ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[08 - May-2008, مساء 02:25]ـ
1 - الظاهرية ليسوا من فقهاء الحديث إلا بالاعتبار النسبي ...
يقول شيخ الإسلام: ((وأين هذا من أهل الكلام الذين يقولون إن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين بحال وأن أصول الدين تستفاد بقياس العقل المعلوم من غيرهما وكذلك الأمور العملية التي يتكلم فيها الفقهاء فإن من الناس من يقول إن القياس يحتاج إليه في معظم الشريعة لقلة النصوص الدالة على الأحكام الشرعية كما يقول ذلك أبو المعالى وأمثاله من الفقهاء مع أنتسابهم إلى مذهب الشافعي ونحوه من فقهاء الحديث فكيف بمن كان من أهل رأى الكوفة ونحوهم، فإنه عندهم لا يثبت من الفقه بالنصوص إلا أقل من ذلك وإنما العمدة على الرأى والقياس حتى أن الخراسانيين من أصحاب الشافعى بسبب مخالطتهم لهم غلب عليهم استعمال الرأى وقلة المعرفة بالنصوص
وبإزاء هؤلاء أهل الظاهر كأبن حزم ونحوه ممن يدعى أن النصوص تستوعب جميع الحوادث بالأسماء اللغوية التي لا تحتاج إلى استنباط واستخراج أكثر من جمع النصوص حتى تنفى دلالة فحوى الخطاب وتثبته في معنى الأصل ونحو ذلك من المواضع التي يدل فيها اللفظ الخاص على المعنى العام
والتوسط في ذلك طريقة فقهاء الحديث وهى إثبات النصوص والآثار الصحابية على جمهور الحوادث وما خرج عن ذلك كان في معنى الأصل فيستعملون قياس العلة والقياس في معنى الأصل وفحوى الخطاب إذ ذلك من جملة دلالات اللفظ وأيضا فالرأى كثيرا ما يكون في تحقيق المناط الذي لا خلاف بين الناس في استعمال الرأى، والقياس فيه فإن الله أمر بالعدل في الحكم والعدل قد يعرف بالرأى وقد يعرف بالنص
ولهذا قال النبي ص إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر إذ الحاكم مقصوده الحكم بالعدل بحسب الإمكان فحيث تعذر العدل الحقيقى للتعذر أو التعسر في علمه أو عمله كان الواجب ما كان به أشبه وأمثل وهو العدل المقدور
وهذا باب واسع في الحكم في الدماء والأموال وغير ذلك من أنواع القضاء وفيها يجتهد القضاة)).
يُتبع ......
ـ[سليمان الخراشي]ــــــــ[08 - May-2008, مساء 06:02]ـ
أخي أبافهر: عذرًا، فخذني على قد فهمي، واشرح لي:
1 - لماذا لم يبين حبر الأمة المقصود من الحديث؛ ولم يستنكر من أبي هريرة: (إعلان النكير على المخالف وجبهه بإنه خالف السنة ... ومن تبينت له السنة لم يجز له مخالفتهاو ... و ... و .... إلى آخر هذا الكلام الذي وضعت فيه السنة موضع الرواية)؟
2 - لم أفهم هذه العبارة: (أن السنة هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأنه متى عُرف هذا الذي كان عليه النبي بطريق قطعية تُعلم بالضرورة فقد قُطع النزاع ... أما مجرد الرواية-وإن صحت-فهي طريق للوقوف على هذه السنة وليست هي السنة نفسها ... )!
فأنا إذا سمعتُ حديثًا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم (إما أمرًا أو نهيًا أو خبرًا .. )، ما المطلوب مني؟ هل أمتثل؟ أو أقول: لعله رواية وليست سنة! (لا أدري ما الفرق؟).
فتكرمًا .. وضح مرادك أخي أبافهر ((السلفي)) ..
وفقك الله ..
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[08 - May-2008, مساء 06:57]ـ
شيخنا بارك الله فيك ....
لم لم يقل ابن عباس ذاك (؟؟؟)
ليس عندنا ما يدل على أنه لم يقله وليس عندنا إلا تلك الرواية ومن تأمل فيها وكان عارفاً بطبائع البشر ظهر له ما نرمي إليه ..
وتأمل هذه معي:
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ فَقَالُوا يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. قَالَتْ قَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلاَبًا، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - يُصَلِّى، وَإِنِّى لَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لِى الْحَاجَةُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ فَأَنْسَلُّ انْسِلاَلاً. وَعَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ
وإذاً فعائشة أم المؤمنين ترى أنهم هم الذين جعلوا المرأة بمنزلة الكلب ... ولم ترتض نسبة ذلك لرسول الله (ص) رغم كون الرواية صحيحة إسناداً ..
وبجواب سؤالك الثاني يتضح الأمر إن شاء الله ..
تسأل:
فأنا إذا سمعتُ حديثًا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم (إما أمرًا أو نهيًا أو خبرًا .. )، ما المطلوب مني؟ هل أمتثل؟ أو أقول: لعله رواية وليست سنة! (لا أدري ما الفرق؟).
تأمل معي ما يأتي شيخنا:
أنتَ قيدت الحديث بأنه صحيح أليس كذلك (؟؟؟)
ستقول بلى ولابد.
فهل يا شيخنا إذا رددتَ حديث أسماء في الحجاب الذي استدل به الشيخ الألباني =هل تقبل أن تُرمى بأنك خالفتَ السنة (؟؟؟)
ستقول لا ولابد ..
ولم يا شيخنا لا تقبل رميك بهذا (؟؟؟)
ستقول ولابد: لأن الرواية في ذلك لم تصح فليس هذا من السنة ...
الآن تأمل معي: أهل الرأي لديهم معايير لقبول الرواية تختلف عن معايير أهل الحديث،فلم تثبت عندهم الرواية فتكون سنة؛ كي يجوز أن نرميهم بمخالفة السنة،هم أصلاً لم تثبت عندهم السنة كي يخالفوها تلك واحدة ...
والثانية تأتي بعد أن يُثبتوا الرواية كإثبات أهل الحديث لها،لكن فهمه لها يُخالف فهم أهل الحديث لها .. فالسنة عندهم في الخليطين جوازهما لمعاني واجتهاد استصحبوه في فهم حديث النهي ...
والسنة عند أهل الحديث هي مقتضى النهي عنهما وفقط استناداً إلى الرواية .. ولا بأس بهذا .. فهو رأيهم .. ولكن البأس كل البأس أن نجبه أهل الرأي بأنهم خالفوا السنة والحال أنهم خالفوا الرواية أما السنة فلا يتعمد مخالفتها أحد من أئمة العلم والدين ...
أما واجبك إذا سمعتَ الرواية الصحيحة فهو عدم التسليم لها بمجردها قبل جمع أدلة الباب من الكتاب والسنة وعمل السلف يصحب كل هذا اجتهاد ونظر وبصر بمعاني الشارع ومقاصده ...
وقد تنظر في كل هذا فيؤول الأمر إلى أن الفهم الصحيح هو نفس مقتضى الرواية ...
وقد تنظر في كل هذا فيؤول الأمر إلى أن الفهم الصحيح مخالف لشئ من مقتضى الرواية زيادة أو نقصاً أو حتى رداً ...
¥