ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[29 - May-2008, مساء 02:18]ـ

الحمد لله وحده ...

فماذا كان الشافعي يفعل في تصانيفه إذن؟؟

ألم يبوّب -في بعض ما بوّب- بهذا اللفظ؟!

ألم يكثر من استخدام هذا اللفظ في كتبه بطولها؟!

وقد ذكرتُ الشافعي لأنه أكثرَ من استخدام هذا اللفظ، ولأن ظنّي أنه داخل تحت (أعيان الأئمة)، أما غيره (من غير الأربعة على الأقل) فمذكور في كلامهم أيضًا.

.

بارك الله فيك ..

الكلام هنا عن أبي حنيفة ومالك ... وهما اللذان نسب إليهما شروط زائدة لقبول خبر الواحد .. وهما إماما (المالكية والأحناف) اللذين تكلم عليهم الأخ الذي كنت أرد عليه .. وسياق كلامنا أنا أردنا التنبيه على وجوب التثبت في نسبة هذه الشروط إليهم .. وعدم اختلاطها بما يقوله أو ينسبه إليهم أتباعهم .. وكان أول ما يسترعي الانتباه هو عدم وجود لفظ ((خبر الواحد)) فيما اطلعنا عليه من كلام أبي حنيفة ومالك .. أما وجود ذلك في كلام الشافعي وغيره فليس بخافٍ

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[29 - May-2008, مساء 04:14]ـ

أخي الكريم ماذا تقصد بقولك: ((

هم يقولون: ما دامت الرواية خالفت ما ذُكر فليست هي السنة ...

ومن شروط تصحيح الحديث عندهم ما ذُكر ...

فببساطة الحديث الذي يُخالف ما ذُكر ليس عندهم بحديث صحيح ... ))

ماذا تقصد بما ذكر وفقك الله؟

بارك الله فيك ...

هذا الفصل الذي هنا معقود بأكمله لبيان قضية واحدة:

هي أن واحداً من الأئمة لم يرد سنة ثبتت عنده عن النبي (ص) ..

وإنما الذي يقع: أن يرى الإمام صحة الرواية لكن يفهمها فهماً مخالفاً لما يظن غيره أنه منطوق الرواية كما وقع للأحناف في حديث البيعان بالخيار ...

أو أن يرى أن مخالفة الرواية لللأصول وللعمل توجب تأويل الرواية أو القول بنسخها ..

أو أن يرى أن مخالفة الرواية للأصول وللعمل توجب القول بضعف الرواية ونكارتها بحيث يكون هذا مقياساً لنقد السنن عندهم زائد على مقاييس نقاد الحديث المعروفين ..

يقول ابن عبد البرعن أبي حنيفة: ((كان في الفقه إماماً حسن الرأي والقياس، لطيف الاستخراج، جيد الذهن، حاضر الفهم، ذكياً ورعاً عاقلاً إلا أنه كان مذهبه في أخبار الآحاد العدول أن لا يقبل منها ما خالف الأصول المجتمع عليها .... )) [الاستغناء1/ 572]

وفي العتبية: ((سئل مالك عن الغسل في الفضاء فقال: لا بأس بذلك. فقيل له: يا أبا عبد الله إن فيه حديثاً، فأنكر ذلك، وقال تعجباً: ألا يغتسل الرجل في الفضاء (؟!) ورأيته يتعجب من الحديث إنكاراً له))

علق ابن رشد: ((وأنكر الحديث لما كان مخالفاً للأصول؛ لأن الحديث إذا كان مخالفاً للأصول فإنكاره واجب إلا أن يرد من وجه صحيح لا مطعن فيه فيرد إليها بالتأويل الصحيح)) [البيان والتحصيل 1/ 62].

وإذاً: فقد تبلغ مخالفة الحديث للأصول مبلغاً يُضعف الثقة بالرواية .. ولا تكون الرواية أصلاً بذاتها لأنها لم تثبت .. والضعيف لا يكون أصلاً ..

ولما روى مالك حديث البيعان بالخيار علق عليه قائلاً: ((وليس لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول به فيه)).

فتََرَك العمل بالحديث رغم اتفاق أئمة النقد على صحته .. لمخالفته العمل .. ووجه ذلك -عندي-أنه عد جريان العمل والفتيا على غير الحديث مضعفاً للثقة بالحديث أو بالمتبادر من دلالته .. أما أن يكون ثبت لديه أن النبي (ص) قال هذا الحديث على هذا الوجه ثم يعارضه بالعمل فمحض افتراء وتقول على مالك ..

ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[30 - May-2008, مساء 12:50]ـ

أنا معكم في أن الأئمة لم يردوا سنة ثبتت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن إذا كان الحديث صحيحا وردوه لتأويل عندهم فلا شك أنهم أخطاؤا، و لأن عندهم أن مخالفة الرواية للأصول وللعمل توجب القول بضعف الرواية ونكارتها فهذا لاشك أنه خطأ إذا السنة أصل قائم بنفسه لا تضعف بمجرد القول بأنها تخالف الأصول أو العمل بل تضعف بشروط التضعيف المعتبرة، والقول بأن هناك حديثا صحيحا يخالف الأصول قول باطل إذا الأصول لا تخالف بعضها البعض، مادامت الرواية صح نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم.

ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[30 - May-2008, مساء 02:14]ـ

لكن إذا كان الحديث صحيحا وردوه لتأويل عندهم فلا شك أنهم أخطاؤا، و لأن عندهم أن مخالفة الرواية للأصول وللعمل توجب القول بضعف الرواية ونكارتها فهذا لاشك أنه خطأ >>>، مادامت الرواية صح نسبتها للنبي صلى الله عليه وسلم.

1 - لا شك أنه خطأ ... هذه .. هل تقصدبها أنهم أخطأوا قطعاً كخطأ من يضعف الحديث المجمع عى صحته (؟؟؟)

أم تقصد أنهم مخطأون عندك وفقاً لاعتمادك مقاييس فقهاء الحديث في قبول السنة (؟؟؟)

إن كانت الأولى فهو باطل ولاشك ..

وإن كانت الثانية .. فلا أماري أن لك أن ترى هذا .. كما أن لغيرك أن يعد منهج الأحناف والمالكية أصح وأقوم وأحفظ للدين ..

وما عند الأئمة من تضعيف الحديث لمخالفة الأصول هو من اعتبار شرط انتفاء الشذوذ ...

وما عندهم من تأويل الحديث لمخالفة الأصول هو ضرب من ضروب الترجيح بين النصوص ..

وهي مناهج أئمة تُقبل وتُرفض لكن لا يُقضى على بعضها لمجرد مخالفة البعض الآخر .. وإنما يحكم الناظر بين المناهج بما يظهر له من حجج الفريقين ..

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015