هل صلاة النافلة على الراحلة من السنة أم هو للجواز؟

يصلي السنة على الراحلة يغتنم الفضل فلا يترك النوافل.

ب - متى يجوز الإيماء في الصلاة؟

في السفر في النافلة والمريض عند العجز. فإن عجز عن الإيماء كفت النية مع القول.

ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[06 - Jul-2008, مساء 01:37]ـ

أبواب صفة الصلاة

77 - باب افتراض افتتاحها بالتكبير

1 - عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه: (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم). رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن. ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=123516#_ftn1))

2 - وعن مالك بن الحويرث: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: صلوا كما رأيتموني أصلي). رواه أحمد والبخاري وقد صح عنه أنه كان يفتتح بالتكبير.

([1]) هذا الأحاديث في بيان صفة صلاته صلى الله عليه وسلم فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذا قام إلى الصلاة بدأها بالتكبير وهذا قد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة ولهذا جاء في حديث علي (عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلهاالتسليم) وهذا الحديث قد رواه الخمسة بإسناد حسن وهو يدل على أنها تفتتح بالتحريم وتختتم بالتسليم وهذا محفوظ متواتر من حديث عائشة وابن عمر وأبي هريرة وأبي حميد وعلي وغيرهم فمفتاحها الطهور والطهارة لا بد منها وهذا محل إجماع لقوله صلى الله عليه وسلم (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة حثهم على الاستواء في الصلاة والتراص وإقامة الصف ويسوي صفوفهم وقال ابن مسعود (كان يمسح مناكبنا) ويقول (لا تختلفوا فتختلف قلوبكم) فإذا رآءهم استووا واستقاموا كبر صلى الله عليه وسلم وكثير من الناس يجعل بينه وبين أخيه فرجة وهذا من الجهل وعدم الأمتثال فينبغي التراص في هذا والتقارب وعدم الأنفة من ذلك حتى قال النعمان أو أنس (كان أحدنا يلزق قدمه بقدم صاحبه) حرصاً على التراص وسد الخلل فتسد الفرج ويتقارب بين الصفوف باللطف واللين ومن غير أذى ولا عنف

@ الأسئلة: أ - ما معنى تحريمها التكبير؟

يعني يدخل فيها بالتكبير فيحرم عليه كل ما ينافي الصلاة.

ب - إذا أتى بصيغة غير التكبير فيقول مثلاً (الرحمن أكبر، الله أجل)؟

لا يجزيء إلا هذا (الله أكبر) فإذا قال غيرها لا تنعقد الصلاة.

ج - ما حكم رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام؟

سنة مع التكبير فيرفع يديه عند الإحرام وعند الركوع والرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ويوجهها إلى القبلة يرفعهما حيال منكبيه أو إلى أذنيه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015