فقد روى ابن الضريس: صـ 125 و النسائي في الكبرى: (11689) و من طريقه ابن عبد البر في التمهيد: 17/ 50 والطبري: 24/ 543 - 544 والحاكم في المستدرك:2/ 242 و البيهقي في دلائل النبوة: 4/ 172 بالسند الصحيح من طريق أبي بكر بن أبي شيبة و عثمان بن أبي شيبة و قتيبة وغيرهم قالوا حدثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ـ {إنا أنزلناه في ليلة القدر} قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا وكان بموقع النجوم و كان الله ينزله على رسول الله صلى الله عليه و سلم بعضه في أثر بعض قال: و قالوا: {لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك و رتلناه ترتيلا} قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما و لم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلت:وهذا سند على شرط الشيخين. ورواية قتيبة عند الواحدي في الوسيط: 5/ 533
وله طريق أخرى أيضا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس من طريق الأعمش عن حسان بن أبي الأشرس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:عند ابن أبي شيبة: 10/ 533 و ابن الضريس: صـ 126، 127 والنسائي: (7991) والطبري: 3/ 189 و الحاكم: 1/ 223. و له طرق أخرى عن سعيد بن جبير عند ابن الضريس و الطبري و الحاكم لا أطيل بسردها فبعض ما تقدم كاف.
وورد من طريق مقسم أيضا عن ابن عباس فقد روى الطبري: 3/ 191 – 192 و ابن أبي حاتم: 1/ 310 و البيهقي في الأسماء و الصفات (501) جميعهم من طريق عبيد الله بن موسى – وهو من رجال الشيخين المعروفين، عن إسرائيل –ثقة مشهور من رجال الشيخين فيه كلام يسير-، عن السدي الكبير وهو اسماعيل بن عبد الرحمن وهو ثقة، عن محمد بن أبي المجالد وهو ثقة، عن مقسم، عن ابن عباس، قال له رجل: إنه قد وقع في قلبي الشك من قوله:"شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن"، وقوله: (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) وقوله (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، وقد أنزل الله في شوّال وذي القعدة وغيره! قال: إنما أنزل في رمضان في ليلة القدر وليلة مباركة جملة واحدةً، ثم أنزل على مَواقع النجوم رَسَلا في الشهور والأيام) اهـ. و رواه الواحدي في الوسيط: 1/ 280 - 281 من طريق يحي بن أبي زائدة عن إسرائيل به. وزاد ابن كثير عزوه لابن مردويه: 1/ 501 و ينظر: الدر: 1/ 189
ومعنى: رَسَلا: أي فِرَقا متقطّعة يتبع بعضهم بعضا (النهاية: 2/ 222)
وروى الطبري: 3/ 190 عن السدي الكبير أيضا أن ابن عباس قال ذلك. وهو منقطع لكن الطريق الماضية تعضده و يعضدها فإن السدي معروف بالتفسير و يرسل كثيراً.
ورواه من المتروكين الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: رواه من طريقه يحيى بن سلام كما في مختصره لابن أبي زمينين: 4/ 198. وممن ذكر أن خبر ابن عباس ثابت عنه الحافظ ابن حجر:فتح الباري في كتاب بدء الوحي (1/ 31). و ذكر جملة من هذه الأخبار عن ابن عباس السيوطي في الإتقان:1/ 131 وقال كلها صحيحة.
وممن ذكر مثل الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما من السلف الشعبي و سعيد بن جبير وابن جريج وابن زيد و الربيع بن أنس:
أما الشعبي فقد تقدم تخريج قوله و بيان صحته في أول هذه الرسالة عند ذكر الأقوال.
وأما الرواية عن سعيد بن جبير فقد روى الطبري: 24/ 532 حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن سعيد بن جُبير: أنزل القرآن جملة واحدة، ثم أنزل ربنا في ليلة القدر: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ).
و تقدم أن الطبري: 3/ 190 روى عن السدي الكبير أن ابن عباس قال ذلك. ومعنى ذلك أن السدي يقول به و إلا لم يقتصر عليه.
و أما قول قول عبد الرحمن بن زيد فرواه الطبري: بسنده المعروف عنه قال حدثني يونس أخبرنا عبد الله بن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله عزّ وجلّ (إِنَّا أَنزلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) قال: تلك الليلة ليلة القدر، أنزل الله هذا القرآن من أمّ الكتاب في ليلة القدر، ثم أنزله على نبيه في الليالي والأيام، وفي غير ليلة القدر) اهـ.21/ 6وهذا سند معلوم صحته عن ابن زيد.
و أما الرواية عن ابن جريج فهي عند الطبري: 3/ 190 وابن عبد البر في التمهيد: 17/ 50
¥