أخبرنا محمد بن عمر الداودي، حدثنا عبد الله بن محمد الشاهد، حدثنا العباس بن أحمد المذكر، حدثنا داود بن علي بن خلف، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ?: ((لا نكاح إلا بولي)) ().
قال أبو بكر: وبإسناده عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ?: ((من آذى ذمياً فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة، قال أبو بكر: هذان الحديثان منكران بهذا الإسناد، والحمل فيهما عندي على المذكر، فإنه غير ثقة.
قلت: أما حديث جابر فليس بمنكر، فقد قال الطبراني في معجمه الوسط: حدثنا علي بن سعيد الرازي، حدثنا محمد بن عباس بن الوليد الريبوني، حدثنا عمرو بن عثمان الرقي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله ?: ((لا نكاح إلا بولي، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) ().
قلت: وعمرو بن عثمان الرقي ضعيف ().
ومحمد بن عباس بن الوليد الزيتوني لم أقف على ترجمته.
ومع ذلك فإن أبا سفيان واسمه طلحة بن نافع في سماعه من جابر مقال.
قال أبو خيثمة عن ابن عيينة: حديث أبي سفيان عن جابر إنما هي صحيفة، وكذا قال وكيع عن شعبة.
وفي العلل الكبير لعلي بنالمديني: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وفيها: أبو سفيان يكتب حديثه وليس بالقوي.
وعند البخاري: قال مسدد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان جاورت جابرا بمكة ستة أشهر.
وقال ابن عدي: لا بأس به روى عنه الأعمش أحاديث مستقيمة ().
قلت: وقوله "جاورت جابراً بمكة ستة أشهر" يدل على أنه سمع منه سماعاً صحيحاً ولذلك قال البخاري: كان يزيد أبو خالد الدالاني يقول: أبو سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وما يدريه أولا يرضي أن ينجو رأساً برأس حتى يقول مثل هذا ().
قلت: وللحديث طريقان آخران
فقد أخرجه الطبراني في الأوسط منطريق عبد الله بن بزيع، عن هشام القردوسي، عن عطاء، عن جابر به ().
وعبد الله بن بزيع قال الذهبي في الضعفاء: لينه الدارقطني.
وأخرجه الطبراني أيضاً من طريق قطن بن نسير الذراع، حدثنا عمرو بن النعمان الباهلي، حدثنا محمد بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً بلفظ ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)) ().
قلت: وسنده ضعيف، قطن بن نسير الذراع قال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه، وذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس ممّا أنكر عليه.
وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويوصله.
قال ابن عدي: حدثنا البغوي، حدثنا القواريري، حدثنا جعفر، عن ثابت بحديث ((ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها)) () فقال رجل للقواريري: إن شيخنا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، فقال القواريري: باطل.
قال ابن عدي: وهو كما قال.
وذكره ابن حبان في الثقات، وروى له مسلم حديثاً واحداً في فضل ثابت بن قيس بن شماس ().
وعمرو بن النعمان الباهلي، قال أبو حاتم: ليس به بأس صدوق.
وقال ابن عدي: روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث منكرة، ولا أدري البلاء منه أو من الضعيف الذي روى هو عنه.
وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه البزار ().
وأما محمد بن عبد الملك فتوقف في معرفته الهيثمي ثم الألباني.
قال الهيثمي: فإن كان هو الواسطي الكبير فهو ثقة، وإلا فلم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
وتعقبه الألباني بقوله: الواسطي هذا لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد رماه بالتدليس، فقال في الثقات: يءعتبر حديثه إذا بين السماع، فإنه كان مدلساً ().
قلت: وكذلك أبو الزبير المكي، فإنه مدلس أيضاً.
ـ[أبو ريان المدني]ــــــــ[26 - Oct-2007, مساء 11:02]ـ
ما شاء الله بارك الله فيك جهد مبارك
وفقك الله
ـ[آل عامر]ــــــــ[26 - Oct-2007, مساء 11:03]ـ
10ـ حديث عبد الله بن عمرو
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فقال إسحاق بن راهويه في مسنده:
حدثنا عبد الله بن عصمة النصبي، حدثنا حمزة بن أبي حمزة، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ? قال: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن كان دخل بها فلها صداقها بما استحل من فرجها ويفرق بينهما، وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما والسلطان ولي من لا ولي له)) ().
وكذلك أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق إسحاق به ().
¥