حديث: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها)) قال العجلوني في كشف الخفاء، وهذا حديث مضطرب غير ثابت، كما قال الدارقطني في العلل، وقال الترمذي: منكر، وقال البخاري: ليس له وجه صحيح. ونقل الخطيب البغدادي عن يحيى بن معين أنه قال: إنه كذب لا أصل له.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات، ووافقه الذهبي وغيره، وقال أبو زرعة كم خلق افتضحوا فيه، وقال أبو حاتم ويحيى بن سعيد: لا أصل له، وقال ابن دقيق العيد: لم يثبتوه.
وروى الديلمي بلا إسناد عن ابن مسعود ورفعه: ((أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها)).
روي أيضاً عن أنس مرفوعاً: ((أنا مدينة العلم وعلي بابها ومعاوية حلقتها)). قال في المقاصد: وبالجملة فكلها ضعيفة وألفاظ أكثرها ركيكة. وقال النجم: كلها ضعيفة واهية. قلت: بل هي موضوعة بلا شك، والله ولي التوفيق.
16 - حديث: صلاة التسبيح
حديث صلاة التسبيح موضوع.
في سنن أبي داود الجزء الثاني ص29 - 30: باب صلاة التسبيح، وعند ابن ماجه ج1 ص419.
حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، ثنا موسى بن عبد العزيز، ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس بن عبد المطلب: ((يا عباس يا عماه ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك، عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً فتقولها وأنت ساجد عشراً. ثم ترفع رأسك فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة. فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة. فإن لم تفعل ففي عمرك مرة)) أ. هـ.
هذا الحديث ذكر ابن الجوزي رحمه الله أنه موضوع على النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى.
وضعفه الترمذي والعقيلي.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ما نصه: والحق أن طرقه كلها ضعيفة، وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن، إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، وموسى بن عبد العزيز وإن كان صادقاً صالحاً فلا يحتمل فيه هذا التفرد، وقد ضعفها ابن تيمية والمزّي، وتوقف الذهبي.
حكاه ابن عبد الهادي عنهم في أحكامه، وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين النووي، فوهاها في شرح المهذب فقال: حديثها ضعيف. وفي استحبابها عندي نظر؛ لأن فيها تغييراً لهيئة الصلاة المعروفة، فينبغي أن لا تفعل، وليس حديثها بثابت، انتهى.
17 - حديث: ((كيف أنتم إذا غدي عليكم بجفنة ... ))
حديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم إذا غدي عليكم بجفنة، وريح عليك بأخرى؟)) قالوا: يا رسول الله: إنا يومئذٍ لخير؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بل أنتم اليوم خير)) [18] رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم، انظر مجمع الزوائد ج1 ص267.
18 - حديث: ((إذا مشت أمتي المطيطاء))
حديث: مشي المطيطا ...
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمتهم فارس والروم تسلط بعضهم على بعض)) [19] رواه الطبراني وإسناده حسن ..
وفي رواية: ((إذا مشت أمتي المطيطاء وخدمها أبناء فارس والروم سلط شرارها على خيارها)) [20] حديث حسن.
وانظر كتاب إتحاف الجماعة للشيخ حمود بن عبد الله التويجري فقد خرجهما مع أحاديث أخرى.
19 - حديث: ((سب أصحابي ذنب لا يغفر))
حديث: ((سب أصحابي ذنب لا يغفر)) لا يصح.
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى ج3 ص290 ما نصه بعد كلام سبق: كما أن طائفة أخرى زعموا أن من سب الصحابة لا يقبل الله توبته وإن تاب ... ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((سب أصحابي ذنب لا يغفر)).
¥