وذكر السيوطي في الدر: (أن عبد بن حميد أخرج عن الربيع بن أنس {إنا أنزلناه في ليلة القدر} قال: أنزل الله القرآن جملة في ليلة القدر كله {ليلة القدر خير من ألف شهر}) اهـ.8/ 567

الحكمة من نزوله جملة

تلمس العلماء حكمة لنزول القرآن جملة إلى السماء الدّنيا فذكروا أموراً منها ما ذكره الإمام أبو الحسن السخاوي: (ت: 64هـ) في (جمال القرآن): 1/ 20.

فإنه قال (في نزول القرآن إلى السماء جملة تكريم بني آدم وتعظيم شأنهم عند الملائكة وتعريفهم عناية الله بهم ورحمته لهم ... وزاد سبحانه في هذا المعنى بأن أمر جبريل بإملائه على السفرة الكرام البررة وإنساخهم إياه وتلاوتهم له.

قال: وفيه أيضا إعلام عباده من الملائكة أنه علام الغيوب إذ كان في هذا الكتاب ذكر الأشياء قبل وقوعها.

و فيه أيضا التسوية بين نبينا وبين موسى في إنزال كتابه جملة، والتفضيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم في إنزاله عليه منجما ليحفظه. و فيه أيضا ما يوقع في النفس تعظيم شأن الربوبية) اهـ. بنوع اختصار يسير. و نقله عنه الصالحي في سبيل الهدى و الرشاد: 2/ 252

و ذكر الحافظ أبو شامة المقدسي بعض ما ذكره شيخه السخاوي و مما قاله: (إن فيه تفخيم شأن المنزل وهو القرآن الكريم، وتعظيم قدر من سوف ينزل عليه وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، وتكريم من سوف ينزل إليهم وهم المسلمون. وذلك بإعلام سكان السماوات بأن هذا القرآن آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم) اهـ. المرشد الوجيز: صـ24

قال الزركشي: (فإن قيل ما السر في إنزاله جملة إلى السماء قيل فيه تفخيم لأمره وأمر من نزل عليه وذلك بإعلان سكان السموات السبع أن هذا آخر الكتب المنزلة على خاتم الرسل لأشرف الأمم) 1/ 230

ــــــــــــــــــ

حواشي:

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 2/ 297

(2) استفاد ابن الجوزي من تفسير الثعلبي ومن الماوردي وغيرهما ما يتعلق بنسبة الأقوال وزاد عليهما فهو من جهة حصر الأقوال في الآية و نسبتها لقائليها من أحسن التفاسير.

(3) تفسير الطبري: 3/ 191 و 24/ 543

(4) الطبري: 24/ 543

(5) البحر: 2/ 39

(6) من أوله إلى نهاية سورة البقرة كان رسالة علمية تقدمت بها لدرجة– الدكتوراه - و قد انتهيت – ولله الحمد -من تحقيق أكثر ما بقي منه مما عثر عليه. وهو إلى أوائل سورة الأنعام.

(7) مخطوط وهو محقق رسائل علمية و لم يطبع بعد ذكر ذلك عند (الآية- 185) من سورة البقرة.

(8) الحسين بن الفضل بن عُمير البجلي النيسابوري: (176 - 282هـ) إمام جليل ومفسر مشهور وواعظ معمَّر، قال الذهبي في العبر: (وكان آية في معاني القرآن، صاحب فنون وتعبد، قيل إنه كان يصلي في اليوم والليلة ستمائة ركعة، وعاش مائة وأربع سنين، روى عن يزيد بن هارون والكبار) اهـ. و نقل الذهبي في السير قول الحاكم في تاريخ نيسابور: (إمام عصره في معاني القرآن) اهـ. ترجمته في: الأنساب للسمعاني: (في البجلي): 1/ 285 مختصراً،=

= و سير النبلاء: 13/ 414 و العبر للذهبي: 2/ 406 و لسان الميزان: 2/ 307 ذكره ليدافع عنه لقول الذهبي المتقدّم و طبقات المفسرين للسيوطي: ترجمة: (33): 1/ 156 و شذرات الذهب: 2/ 178 و الأعلام للزركلي: 2/ 251

(9) ذكر ابن عطية في المحرر: 1/ 254 قول الضحاك.

(10) دواد هو ابن أبي هند وقع مصرحا به مرارا في الروايات و ليس هو بداود بن الحصين فذاك راو آخر في روايته عن عكرمة مقال.

ـ[عبد الله الميموني]ــــــــ[25 - Nov-2007, مساء 09:17]ـ

فائدة تتعلق بهذا:

وبيان قول الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله.

القائلون من العلماء بقول ابن عباس أن القرآن نزل جملة إلى السماء الدنيا ثم نزل مفرقا بحسب الوقاع لا يكاد يحصرهم عد لكثرتهم ما بين مصرح بترجيحه و ما بين ناقل له مقر ساكت ومن القائلين بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية

و من القائلين بذلك في العصر الحاضر الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي البلاد السعودية في عصره في رسالته التي نقد بها القول الذي ذكره السيوطي في الإتقان من أن جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ ولم يسمعه من الله. وجاء به إلى محمد صلى الله عليه و سلم ومما جاء فيها رسالة الشيخ محمد بن إبراهيم:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015