ثم ثانيا: أصوله عندك وأعني أصول الاستدلال
ثم ثالثا: أهله حتى أذكرك بأصولهم.
ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[28 - May-2008, مساء 05:43]ـ
وجهة نظر:
أولا: الرأي رأيان رأي مذموم و رأي محمود فما ورد عن السلف في ذم الرأي إنما هو الرأي المذموم،وهو القول بالرأي في مقابلة النص، و إلا فقد ورد عن السلف العمل بالرأي فقد قال عمر بن الخطاب لشريح عندما بعثه على قضاء الكوفة: (انظر ما تبين لك في كتاب الله؛ فلا تسأل عنه أحداً، وما لم يتبيّن لك في كتاب الله، فاتبع فيه سنة رسول الله لله، وما لم يتبيّن لك فيه سنة، فاجتهد رأيك) (جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر) و عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أكثرَ الناس على عبد الله (أي ابن مسعود) يسألونه، فقال: أيها الناس إنه قد أتى علينا زمان نقضي ولسنا هناك، فمن ابتلي بقضاءٍ بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله، فإن أتاه ما ليس في كتاب الله - ولم يَقُلْهُ نبيّه - فليقض بما قضى به الصالحون، فإن أتاه أمر لم يقض به الصالحون - وليس في كتاب الله، ولم يقل فيه نبيّه - فليجتهد رأيه، ولا يقول: أخاف وأرى، فإن الحلال بَيِّنٌ، والحرام بَيِّنٌ، وبَيْنَ ذلك أمورٌ مشتبهات، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم) (جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر)
ثانيا: المالكية والأحناف كغيرهم من الفقهاء بشر يخطئون ويصيبون، وخطئهم مغفور، ونحسن الظن بعلمائنا، وأنهم ما تعمدوا مخالفة الحق.
ثالثا: المالكية اشترطوا لقبول خبر الآحاد ألا يخالف القواعد الشرعية و الأصول الثابتة، وعللوا ذلك بأن الراوي قد يسهو أو لا يضبط، ولذلك لم يأخذوا بخبر المصراة؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل الخراج بالضمان،ولم يأخذوا بخبر إكفاء القدور التي طبخت من الإبل والغنم قبل قسمة الغنائم؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل رفع الحرج والمصلحة المرسلة فقد كان يكفي أن يقال لهم: إن ما صدر عنكم لا يجوز ثم يؤذن لهم بالأكل منها فإتلاف المطبوخ إفساد مناف للمصلحة مما يدل على عدم صحة الخبر (انظر الموافقات للشاطبي 3/ 21 - 22،و الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان ص 174، والفقه الإسلامي تطوره أصوله قواعده الكلية للدكتور أحمد يوسف) أما الأحناف فاشترطوا في قبول خبر الآحاد ألا تخالف السنة القياس الصحيح أي الأصول العامة في الفقه الإسلامي إذا كان الراوي غير فقيه، وعللوا ذلك بأن الراوي إذا لم يكن فقيها فإنه لا يؤمن أن يذهب شيء من المعنى الذي يبتني عليه الحكم، وقد رد الأحناف لذلك حديث المصراة؛ لأن هذا الخبر في نظرهم قد خالف أصل الخراج بالضمان (انظر أصول السرخسي 1/ 341،و الوجيز في أصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان ص 174 - 175،ومصادر التشريع للدكتور أنور دبور 113 - 114) و ما اشترطه المالكية والأحناف في قبول خبر الواحد غير مسلم فالسنة أحد مصدري التشريع، وهي أصل قائم بنفسه فلا يقال أنها جاءت بحكم يخالف الأصول الثابتة ومتى صح الحديث فيجب العمل به.
عذرا إن تأخر ردي أياما أو أسابيع لظروف عملي
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[28 - May-2008, مساء 06:11]ـ
و ما اشترطه المالكية والأحناف في قبول خبر الواحد غير مسلم فالسنة أحد مصدري التشريع، وهي أصل قائم بنفسه فلا يقال أنها جاءت بحكم يخالف الأصول الثابتة ومتى صح الحديث فيجب العمل به.
هذه هي ...
فهل تظن أن أحداً من الأئمة يُنازعك في هذا ..
هم يقولون: ما دامت الرواية خالفت ما ذُكر فليست هي السنة ...
ومن شروط تصحيح الحديث عندهم ما ذُكر ...
فببساطة الحديث الذي يُخالف ما ذُكر ليس عندهم بحديث صحيح ...
تنبيه مهم: في تحقيق نسبة شروط قبول خبر الواحد لأعيان الأئمة بحث .. ومن هذه الشروط ما ابتدع القول به أتباع مذاهبهم ولم يعرفوه هم .. ولفظ خبر الواحد نفسه ليس من الألفاظ التي كانت تجري على ألسنتهم ...
ـ[الأزهري السلفي]ــــــــ[28 - May-2008, مساء 10:14]ـ
ولفظ خبر الواحد نفسه ليس من الألفاظ التي كانت تجري على ألسنتهم ...
الحمد لله وحده ...
فماذا كان الشافعي يفعل في تصانيفه إذن؟؟
ألم يبوّب -في بعض ما بوّب- بهذا اللفظ؟!
ألم يكثر من استخدام هذا اللفظ في كتبه بطولها؟!
وقد ذكرتُ الشافعي لأنه أكثرَ من استخدام هذا اللفظ، ولأن ظنّي أنه داخل تحت (أعيان الأئمة)، أما غيره (من غير الأربعة على الأقل) فمذكور في كلامهم أيضًا.
المشكلة أن لغة الحوار المعهودة لا تشجع على الدخول إلى هذه المواضيع، وليس هذا بأعجب ما فيها - إليًَّ- على كل حال.
ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[29 - May-2008, صباحاً 11:18]ـ
أخي الكريم ماذا تقصد بقولك: ((
هم يقولون: ما دامت الرواية خالفت ما ذُكر فليست هي السنة ...
ومن شروط تصحيح الحديث عندهم ما ذُكر ...
فببساطة الحديث الذي يُخالف ما ذُكر ليس عندهم بحديث صحيح ... ))
ماذا تقصد بما ذكر وفقك الله؟
¥