أنا لم أُحِل القراء إلى كتبٍ ترجَمت لأبي السَّمَّال، وإنما أحلتُ إلى كتب ضبطت اسمه وقيدته وأزالت الالتباس والوهم، وأعيدها عليك ثانية:
كتاب الإكمال لابن ماكولا، وتبصير المنتبه لابن حجر، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين.
وأقوى من ذلك عندي: القاموس المحيط وتاج العروس.
وبهذا ترجمه الأفاضل الذين حقَّقوا كتاب المحتسب لابن جني ص 54.
هل سهوتَ إذًا - يا دكتور - أم قصدت أن تستدرك على القاموس، وتاج العروس، ورجل الطاوس والجاسوس، والناموس،،،، وعلي النجدي ناصف، وعبد الفتاح شلبي، .....
ثم بماذا تعتضد - يا دكتور - حتى تقف في وجه هذا السيل العرمرم؟ بإحدى النسخ الخطية التي هي عندك أقوى نسخ النشر!!
أتريدني أن آتيك بنسخ خطية مصححة ومقروءة على مؤلفيها، وفيها أن شارح الشاطبية: الفارسي وليس الفاسي.
أتريدني أن آتيك بنسخ خطية مصححة ومقروءة على مؤلفيها، وفيها أن شيخ محيي السنة البغوي وراوي صحيح البخاري: المليجي وليس المليحي.
وآتيك بنسخ خطية مصححة ومقروءة على مؤلفيها، وفيها أن شيخ أبي حيان وآخر من روى عن أبي الجود: المليحي وليس المليجي.
ووجدتك في ص: 661 عند ذكر حفص بن سليمان تقول في كنيته: كذا في جميع النسخ بإثبات واو (عمرو) وفي مصادر ترجمته: أبو عمر ........ لماذا لم تزد في ترجمة حفص أن كنيته أبو عمرو أيضًا وتستدرك على ابن قتيبة في المعارف،، ومن قبله ومن بعده؟
ونعود إلى النسخة المحترمة (س) هل التزم ناسخها المدقق النحرير - الذي يُدفَع بكتابته أقوال العلماء - هل التزم بكتابة السمال بالكاف في جميع المواضع؟
ليراجع من شاء ص 255 من القسم الثاني بتحقيق محمد بن محفوظ، ونسخه المخطوطة هي نسخ الدكتور السالم.
ثم إن الناسخ قرأ كتاب النشر على ابن الجزري، وابن الجزري يتبرَّأ من هذه الكاف فينص في غاية النهاية أنَّ أبا السمال باللام،، فماذا يقول الدكتور؟؟؟
فالحاصل أنَّ هذه الحجَّة التي جاء بها الدكتور أوهى من بيت العنكبوت.
ولا أخفي القراء سرًّا أني كنت أكتب هذا الرد، وكأنَّ قارئا يردد على سمعي قول الله تعالى:
((مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ))
وقول الله تعالى:
((وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ))
فاعذرني - يا دكتور - وسامحني فلم أهلّل لفضيلتك وأنت تقول: وذكرت مصدر المعلومة وهو إحدى النسخ الخطية التي هي عندي أقوى نسخ النشر التي اطلعت عليها واشتغلت بها.
بل تراءت لي صور أولئك الأعلام [ابن ماكولا، وابن حجر، وابن ناصر الدين، والفيروزابادي ...... ] وكأنهم يقفون أمام الدكتورين: السالم والطيار ويهتفون:
لا تَحسبنْ أنَّ بالكُتـ **** ـب مثلنا ستصيرُ
فللدجاجة ريشٌ **** لكنَّها لا تطير
[ابن الدهان]
وكذا لم أهلل حين أتحفتني ببيان أنّ ما زاده الدكتور الطيار هل هو 500 ترجمة أو سيرة ذاتية أو C. V أو ما شئت من مسمّيات.
أما من أراد ترجمة وافية لأبي السمال ودراسة لقراءته فأحيله على: مجلة معهد الإمام الشاطبي ـ العدد الثاني ذو الحجة 1427هـ ديسمبر 2006م.
وللموضوع بقايا
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[14 - Jul-2008, مساء 01:04]ـ
الإخوة الأفاضل
لعلَّ منكم من يعتب علي، أو يلومني على الردّ السابق وعلى ما أنتويه من الردود على تعقيب الدكتور السالم.
ولعل منكم من يقول: أما يكفي هذا المليجي أن الدكتور تنزَّل وكتب له ردّا شافيًا ملتزما الأدب الجميل!!
ولكم الحق كاملا في ذلك، فأنتم معذورون ... ليست النائحة كالثكلى.
ومن أين تعرفون أن الدكتور يستغفلني.
ومن أين يعرف الذين يصفقون للدكتور - ويعرضون بي - في ملتقى التفسير أنه استخف بي وبهم،،
وأنَّ ردَّه العلمي قد حشد قدرًا كبيرا من التناقضات،،،
والمغالطات.
¥