ألا ترونه - أيها الإخوة - يقول في تعقيبه التاريخي: وأيضاً د/طيار لم يقل إن نسخته تزيد (500) (ترجمة؟؟ بل قال: بالحرف الواحد: " وبالتالي فإنها – النسخ الأخرى – تخلو من حوالي 500 (سيرة ذاتية جديدة) أضافها المؤلف الذهبي ... اهـ

وفرق بين ط الترجمة والسيرة الذاتية الجديدة عند المتأمل.

ولعلكم قلتم: هذا هو الفارق بين عالم محقق - يعرف ما بين الترجمة والسيرة الذاتية - وآخر أحمق لا يفرق بينهما، كمن لا يفرق بين الكوع والبوع.

ولعل منكم من تشوف لمعرفة الفرق فأخذ يبحث في كتب الفروق اللغوية، أو أحس قصورًا في علمِه فرجع إلى مرجعٍ في الموضوع ككتاب "الترجمة الشخصية" للدكتور الكبير شوقي ضيف رحمه الله.

ولا أخفيكم فأنا أيضا ظللت أبخع نفسي طوال هذه الأيام، وأقول: يا نفس كيف لا تعرفين ما بين الترجمة والسيرة الذاتية؟؟

ووقعت في حيص بيص، وضربت أخماسا في أسداس .....

ثم ...

إذا بالدكتور كان عابثًا هازلاً،، وإذا به لم يرد إلا التشويش ..... وإطلاق طلقات في الهواء ...

لماذا؟؟

لأني حين قلتُ إن نسخة الدكتور الطيار تزيد حوالي 500 ترجمة لم أزد على ما قاله الدكتور السالم نفسه في كتابه!!!!!

فأذكّر الدكتور أن يراجع ما كتبه ص 302 في مقدمة التحقيق؛ حيث يقول بالحرف الواحد:

وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات، أتقنُها وأكملُها - بزيادة (500) ترجمة عن غيرها - حسب علمي هي طبعة: مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة، التركي، بتحقيق د/ طيار آلتي قولاج، في استنبول سنة 1416 هـ وهي التي أعتمد عليها في هذه الرسالة.

انتهى كلام الدكتور ص 302 من رسالته بحروفه.

== ثم ألا ترونه يقول أيضًا في تعقيبه الذي يستغفلني فيه: فليس عند ابن الجزري سهو أو غفلة بدليل أنك لو رجعت إلى ص:667 من المحقق وهو عندك لاشك فستجد ابن الجزري يقول:" وتقدمت وفاة أبي طاهر في رواية البزي "اهـ بنصه، وهذا في رواية حفص وستجد العبد الضعيف أحال على الصفحة بالصواب (587) وأسألك بعد هذا: أي غضاضة على ابن الجزري هنا حتى تحكم عليه ب " السهو "؟؟؟

وأُوضّح الأمر للقراء فأقول:

أبو طاهر ابن أبي هاشم: اسمه عبد الواحد بن عمر البغدادي

له ذِكرٌ في أسانيد النشر؛

فمن ذلك: في رواية البزي؛ حيث قرأ على أبي الحسن بن الحباب وقرأ ابن الحباب على البزي ص 117 من المطبوع.

وذكر ابن الجزري وفاتَه ص 122 = 587 مع تراجم كبار الرواة لقراءة ابن كثير.

ومنه: في رواية الدوري عن أبي عمرو؛ قرأ أبو طاهر - ضمن سبعة وعشرين - على ابن مجاهد وقرأ ابن مجاهد على أبي الزعراء.

ومنه: في رواية هشام عن ابن عامر؛ قرأ أبو طاهر على أبي بكر النقاش، وقرأ النقاش على الأزرق الجمال، وقرأ الجمال على الحلواني.

ومنه: في رواية حفص عن عاصم؛ قرأ أبو طاهر على أبي العباس الأشناني، وقرأ الأشناني على عبيد بن الصباح.

