ـ[عبدالحي]ــــــــ[15 - عز وجلec-2008, مساء 03:44]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال الخطيب: و من أدّاه لجهله فرطُ التيه و الإعجاب إلى المحاماة عن الخطأ و المماراة في الصواب , فهو بذلك الوصف مذموم مأتوم , و مُحتجِز الفائدة عنه , غيرُ مُؤَنَّبٍ و لا مَلوم. ص 218
- قال الخليل بن أحمد: لا تَرُدّنّ على معجب خطأ , فيستفيد منك علما و يتّخذك به عدوا. ص 218
- قال سليمان بن موسى: يجالس العلماء ثلاثة: رجل يسمع و لا يكتب و لا يحفظ , فذاك لا شيء , و رجل يكتب كل شيء سمعه , فذاك الحاطب , و رجل يسمع العلم فيتخيّره و يكتبه , فذاك العالم. ص 219
- قال الخطيب: إذا كان المحدّث مكثرا , و في الرواية متعسرا , فينبغي للطالب أن ينتقي حديثه و ينتخبه , فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره , و يتجنب المعاد من روايته , و هذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنه طول الإقامة و الثَّواء , و أما من لم يتميز للطالب معاد حديثه من غيره , و ما يشارك في روايته مما يتفرد به , فالأولى أن يكتب حديثه على الإستيعاب , دون الإنتقاء و الإنتخاب. ص 220
ـ[عبدالحي]ــــــــ[17 - عز وجلec-2008, مساء 05:06]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو بكر: من لم تعلُ في المعرفة درجته , و لا كَمُلت لانتخاب الحديث آلته , فينبغي أن يستعين بعض حفاظ وقته على انتقاء ماله غرض في سماعه و كتبه. ص 220
- قال الخطيب: ينبغي للمنتخب أن يقصد تخيُّر الأسانيد العالية , و الطرق الواضحة , و الأحاديث الصحيحة , و الروايات المستقيمة , و لا يذهب وقته في التُّرهات من تتبع الأباطيل و الموضوعات , و تطلُّب الغرائب و المنكرات. ص 226
- قال أبو عبيدة: من شغل نفسه بغير المهم أضرّ بالمهم. ص 227
- قال الخطيب: و الغرائب التي كره العلماء الإشتغال بها و قطع الأوقات في طلبها إنما هي ما حكم أهل المعرفة ببطوله , لكون رواته ممّن يضع الحديث أو يدّعي السماع , فأما ما استُغرب لتفرُّد راويه به , و هو من أهل الصدق و الأمانة , فذلك يلزم كتبه , و يجب سماعه و حفظه. ص 227
- قال الخطيب: و يترك المنتخب أيضا الإشتغال بأخبار الأوائل مثل كتاب " المبتدأ " و نحوه , فإن الشغل بذلك غير نافع , و هو عن التوفُّر على ما هو أولى قاطع. ص 228
- قال أحمد بن حنبل: الإشغال بهذه الأخبار القديمة يقطع عن العلم الذي فُرض علينا طلبه. ص 228
- سئل أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي؟ فقال أحمد: من أوله إلى آخره كذب , فقيل له: فيحل النظر فيه؟ قال: لا. ص 232
ـ[عبدالحي]ــــــــ[19 - عز وجلec-2008, مساء 04:54]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال الخطيب: و ليس في المغازي أصح من كتاب موسى بن عقبة مع صغره , و خلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره. ص 234
- قال علي بن المديني: أكذب الناس ثلاثة: القصاص , و السُّؤَّال , و الوجوه , قلت - أي أبو قلابة -: فما بال الوجوه؟ قال: يكذبون في مجالسهم , و لا يُرَدُّ عليهم. ص 236
- قال الخطيب: إذا سلك الراوي طريقا تلحق به الظنة , و تلوح ممّن سلكها للعلماء أمارات التهمة , لزم أهل المعرفة بيان أمره , و إظهار حاله , و إشادة ذكره , ليتوقف عن الإحتجاج به , و إن كان غير مقطوع على كذبه. ص 242
- قال يحيى بن سعيد: سألت شعبة و سفيان بن سعيد و سفيان بن عيينة و مالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ أو يُتَّهم في الحديث؟ فقالوا جميعا: بَيِّن أمره. ص 243
- قال الخطيب: الوصف بالحفظ على الإطلاق ينصرف إلى أهل الحديث خاصة , و هو سمة لهم لا تتعدَّاهم , و لا يوصف بها أحد سواهم ..... , فهي أعلى صفات المحدّثين , و أسمى درجات الناقلين , من وُجدت فيه قبلت أقاويله , و سُلِّم له تصحيح الحديث و تعليله , غير أن المستحقين لها يقل معدودهم , و يعز بل يتعذَّر وجودهم , فهم في قلتهم بين المنتسبين إلى مقالتهم أعزُّ من مذهب السنة بين سائر الآراء و النحل , و أقل من عدد المسلمين في مقابلة جميع أهل الملل. ص 248
ـ[عبدالحي]ــــــــ[21 - عز وجلec-2008, مساء 06:37]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو أحمد نصر بن أحمد العياضي الفقيه السمرقندي: لا ينالُ هذا العلم إلا من عطَّل دكانه , و خرّب بستانه , و هجر إخوانه , و مات أقرب أهله إليه , فلم يشهد جنازته. ص 252
- سُئِل يحي بن معين أيفتي الرجل من مائة ألف حديث؟ قال: لا , قلت: و من مائتي ألف؟ قال: لا , قلت: ثلائمائة؟ قال: لا , قال: خمسمائة ألف؟ قال: أرجو. قال الخطيب: و ليس يكفيه إذا نصب نفسه للفتيا أن يجمع في الكتب ما ذكره يحيى دون معرفته به , و نظره فيه , و إتقانه له , فإن العلم هو الفهم و الدراية , و ليس بالإكثار و التوسع في الرواية. ص 252
- قال الخطيب: فينبغي له أن يكون قد أكثر من الحديث كتابة و سماعا , و يلزم نفسه نظرا في علمه و اطلاعا , مديما ذلك من غير تقصير , و مشمرا فيه غاية التشمير , فإن ذلك سبب حفظه و معرفته لمن رزقه الله و منَّ عليه بموهبته. ص 253
- قال محمد بن عبد الله: سمعت أبي يقول: خلف يحيى من الكتب مائة قِمطر و أربعة عشر قِمطرا , و أربعة حباب شرابية - هي الجرة الضخمة - مملوءة كُتُبا. ص 256
- قيل لأبي زرعة: من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ؟ فقال: أحمد بن حنبل , حُزِر كتبه اليوم الذي مات فيه فبلغ اثني عشر حملا و عِدْلْ , ما على ظهر كتاب منها حدّث فلان , و لا في بطنه نا فلان , و كل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه. ص 257
¥