و عبارتي هذه صريحة في إجلال المحمود و ذلك في قولي (الذين يقلدون من يعتمد عليه في العقيدة مثله) فتأمل قولي فإنه لوكان فيه تنقص على فهمك لدخل في ذلك كل من يعتمد عليه في العقيدة فأنا إستغرب فهمك و مستواه خاصة و أنا جديد لا أعرف مفصل فهمك لإعتذر مع نفسي لك في هذا الفهم المجمل
و عبارتي هذه - كل ما فيها هو تنشيط لطالب العلم على البحث لأن هناك من يكسل فإذا وجد كلام في مسألة لإبن عثيمين أو المحمود أوالعقل أو الخميس أو البراك
أخذها سريعا و لم يتوسع في البحث و إذا علم بمثل هذه الجرئية سيراجع نفسه و يبحث و في هذا فائدة لطالب العلم و تنشيط له على البحث و هذا ظاهر بفضل الله
فسامحك الله يا أخي على ظنك بأخيك
ثم قلت:
ثمَّ ههنا أمرٌ لابد من التنبُّه له عند قراءة موضوعك؛ ألا وهو أنَّك لم تنقل لنا قولًا طويلًا عن الشيخ في تقرير كون تلكم الآية من آيات الصِّفات إنَّما نقلت كلامه أثناء سياقه لأدلَّة اليد،
:
أقول:
ما نقلته يكفي إن يكون شاهد على إن الشيخ يرى إن هذه الاية من ايات الصفات خلاف للسلف و بهذا فله حظ من حكم العلماء على من قال بقوله
ثم قلت:
وقد يكون هذا المنقول مفرَّغًا من أشرطة، والشيخ ذهل في الدَّرس عند سرد الأدلَّة فزلَّ لسانه بذكر هذه الآية وهمًا، كما يحصل هذا كثيرًاأقول:
هذا عذر مقبول لو كان الأمر كذلك لكن الأمر على خلاف ذلك و إليك الدليل:
الشيخ شرح اللمعة في أشرطة – جزاه الله خيرا – و لو وقف الأمر عند ذلك لكان كما قلت أنت لكن قام الشيخ بتفريغ الأشرطة و تحرير ما فرغ و تصحيحة ثم طبعه في كتاب و مع هذا كله ترك الموضع المنتقد و أنا سأنقل لك ما يدل على ذلك من مقدمة كتابه المطبوع
قال لمحمود: في مقدمة الكتاب الذي نقل منه الموضع الذي نحن بصدده و هو (تيسير لمعة الإعتقاد) (ص3):
(أن الأشرطة - كما هو معلوم – يكثر فيها التكراركما إن اللسان يند فيها فقد يسبق إليه ما ليس في القلب من االمعنى المراد مما يجعل الأشرطة بصفة عامة تحتاج إلى مزيد تحرير ما لم تكن نقلا و قراءة مما هو مكتوب و محررقبل ذلك.
فأحببت إن أصحح العبارات ليكون هذا المطبوع بديلا عن تلك الأشرطة لمن أراد الإستفادة.
ألا ترى؟! فإن الشيخ في المرحله الأولى قد يعتذر له لكن في المرحله الثانية فقد صحح ما في الأشرطة و طبعة و جعل ذلك بديل لما في الأشرطة فهذا صريح جدا في نقض عذرك بالأشرطة المبدله بالتحرير و المراجعة و التصحيح.
ثم قلت:
لاحظ معي أنَّ موضوعك كلُّه في تقرير الحقِّ في الآية وهو خارج عن مرادك ومرادنا، والذي يدلُّ على العنوان هو هذه الجزئيَّة الوحيدة فقط!:
و أقول:
نعم في تقرير الحق في الاية و تبين إن خلاف ذلك هو خلاف للسلف قاطبة و للمخالف حظ من حكم إبن تيمية و إبن عثيمين عليه
أما قولك
خارج عن مرادي
فأقول
أنظر إلى قولي الظاهر و دع مرادي و نيتي بيني و بين ربي و مرادي الظاهر قد فصلته فلا تتجاوزه إلى الباطن وما أتيت به يوافقه
نعم هذه الجزئية فقط و هي متوافقة مع العنوان في المعنى أما اللفظ فغيره خيرا منه
أما قولك:
لكنَّ ألفاظ موضوعك تنادي بجفاء وشدَّة على الشَّيخ، وكأنَّه أحد غلمان وصبيان الشيوخ المبتدئة، كما في قولك آخر مقالك: و قد نقل بعضهم الإجماع على إن (بأيد) معناها بقوة و الحقيقة يستغرب كيف يفوت المحمود هذا و كيف يخطأ و يخالف العلماء قاطبة و كيف يقول بهذا التفسير الفاسد؟
أقول:
حكمك على عبارتي بهذا الحكم الجائر ناتج عن غلوك في الشيخ و عدم تنزيله منزلته
و بنيت هذا الحكم على هذه العبارة و ليس فيها لفظ يتنزل عليه حكمك و كل ما فيها هو نقل الإجماع و هو ثابت و إستغراب من قول الشيخ و حقا يستغرب من مثله لكن لا يستغرب لو هذا الخطأ طلع مني أو منك لأن مستوانا متناسب مع الخطأ فهل تأملت إن الإستغراب يبطن إجلال يا صاحب المفاهيم؟!!!
و أما قولي تفسير فاسد فهو حكم على القول و ليس على الشيخ و قد حكم بالفساد على هذا التفسير إبن تيمية و إبن عثيمين فليس في قولي ما يدل على حكمك الجائر و لا فهمك الخاسر و الشيخ له مكانه في قلبي و أنا و أنت عيال عليه و على أمثاله في العقيدة و كيف أقول فيه ما يلزم منه ما قلت أنت و أنا أقتني كتابيه الأشاعرة و القدر
¥