وقال ص 157 = 667: وتقدَّمت وفاة أبي طاهرٍ في رواية البزِّيِّ.

= ثم في رواية الدوري عن الكسائي، قرأ أبو طاهر على أبي عثمان الضرير، وقرأ أبو عثمان على الدوري.

وقال ابن الجزري هنا: وتقدَّمت وفاة أبي طاهرِ بْنِ أبي هاشمٍ في روايةِ حَفْصٍ.

فأحالنا الدكتور على ص 578 وهو يقصد 587 وهذه الإحالة صحيحة ذُكرَت فيها وفاة أبي طاهر ..... لكنها ليست في رواية حفص بل في رواية البزي.

وأنا قلت: إن ابن الجزري سها فأراد أن يقول تقدمت وفاته في رواية البزي فقال في رواية حفص.

والدكتور السالم يصرّ أن يستغفلني، فيقول: ابن الجزري ما سها وما غفل، بل قصد أن يحيلك إلى تراجم الرواة عند حفص ص 157 = 667 لتفاجئك هذه الجملة: تقدَّمت وفاة أبي طاهرٍ في رواية البزِّيِّ،،،

أي أن ابن الجزري لم يسهُ ولم يغفل لكنه يعبث بنا ويمازحنا.

فلماذا أحالنا الدكتور إذن على ص 587 في رواية البزي حيث ذُكرَت وفاة أبي طاهر، ولم يمازحنا أيضًا كما فعل ابن الجزري!!

هذا بعض ما فاجأني به الدكتور في تعقيبه، وما لزمني إيضاحه لمن يزور هذا الموقع الماتع من محبي الدكتور المتابعين للموضوع هنا وهناك.

مع أني كنت أطمع من محبي الدكتور في مناقشة علمية لا مزايدة على الحب!!

أما وقوفي على نسخة من رسالة الدكتور، فقد جاء بعد كتابتي موضوع:

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=16242

كمكافأة من أحد قرائه، فليراجعه أوّلا من شاء.

وأما اعتذار الدكتور عما في هذه النسخة فلا نجد له إلا قولهم:

قد قيل ما قيل إن صدقًا وإن كذِبًا **** فما اعتذارُك من قول وقد قيلا

مع أن هذا القول [الرسالة] قاله دكتور فاضل جليل نحبه في الله.

وأشرف عليه أستاذ جليل، وناقشه أساتذة أجلاء.

ـ[ضيف الله الشمراني]ــــــــ[14 - Jul-2008, مساء 11:44]ـ

أخي الكريم/ إن كنت تريد النقد الهادف والتصحيح البناء فليس هذا بأسلوب لذلك.

وإن كنت تريد التعيير والهمز واللمز فاستغفر الله وألق القلم جانبا.

حاولنا التحبب إليك ونراك تتمادى تبغضا إلينا، أردنا أن تخفف من حدة انتقاداتك ونراك تزيدها إضراما.

قلنا لك: لا يملك نسخة النشر بتحقيق د/ السالم إلا أناس لا يتجاوزون أصابع اليد، والبقية لا يعرفون هذا التحقيق ولا العيوب التي تزعمها، فكان الأولى أن تحتفظ بملاحظاتك أو ترسلها إلى الدكتور السالم شخصيا، والذي أعرفه منصفا متجردا للحق، فإن وجد في نقدك فائدة سيحيلها إليك ولن ينسبها لنفسه.

يقول الإمام الشافعي رحمه الله: ما ناظرت أحدا إلا وأحببت أن يظهر الله الحق على لسانه.

فالزم بارك الله فيك نهج أهل العلم وأدبهم، ودعك من القيل والقال، وكثرة الكلام، والانشغال بالردود، لأن ذلك يفضي إلى كثير من المحاذير الشرعية التي تعلمها.

وفقك الله لما يرضيه.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015