[2] فائدة: أما مَنْ قال بأن: «الأصل في المسلم العدالة، فمن لم يجرح فهو عدل»!؛ فهذا مذهب فيه اتساع غير مرضي، إذ أن الحكم بالإسلام والعدالة الظاهرة شيء؛ والحكم بالعدالة في الرواية شيء آخر، فهذا خاص والأول عام، ولا يلزم من ثبوت العام ثبوت الخاص.
ـ[أبو رقية الذهبي]ــــــــ[21 - May-2008, صباحاً 05:09]ـ
(المَرْفُوعُ) و (المَوْقُوفُ) و (المَقْطُوعُ)
? المرفوع:
- (لُغَةً):
اسم مفعول من (رَفَعَ)، والرَّفْعُ نقيض الوَضْع أو الخَفْض. ويقال: رَفَعْتُ الشيءَ فَارْتَفَعَ ارْتِفاعاً إِذا عَلا.
- (اصْطِلاَحَاً):
هو ما أضيف متنه إلى النبي (ص) من قول أو فعل أو تقرير أو صفة سواء كان من نسبه إليه صحابياً أو تابعياً أو من دونهما. وسمي مرفوعًا لنسبته إلى صاحب المكان الرفيع؛ وهو النبي (ص). وهو نوعان: (الأول) المرفوع تصريحاً، و (الثاني) المرفوع حكماً.
- (مِثَالُهُ):
المرفوع تصريحًا:
ما أخرجه البخاري في «صحيحه» عن معاوية بن أبي سفيان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: سمعت النبي (ص) يقول: «من يرد الله به خيراً يفقه في الدين».
المرفوع حكمًا:
ما أخرجه ابن المبارك في «الزهد» -بإسنادًٍ جيد- عن عبد الله بن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: «إِنَّ مِن ْأَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الأصَاغِر». فهذا الحديث وإن كان موقوفًا على ابن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - إلا أنه في حكم المرفوع؛ لأنه لا يقال بالرأي.
? الموقوف:
- (لُغَةً):
اسم مفعول من (وَقَفَ)، وهو بمعنى الوقوف ضد الجلوس، ويستعمل أيضًا بمعنى السكون وعدم الحركة.
- (اصْطِلاَحَاً):
هو ما أضيف إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة (1). وسمي بذلك وكأن الراوي وقف بالحديث عند الصحابي ولم يتابع باقي الإسناد؛ فوقف عليهم ولم يجاوزهم إلى رسول الله (ص).
- (مِثَالُهُ):
ما رواه البخاري -معلقًا بصيغة الجزم- قال: «أَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ». قال الحافظ في «الفتح»: «وصله ابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهما وإسناده صحيح».
? المقطوع (2):
- (لُغَةً):
اسم مفعول من (قطع) ضد (وصل).
- (اصْطِلاَحَاً):
هو ما أضيف إلى التابعي أو مَن دونه من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. وسمي بذلك وكأن من سماه بذلك أراد أن راويه من الذين لم يعاصروا التنزيل والوحي فكان منقطعًا عنه، والله أعلم.
- (مِثَالُهُ):
ما أخرجه مسلم في مقدمة «صحيحه» عن ابن سيرين قال: «إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ»
--------الهوامش---------
(1) فائدة: قد يستعمل مقيدًا في غير الصحابي فيقال مثلاً: «حديث كذا وقفه فلان على عطاء أو نحو هذا». وفي اصطلاح بعض فقهاء خراسان؛ (الموقوف) يعني الأثر وهو ما يروي عن الصحابي.
(2) فائدة: قد استعمل بعض أهل العلم كالإمام الشافعي والطبراني (المقطوع) بمعنى (المنقطع)
الذي لم يتصل إسناده وذلك قبل استقرار المصطلحات الحديثية.
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[21 - May-2008, مساء 12:06]ـ
بارك الله فيك، ولكن مالمشكلة في إنزال الملف على وورد؟
وفقك الله.
ـ[أبو رقية الذهبي]ــــــــ[03 - Jul-2008, مساء 08:20]ـ
وهذا بحمد الله رابط ((مباشر)) لتحميل «الشجرة التوضيحية لأنواع الحديث»؛ لمن ليسوا مشتركين في موقع «الآلوكة»؛ وهو ((مثبت)) على منتدى الحديث لموقع الشيخ/ أبي الحسن الماربي ( http://marebe.net/forumdisplay.php?f=18) - حفظه الله تعالى-، وجزى القائمين عليه خير الجزاء على تثبيته:
http://www.sulaymani.net/failg/a.rar
ـ[أبو رقية الذهبي]ــــــــ[24 - Jul-2008, صباحاً 07:50]ـ
إذا اجتمع في راوٍ جرحٌ وتعديلٌ؛ فله حالتان:
? الحال الأولى: أن يكون الراوي معدلاً، والجرح ((مبهمًا)):
إذا تعارض الجرح والتعديل في راوٍ، وكان الجرح ((مبهمًا)) سببه؛ فينبغي -حينئذٍ- أن يُقَدَّمَ التعديلُ دون الجرح؛ وهذا للأسباب الآتية:
1 - لأنه -كما يقول الحافظ-: «قد ثبتت له رتبة الثقة؛ فلا يزحزح عن هذه الرتبة إلا بأمر جلي. فإن أئمة هذا الشأن لا يوثقون إلا من اعتبروا حاله -في دينه، ثم في حديثه-، ونقدوه كما ينبغي وهم أيقظ الناس-؛ فلا ينقض حكم أحدهم إلا بأمر صريح» اهـ[1].
¥