ـ[عبدالحي]ــــــــ[23 - Mar-2008, مساء 12:42]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- سئل علي بن أبي طالب فقيل له: " هل خصكم رسول الله صلى الله عليه و سلم بشيء دون الناس؟ فقال لا , و الذي فلق الحبة , و برأ النسمة , إلا فهما يؤتيه الله عبدا من كتابه " و هذا الذي نجده عند ابن عباس رضي الله عنه فقد اعتنى الحافظ ابن حجر بجمع الأحاديث التي صرح فيها ابن عباس بالسماع من الني صلى الله عليه و سلم قال في فتح الباري: " و قد اعتنيت بجمعها فزاد على الأربعين ما بين صحيح و حسن خارجا عن الضعيف و زائد على ما هو في حكم السماع كحكايته حضور شيء فُعِل بحضرة النبي صلى الله عليه و سلم " - و بالطبع سمع الكثير من الصحابة - و رغم هذا بورك له في فهمه و الإستنباط منه حتى ملأ الدنيا علما و فقها , قال أبو محمد بن حزم: " و جمعت فتواه في سبعة أسفار كبار " و هي بحسب ما بلغ جامعها , و إلا فعلم ابن عباس كالبحر , و فقهه و استنباطه و فهمه في القرآن بالموضع الذي فاق به الناس. ص 62 و 63
- قال ابن تيمية: من المعلوم أن كل من كان بكلام المتبوع و أحواله و بواطن أموره و ظواهرها أعلم و هو بذلك أقوم , كان أحق بالإختصاص به , و لا ريب أن أهل الحديث أعلم الأمة و أخصها بعلم الرسول صلى الله عليه و سلم. ص 64
- روى البويطي عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: " عليكم بأصحاب الحديث فإنهم أكثر الناس صوابا ". ص 65
ـ[عبدالحي]ــــــــ[25 - Mar-2008, مساء 03:33]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو الحسنات اللكنوي رحمه الله تعالى: " و من نظر بنظر الإنصاف و غاص في بحار الفقه و الأصول , متجنبا عن الإعتساف , يعلم علما يقينيا: أن أكثر المسائل الفرعية و الأصلية التي اختلف العلماء فيها , فمذهب المحدثين فيها أقوى من مذاهب غيرهم , و إني كلما أسير في شعب الإختلاف أجد قول المحدثين فيه قريبا من الإنصاف , فلله درُّهم , و عليه شكرهم! كيف لا , و هم و رثة النبي حقا , و نواب شرعه صدقا , حشرنا الله في زمرتهم و أمتنا على حبهم و سيرتهم ". ص 66
- قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: و أهل السنة في الإسلام , كأهل الإسلام في الملل , و ذلك أن كل أمة غير المسلمين فهم ضالون , و إنما يضلهم علماؤهم فعلماؤهم شرارهم , و المسلمون على هدى , و إنما يتبين الهدى بعلمائهم فعلماؤهم خيارهم , و كذلك أهل السنة , أئمتهم خيارهم , و أئمة أهل البدع أضر على الأمة من أهل الذنوب. ص 66
ـ[عبدالحي]ــــــــ[27 - Mar-2008, مساء 09:28]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
- قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله تعالى: و مما يدل على أن أهل الحديث هم على الحق: أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة من أولهم إلى آخرهم قديمهم و حديثهم , مع اختلاف بلدانهم و زمانهم , و تباعد ما بينهم في الديار , و سكون كل واحد منهم قطرا من الأقطار وجدتهم في بيان الإعتقاد على وتيرة واحدة , و نمط واحد , يجرون فيه على طريقه لا يحيدون عنها و لا يميلون فيها , قولهم في ذلك واحد , و فعلهم واحد , لا ترى بينهم اختلافا و لا فرقا في شيء ما و إن قلَّ. ص 67
ـ[عبدالحي]ــــــــ[29 - Mar-2008, مساء 02:42]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يتلخص منهج أهل الحديث في التفقه في المعالم التالية:
1 - لا فرق عندهم بين الحديث و الفقه.
2 - يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولا به عند الصحابة و من بعدهم , أو عند طائفة منهم. فإن اتفق السلف على ترك العمل بحديث تابعوهم و علموا أنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به.
3 - شعار أهل الحديث اتباعهم للسلف الصالح.
4 - الأصول و القواعد التي يبنى عليها و يستنبط منها , هي ألفاظ الكتاب و السنة , و معانيها , و كلام الصحابة و التابعين.
5 - يذمون الجدال و الخصام و الكلام في الدين " و يعنون به مسائل العقيدة كالكلام في الله تعالى , و صفاته , و القدر و نحو ذلك " , و المراء في مسائل الحلال و الحرام , و ينهون عن كثرة المسائل و عن أغلوطات المسائل , و عن المسائل قبل وقوع الحوادث.
6 - و كانوا ينكرون العلوم المحدثة , كالضوابط و القواعد العقلية التي ترد إليها الفروع سواء وافقت نصوص الشرع أم لا. و كالطريقة التي عليها المتكلمون أو الفلاسفة. و كالكلام في العلوم الباطنة و المعارف و أعمال القلوب , مجرد الرأي و الذوق و الكشف.
7 - و يتم عندهم التفقه من خلال المراحل التالية: الأولى: تمييز الصحيح من السقيم. الثانية: ضبط نصوص الكتاب و السنة. الثالثة: الإجتهاد على الوقوف على معانيها و تفهمهما و التقيد في ذلك بالمأثور عن الصحابة , و التابعين , و ابعيهم. و الإشتغال بذلك هو العلم النافع. و ثمرته الخاصة به , هي الخشية لله تعالى.
8 - لا يخوضون في الدين بآرائهم , و لا بعقولهم. ص 73 و 74
¥