أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد، حدثنا مجالد، عن الشعبي فذكره.

وكذلك أخرجه الدارقطني من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به ().

قلت: والشعبي هو عامر بن شراحيل وهو تابعي جليل قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، وقال ابن عيينة: كانت الناس تقول بعد الصحابة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه، وقال ابن معين: إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه، وقال ابن معين وأبو زرعة وغير واحد: الشعبي ثقة، وقال الآجري عن أبي داود: مرسل الشعبي أحبّ إليّ من مرسل النخعي ().

قلت: لكن مجالد بن سعيد ليس بالقوي كما قال الحافظ في التقريب.

وقال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا سفيان، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي عليه السلام قال: ((لا نكاح إلا بإذن ولي، فمن نكح أو أنكح بغير إذن ولي فنكاحه باطل)) ().

قلت: وجويبر هو ابن سعيد وهو ضعيف جداً كما في التقريب.

وقال عبد الرزاق: عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ، عن علي قال: ((لا نكاح إلا بولي يأذن)) ().

قال البيهقي رحمه الله: وروينا عن علي ? أنه أجاز إنكاح الخال أو الأم.

ثم روى بإسناده عن قبيصة، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل أن علياً ? أجاز نكاح الخال ().

قلت: ورواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل أن امرأة زوّجتها أمها وخالها فأجاز علي نكاحها ().

قال البيهقي: وقد روي عن أبي قيس الأودي عمّن أخبره عن علي ? أنه أجاز نكاح امرأة زوّجتها أمها رضا منها، ثم أسنده عن سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن أبي قيس الأودي فذكره.

قال البيهقي: وقد قيل عن الشيباني، عن أبي قيس الأودي أن امرأة من عائذ الله يقال لها سلمة زوّجتها أمها وأهلها فرفع ذلك إلى علي ? فقال: أليس دخل بها؟ فالنكاح جائز، ثم أسنده عن سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أنبأنا الشيباني فذكره.

قال البيهقي: رواه أبو عوانة وابن إدريس عن الشيباني، عن بحرية بنت هانئ بن قبيصة أنها زوجت نفسها بالقعقاع بن شور وبات عندها ليلة وجاء أبوها فاستهدى علياً ? فقال: أدخلت بها؟ قال: نعم فأجاز النكاح.

قال البيهقي: وهذا الأثر مختلف في إسناده متنه، ومداره على أبي قيس الأودي، وهو مختلف في عدالته، وبحرية مجهولة، واشتراط الدخول في تصحيح النكاح إن كان ثابتاً، والدخول لا يبيح الحرام.

والإسناد الأول عن علي ? في اشتراط الولي إسناد صحيح، فالاعتماد عليه وبالله التوفيق.

الخلاصة:

وخلاصة القول أن حديث علي ? قد روي من طرق كثيرة مرفوعاً وموقوفاً، أما المرفوع فهو ضعيف من جميع طرقه، ولا يرتقي إلى درجة الحسن، لأن أسانيده لا تخلو عن مجروح شديد الجرح أو مجهول لا تعرف عدالته فلذلك لا يصح رفعه.

وأما الموقوف فقد صح عن علي ? من الطريق الذي صححه البيهقي، وهو ما رواه سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن معاوية بن سويد، عن أبيه، عن علي وهو شاهد قوي لحديث عائشة الذي رواه ابن جريج وإن كان موقوفاً.

وقد جاء من وجه آخر وهو ما رواه عبد الرزاق عن قيس بن الربيع، عن عاصم، عن زر بن جبيش، عن علي، وسنده جيد.

ثم إن رواية مجالد عن الشعبي ـ وإن كانت مرسلة ـ يعضدها ما روي عن علي من الوجهين السابقين، وكذلك رواية جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزّال بن سبرة، عن علي، فجميع هذه الروايات يشدّ بعضها بعضاً.

أما ما روي عن علي أنه أجاز نكاح امرأة زوجتها أمها وخالها فهو مختلف في سنده ومتنه اختلافاً كثيراً، ومع ذلك فالأحاديث الصحيحة على خلافه، بل هو معارض بما صح عن علي نفسه كما تقدم والله أعلم.

ـ[آل عامر]ــــــــ[26 - Oct-2007, مساء 11:08]ـ

12ـ حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وأما حديث عمر بن الخطاب ? فقد روي عنه موقوفاً من طرق.

1ـ قال البيهقي رحمه الله:

أخبرنا أبوالحسين بن بشران ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن عمران القصير، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب ?: ((أيما امرأة لم ينكحها الولي أو الولاة فنكاحها باطل)) ().

قلت: وهو منقطع، الحسن لم يدرك عمر.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015