يبتني [لعلّ الصواب ينبني كما في الفتاوى (القارئ المليجي)] على أصل وهو: أن ما لم يثبت كونه من الحروف السبعة فهل يجب القطع بكونه ليس منها؟
فالذي عليه الجمهور أنه لا يجب القطع بذلك؛ إذ ليس ذلك مما وجب علينا أن يكون العلم به في النفي والإثبات قطعيًّا، وهذا هو الصحيح عندنا، وإليه أشار مكّيّ بقوله: "ولبئس ما صنع إذ جحده".
وذهب بعض أهل الكلام إلى وجوب القطع بنفيه، حتى قطع بعضهم (حاشية 3) بخطأ مَن (حاشية 4) لم يُثبت البسملة من القرآن في غير سورة النمل.
وعكس بعضهم فقطع بخطأ من أثبتها لزعمهم أن ما كان من موارد الاجتهاد في القرآن فإنه يجب القطع بنفيه. اهـ
وهذا كلام مستقيم موافق لما في الفتاوى لابن تيمية رحمه الله.
وتوقفت أنا عند الحاشيتين 3، 4 من صنيع الدكتور السالم؛
حيث قال في (3): هو القاضي أبو بكر الباقلاني ------- يشير إلى الذي قطع بخطأ مَن لم يثبت البسملة من القرآن في غير سورة النمل.
وقال في (4): هو الإمام الشافعي، المصدر السابق ------------- يشير إلى مَن لم يُثبت البسملة من القرآن في غير سورة النمل!!!! تخيلوا.
ورجعت إلى المصدر المشار إليه (الفتاوى لابن تيمية) فوجدت فيه:
[وذهب فريق من أهل الكلام إلى وجوب القطع بنفيه، حتى قطع بعض هؤلاء – كالقاضي أبي بكر – بخطأ الشافعي وغيره ممن أثبت البسملة آية من القرآن في غير سورة النمل؛ لزعمهم أنَّ ما كان من موارد الاجتهاد في القرآن فإنه يجب القطع بنفيه] اهـ.
فالشافعيُّ - رحمه الله - هو الذي يثبت البسملة كما يعرفه العوامّ، والقاضي الباقلاني (بحسب ابن تيمية) ينكر إثبات البسملة في غير سورة النمل لا عدم الإثبات.
فكيف يصنع الدكتور السالم ما صنع ويصير السياق عنده:
[حتى قطع بعضهم (هو القاضي أبو بكر الباقلاني) بخطأ مَن لم يُثبت البسملة من القرآن في غير سورة النمل (وهو الإمام الشافعي)].
فالدكتور السالم لم يشعر أنَّ ابن الجزري حين نقل كلام ابن تيمية – رحمهما الله – تصرَّف فيه تقديمًا وتأخيرًا دون أن يغير فحواه .....
وتحصل لديَّ أن كلا السياقين صحيح – سياق ابن تيمية وسياق ابن الجزري – وأن الواهم هو من دخل بينهما بتعليقاته؛ أعني [[الدكتور السالم الجكني]].
وللموضوع بقايا
ـ[تلميذ المنيسي]ــــــــ[25 - Jun-2008, مساء 01:33]ـ
جزاك الله خيرًا يا أبا ورش
استرسل في فوائدك
ولكن أوصيك بتقوى الله، ولا تقلق فكلما صدقت نيتك أبلغ الله عز وجل كلامك لمن تريد.
وعذرًا
ليس لدي رسالة الدكتور الجكني التي حقق فيها قسم الأصول من كتاب النشر، وأنت إن شاء الله مؤتمن فيما تنقل منه.
لن تعدم جنكيّا أو شنقيطيّا يذود عن أخيه السالم فهم جيش من العلماء.
ويا ليت من يدخل على هذا الموضوع منهم يفيدني في هذا السؤال:
ما قرابة الدكتور السالم بصاحب كتاب (الفارق بين رواية ورش وحفص) ابن اعمر الجكني، وشارحه ابن أيدا؟
وجزى الله الجميع خيًرا
ـ[ياسر مختار]ــــــــ[26 - Jun-2008, مساء 12:42]ـ
السلام عليكم
هذه الموضوعات مع تنوعها تثري مجلسنا الحبيب،
فرجاء لا يبخل علينا من لديه فائدة أو إضافة، ويحتسب أجر نشر العلم عند الله.
وأيضا من أراد أن يذود عن أخ له فلا يتردد
ـ[تلميذ المنيسي]ــــــــ[26 - Jun-2008, مساء 01:03]ـ
إلى الإخوة الشناقطة الكرام
هناك سؤال في فتاوى الشبكة الإسلامية [أنا الذي كنت أرسلته] عنوانه: منزلة كتاب (الفارق بين رواية ورش وحفص)
هل يفيدنا أحد عن صلة الدكتور السالم بهذا الكتاب وصاحبيه: الناظم والشارح؟
وهل (أبو زيد الشنقيطي) هنا له صلة بالدكتور السالم .... فماذا عليه لو أفادنا بردود الدكتور السالم بما أثاره الأخ القارئ المليجي هنا؟
أليس كتاب النشر حين يحقق حقيقًا بأن يكون تحقيقه مُرضيًا لجميع المتشوقين إليه؟
وهل عجزت الطبعة المشهورة للشيخ الضباع عن الوفاء بحاجة العلماء القراء حتى نزحَم السوق بطبعة أخرى بها أخطاء؟؟؟
نريد إجابات------------
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[27 - Jun-2008, صباحاً 12:21]ـ
ومع الوقفة الرابعة
وهذه جملةٌ من أخطاءٍ وقعت في رسالة الدكتور السالم ما كان يقع فيها مصحّحٌ صغير من مصححي "الأميرية" أو "الحلبي" أو "المليجية" الذين مضوا في صمت تتبعهم دعواتُ المنصفين بالرحمة والمغفرة، وانتقاد المتعالمين، مع أنهم ما خلفوا بعدهم خيرًا منهم؛
¥