إما أن أكون واهمًا فيقوّمني فأستفيد برفع الوهم والغشاوة عن عيني، ولن أعدم بعدها أن أكون تلميذًا أثيرًا لديه.
وإما أن أكون مصيبًا فلن أعدم أن أجد منه أستاذًا جليلا شاكرًا لي صنيعي، وهذا هو الظن به في فضله ودماثة أخلاقه.
فالرجاء من الإخوة الكرام إذا عقب أحدهم على موضوع، أن يدع الظن جانبًا،، وفلان سيغضب،، وفلان أبو اعرفوني،، وأشباه ذلك،
وعليه أن يدخل في الموضوع الذي نتناقش فيه مباشرةً.
قال لي أستاذي عبد الوالي غنيم رحمه الله [عمه الشاعر الكبير محمود غنيم] حين شكوت له شيئًا مما يسمونه زغل العلم:
(((العلم ينفي خبثه)))
أيها الفاضل:
يبدو أنك أخذت بالموضوع مأخذا غير الذي أردته له , فأنا لا أخالفك في اتساع كلمة الشرع لعلوم الشريعة جمعاء حتى تجتهد في إثبات ذلك.
ثانياً: لا أدري مرادك بقول إن من يناقش القراءات عليه أن يبحث عنه في زواياه؟!
لأنك بطرح هذا الموضوع هنا تقع فيما تتساءل عنه بإنكار , ولو استجبت لداعيك إلى طرحه لوجدتَّ ذلك أنفع وأولى , أمّا طرحك هنا فهو البحث في الزوايا بعينه.
ثالثاً: الدكتور السالم الجكني - حفظه الله - يسره أن يجد لكلامه في القراءات وغيرها من يقرؤه ويسهر على مطالعته، ويتدارسه في المنتديات والمجالس ممتدحًا صنيعه معقبًا على هفوات قلائل أو كثائر , لكنّه يحب أن يطرحها من يميز الخطأ والهفوة من الصواب (شرواك) لزوم كونها عند من يدرك ذلك , لأن إتحاف غير المتخصص بها لن يفيده غير إعطاء فكرة عن شخصكم الكريم بأنه بحاثة مدقق يكشف ما استعصى على أربعة أو خمسة متخصصين متميزين في علم القراءات (الباحث ومشرفه والمناقشون) فأفاد الناس به وجلاّه بعد طول غموض ولن يميز قارئها ما يتعلق منها بالقراءات وما يتعلق منها بسبق القلم والأخطاء المطبعية التي لا يخلو منها غر القرآن, بخلاف ما لو كان ذلك بين ثلة من المتخصصين فسيحصل النقاش المولد للفائدة العلمية الذي يتميز به الحق من الوهم أو ينجلي به سقط الشيخ وخطأه في بحثه.
ولا يعني ذلك ما ظننته من أن يظل الكلام على كتاب النشر وتحقيقه وقفًا على تلاميذه وبين عينيه في منتداه؟!
مع أنّ من ملاحظاتك ما لا صلة له بالنشر بتاتاً كاستدراكك المدهش وردك - العلمي المتقاطر علماً لا ينفي الخبث -الذي تقول فيه:
وهذه جملةٌ من أخطاءٍ وقعت في رسالة الدكتور السالم ما كان يقع فيها مصحّحٌ صغير من مصححي "الأميرية" أو "الحلبي" أو "المليجية" الذين مضوا في صمت تتبعهم دعواتُ المنصفين بالرحمة والمغفرة، وانتقاد المتعالمين، مع أنهم ما خلفوا بعدهم خيرًا منهم؛ إلى أن تقول:
=== ففي ص 412 من رسالته علَّق الدكتور السالم على هذا الشطر: أقول [المليجي]: الشطر هنا إذًا صدر البيت وليس عجُزه، بل من العَجْزِ عدُّه عجُزًا، والله أعلم.
فليس للشيخ منتدى حتى تتوهم أنّ المراد ما أشرت إليه فهو لا يعدو كونه مشاركاً ومصوبا وراداً آخذاً ومردوداً عليه مأخوذا منه.
رابعاً:** قولك: هل الذي يكتب في المجلس العلمي بموقع الألوكة الآن - بعد أن قطع هذا الموقع أشواطًا - يعد متواريًا؟
أجيب عنه بنعم.
لأنّ موقع الألوكة المباركَ لا يوجد به قسمٌ يختص بمباحث القراءات التي تطرح أنت مسائل في أشمل وأوسع مراجع أسانيدها ومتونها, وإن كان من الأعضاء من هم من أهل القراءات العارفين بها فلا يعني ذلك تخصص الألوكة بالقراءات , خلافا لموقع أهل التفسير والبحوق القرآنية ومتدى القراءات العشر وغيرها فهي منتديات لم يرَد لها أن تبحث في غير القراءات ومسائلها وبحوثها ورجالاتها فأي المنتديات أحق بنشر كلامك هذا أيها الفاضل.؟
خامساً: قولك: وهل اطلاع الدكتور السالم - حفظه الله - على هذا الموضوع مما يُخاف أو يتهيب حتى أتوارى؟
هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله وأنت , وليس هو محل بحث ولا أريده بكلامي الأل فليتك جنبْتَنَاهُ.
سادساً: قلت رعاك الله:
أنا بصنيعي هذا - لو اطلع عليه الدكتور - بين أمرين كلاهما حلو:
إما أن أكون واهمًا فيقوّمني فأستفيد برفع الوهم والغشاوة عن عيني، ولن أعدم بعدها أن أكون تلميذًا أثيرًا لديه.
وإما أن أكون مصيبًا فلن أعدم أن أجد منه أستاذًا جليلا شاكرًا لي صنيعي، وهذا هو الظن به في فضله ودماثة أخلاقه.
ولو تذكّرت معنى وإعراب (لو) لأدركت أنّا متفقان والشاهد على ذلك كلامك هذا , فقل بربك لم لا تستعجل حلاوة هذين الأمرين بالكتابة في مواقع يدخلها ويتابع جديدها ويسامر كتابها بدل النأي عن ذلك هُنا , فأنا أجزمُ أنه لم يتفح الألوكة قطُّ , وليت ردك أيها المبارك اقتصر على هذه الجملة المفيدة الدالة على اتفاقنا وإن تباينت العبارات والمقاصد والأفهام.
أمّا آخر كلامك القائل فيه:
فالرجاء من الإخوة الكرام إذا عقب أحدهم على موضوع، أن يدع الظن جانبًا،، وفلان سيغضب،، وفلان أبو اعرفوني،، وأشباه ذلك،
فقد عجبت له.
وهل وجدت أخاك كذلك رحمك الله , وبما أنك أحد الإخوان فأنا أعيد إليك رجاءك هذا بالجملة والتفصيل.
ورحم الله شيخك غنيم فقد صدق فيما قال أعاذنا الله وإياك منه واعلم أنّ الحكمة وسداد القول والعقلَ والتوفيق شركاؤه في نفي الخبث أجارك الله وإياي.
¥