أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال ابن عدي: يكتب حديثه وقال عمرو بن على الفلاس: كان عبد الرحمن بن مهدى يحدث عنه، و كان يحيى لا يحدث عنه. و يحيى وعبد الرحمن بن مهدي إمامي أهل زمانهما في معرفة الحديث وهما شيخا علي بن المديني و أحمد وابن معين و غيرهما و تحديث عبد الرحمن بن مهدي عنه مما يقوي أمره ولذا قوى أمره الإمام أحمد وقال ابن عدي هو ممن يكتب حديثه.

و ترجمته في الكامل في الضعفاء لابن عدي: 5/ 88 تهذيب الكمال: 22/ 328 وسير أعلام النبلاء:7/ 280 وفي التقريب صدوق يَهِم ورمي برأي الخوارج (5154). ولكن ورد ما يشهد له فذكر له الحافظ ابن كثير شاهدا من حديث جابر بن عبد الله وفيه: أن الزبور أنزل لثنتَي عشرة [ليلة] خلت من رمضان، والإنجيل لثماني عشرة، والباقي كما في حديث واثلة. وعزاه لابن مردويه وحديث جابر هذا رواه أبو يعلى:4/ 135 وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. وبه ضعفه البوصيري في اتحاف الخيرة: 1/ 68 والهيثمي:1/ 465 وفيه علة أخرى وهي أن راويه عن أبي المليح هو عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك. و ليعلم أن حديث جابر موقوف عليه عند أبي يعلى كما أن مخرجه عن أبي المليح من طريق قتادة أصحّ و يخشى أن عبيد الله هذا وهم فيه فجعله عن جابر. و عليه فقد عاد الحديث إلى طريق قتادة وفيها ما تقدم.

وله طريق أخرى فقد روى أبو عبيد في فضائل القرآن: صـ 368 من طريق نعيم عن بقية عن عتبة بن أبي حكيم قال حدثنا شيخ منا عن واثلة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وزاد أن الزبور أنزلت في اثنتي عشرة من شهر رمضان. وفيه علل منها جهالة الراوي عن الصحابي وتدليس بقية.

وثبت معناه عن قتادة عند الطبري: 21/ 6 في تفسير سورة الدخان. و روى ابن الضريس في فضائل القرآن: صـ 129 بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة حدثنا صاحب لنا عن أبي الجلد: فذكر نحوه. فالحديث ضعيف لما في عمران من الكلام و لتفرده به.

وثبت بعضه عن أبي قلابة التابعي الجليل فقد روى ابن أبي شيبة في المصنف: (حدثنا الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال: نزلت التوراة لست خلون من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين) اهـ.7/ 191 وهذا سند صحيح

تخريج خبر ابن عباس رضي الله عنه

ثبت عن داود بن أبي هند الإمام الثقة الزاهد (10) عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: (أُنزِلَ الله القرآن إلى السّماءِ الدُّنيا في ليلة القَدَرِ، فكانَ الله إذا أراد أنْ يُوحِيَ منه شيئًا أوحاه، فهو قوله: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [سورة القدر: 1].

و في لفظ: «نزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة وقال عز وجل: (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا)) قال: (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا») اهـ. وله طرق صحيحة عن داود بن أبي هند منها طريق يزيد بن هارون رواها أبو عبيد: في فضائل القرآن صـ368 و النسائي في الكبرى:6/ 421 و الحاكم: 2/ 222 وصححه وابن منده في كتاب الإيمان:2/ 704 و البيهقي في الأسماء و الصفات: (ح 497) جميعهم من طريق الإمام يزيد بن هارون به قال ابن كثير هذا إسناد صحيح: 1/ 17. وتابع يزيد بن هارون عن داود جماعة آخرين منهم محمد بن إبراهيم بن أبى عدى من رجال الشيخين رواه من طريقه النسائي في الكبرى: (ح 7989) و الطبري: 3/ 190 وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف عند ابن الضريس في فضائل القرآن:ص 125 والطبري:3/ 477 و الحاكم:2/ 222 وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي.

وعبد الوهاب الخفاف حسن الحديث روى له مسلم و أصحاب السنن و قد وثقه ابن معين وقال البخارى: ليس بالقوى عندهم، و هو يحتمل.و قال النسائى: ليس بالقوى. و رواه أيضا يزيد بن زريع الإمام ذكر روايته ابن منده في كتاب الإيمان (برقم: (713) وله طرق أخرى عن داود بن أبي هند عند ابن الضريس والطبري و البيهقي وغيرهم تركتها اختصاراً.

و لم يتفرد به داود عن عكرمة بل تابعه أيوب فذكر ابن النحاس طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: (قال أنزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم نزل به جبرائيل في عشرين سنة) ثم قال ابن النحاس: (وهذا إسناد لا يدفع) اهـ.:6/ 395

و رواه عن ابن عباس أيضا سعيد بن جبير:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015