ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[07 - May-2008, مساء 09:45]ـ
ما هذا يا أبا فهر
أراك صرت من مروجى الرأى!!!
وتبرر لأصحاب الرأى جنايتهم وجرائمهم في حق الشريعة
عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:
((لا تمنعوا نساءكم المساجد بالليل.)).
فقال سالم، أو بعض بنيه: والله، لا ندعهن، يتخذنه دغلا. ((انظر صنيع الإبن ... بدأ يوجه الرواية ويعترض عليها بالمقاصد))
قال: فلطم صدره، وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول هذا؟!!.
أخرجه أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان.
وقد كثر الذين يردون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى اعتاد الناس ذلك، وصاروا يسمعون عقب كل حديث: ولكن فلانا يقول كذا، ونقول: أين عبد الله بن عمر، يلطم صدور هؤلاء الصم، والبكم، والعمي.
ومنذ ظهور الرأى وأهله، فإن التائه يقف مترددا بين أمر لله تعالى، أو لنبيه صلى الله عليه وسلم، وبين قول لصاحب رأى.
انظر هناك، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، يجلس على منبره، هناك أمر ما سوف يحدث، فلندخل لنرى من خلال حديث عبد الله بن عمر؛
عن نافع، عن ابن عمر، رضي الله عنهما،
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب، وكان يلبسه، فيجعل فصه في باطن كفه، فصنع الناس خواتيم، ثم إنه جلس على المنبر، فنزعه، فقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصه من داخل، فرمى به، ثم قال: والله لا ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم.)).
أخرجه الحميدي، وابن أبي شيبة، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو يعلى، وابن حبان.
هل شعرت بشيء وأنت تقرأ هذا الحديث؟ هل سمعت صوت أحد، غير الذي أرسله الله رحمة للعالمين؟.
صنع خاتما من ذهب، فصنعوا مثله، نبذه، فنبذوه.
لم يأمر أحدا بشيء، فقط، يكفي أن يفعل، وأمامه رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
لم يسأل أحد منهم، عن نوع الذهب، وعن معياره، وما هو الوزن الذي يحرم لبسه، ولا عن نسبة النحاس فيه.
لم يفعلوا ذلك، لأن الله عز وجل أكرمهم، فلم يعاصروا مدرسة الرأى.
والإمام مالك الذى تتشدق بصواب منهجه تمنى رحمه الله وهو في فراش الموت:
أن يضرب سوطاً على كل مسألة أفتى فيها بالرأى ...
وتمنى أنه وسعه ما وسع من قبله ...
ثم تأتى أنت وتروج ما تبرأ منه مالك رحمه الله!!!!
اللهم قِ هذه الأمة جناية متفيقهيها .. وجناية أهل الرأي قديماً والمروجين له حديثاً.
ما أسعد الطنطاوى والقرضاوى والعلمانيين وأشباههم بك يا أبا فهر ((((السلفي!!!!!))))
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[08 - May-2008, مساء 01:41]ـ
يا أبا محمد هكذا العلم ومسائله: من أرضاك في باب أسخطك في آخر ...
ولستُ أرى لفقهاء الرأي جناية ولا هم يحزنون،وإنما أخطأوا كما أخطأ غيرهم، وأصابوا كما أصاب غيرهم ....
ولا أراك إلا تطلبُ أن نكون مع ما يُروى عن النبي (ص) كما كان الصحابة الذين سمعوها من النبي ...
طيب .. هل يُنازعك في ضرورة ذلك أحد .. بل تلك جَنة العلم يا صاحبي:أن أفهم من الرواية عين ما فهمه أصحاب محمد الذين عايشوها وعاينوها ... وما كل سعي الساعين (فقهاء رأي وفقهاء حديث وظاهرية) إلا إلى هذا ... ولكن موضع الخلاف: أنكم جعلتم مراد النبي (ص) هو عين ما فهمتموه أنتم وفق مقتضى لسان العرب الذي تنتزعوه من معاجم القرن الثالث فما بعده ... وما المدون في هذا هو لسان النبي بل أكثره ليس منه .. وفي لسان النبي (ص) قدر زائد على لسان غيره من العرب لا يقف عليه إلا من تفقه بالنبي (ص) ولسانه وسيرته وحاله .. وترى أنَّ ابن مسعود لم يمدح نفسه بكونه يعلم ألفاظ القرآن وِإنما مدح نفسه بمعرفة مواقع التنزيل وفيمن نزل ..
وإذاً فمن زعم أننا نحن مساوون أو مقاربون للصحابة وأن سبل فهم النص متيسرة لنا على الوجه الذي تيسر لهم =فقد أبعد وأغرب ..
ونعم. ما كان للصحابة رأي -في الغالب-لأنه لا موطن للرأي فالنصوص-في حقهم-كانت قطعية الثبوت قطعية الدلالة؛فالدالُ بين أظهرهم يرون حركة فمه وخلجات وجهه وتطبيقه لعين كلامه (ص).
ومع ذلك ففي حياة النبي (ص) حصلت مواطن لم يكن النص فيها قطعي الدلالة فحصل اجتهاد الرأي ولو شئتَ ذكرتُها لك ...
وكذا بعد موته (ص) وقد ذكرتُ لك في الموضوع مثال وبوسعي لو نقلتُ غيره ...
ولستُ أنا الذي تشدق بصحة أصول مالك بل هو كلام شيخ الإسلام والذهبي ...
والخبر الذي ذكرتَه تنقض به علي تشدقي خبر شديد الضعف والوهاء في إسنادهمالك بن علي القرشي قال ابن أيمن-أحد الرواة عنه-: لم يكن جيد الضبط.
وقال ابن وضاح: كان يكذب فيما يرويه.
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[08 - May-2008, مساء 02:16]ـ
أخى أبا فهر ... تقول:
هكذا العلم ومسائله: من أرضاك في باب أسخطك في آخر ...
نعم نسلم بهذا ولا يمكن اتفاق الأمة كلها على كل المسائل ولكن هذا الباب الذي فتحته سيدخل منه شر مستطير يقيناً ... ولا داعى لضرب الأمثلة فالجميع يعرفها ... وما فتاوى القرضاوى وشيعته من المتحللين بعيدة.
وما كل سعي الساعين (فقهاء رأي وفقهاء حديث وظاهرية)
الظاهرية من جملة فقهاء الحديث وراجع كلام شيخ الإسلام عن داود فهو يقول (فقهاء الحديث كأحمد وأصحابه وداود وأصحابه .... إلخ) وأنت تعلم هذه المواضع من كلام ابن تيمية رحمه الله .. فالفقه والإسلام كله به مدرستان واحدة للحديث والاتباع والثانية للرأى والتحلل والابتداع.
ولكن موضع الخلاف: أنكم جعلتم مراد النبي هو عين ما فهمتموه أنتم وفق مقتضى لسان العرب الذي تنتزعوه من معاجم القرن الثالث فما بعده
هل أفهم من هذا أنك تقول أن اللغة (وهى واحدة من علوم الشرع) ضاع الكثير منها قبل تدوينها كما يدعى بعض من يشكك في وصول الحديث إلينا قبل تدوينه!!!
وضح مقصدك ....
والذى أعتقده أن اللغة وصلت كاملة إلينا أو على القل القدر الذي يفهم منه أحكام الشرع والمخالف في هذا أشك في إسلامه.
.... يتابع ...
¥