اختلفوا في تلقيبه على أقوال:

1 - إنما قيل له النبيل، لأن الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال له ابن جريج: مالك لا تنظر، فقال: لا أجد منك عوضا، فقال: أنت نبيل.

2 - و قيل: لأنه كان لا يلبس الخزور و جيد الثياب، و كان إذا أقبل قال ابن جريج: جاء النبيل.

3 - و قيل: لأن شعبة حلف أن لا يحدث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده فدخل مجلسه، فلما سمع منه هذا الكلام، قال: حدث و غلامى العطار حر لوجه الله كفارة عن يمينك، فأعجبه ذلك.

4 - و قيل: لأنه كان كبير الأنف.

5 - و قيل: إنه تزوج امرأة، فلما دخل عليها، دنا منها ليقبلها فقالت: نح ركبتك عن وجهي!! فقال: ليس هذا ركبة، إنما هو أنف.

فإن كان مرادك أنه سمي النبيل إشارة لجلالة قدره:

فجوابي لا ينازع في جلالته ووثاقته أحد، أما أنه يهم ويخطئ فهذا كذلك لا نزاع فيه.

هذا على الرغم من كوني لا أرى للقبه صلة بتوثيقه.

وحكم الشيخ ناصر بالشذوذ دال على كونه ثقة إذ الشاذ عنده كما هو عند الشافعي.

ثم إن المخالفين له بالإضافة إلى كثرتهم ثقات أثبات.

وقد رواه:" عبد الرزاق بن همام وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة.

والأوزاعي وعمرو بن الحارث ومحمد بن الوليد الزبيدي وشعيب بن أبي حمزة ومعمر بن راشد ومعاوية بن يحيى الصدفي والوليد بن محمد الموقري عن الزهري.

وكلهم اتفقوا –وابن جريج منهم- على أن لفظه: " ما أذن الله".

وأما المتن الذي ذكره أبو عاصم فإنما يروى عن ابن مليكة عن ابن نهيك عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه." اهـ أصل صفة الصلاة للألباني ص586.

والشيخ ناصر مسبوق بقول أبي بكر النيسابوري الذي نقله عنه الخطيب بعد أن ساق الحديث قال:

"قال ابو بكر النيسابوري: وقول أبي عاصم فيه "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وهم من أبي عاصم لكثرة الرواة عنه هكذا" يعني بلفظ "ما أذن الله. اهـ نفس المصدر ص586.

وقول أخينا مالك حفظه الله ورعاه:

فإذا وجدت شيخا محدثا عزا حديثا إلى غير البخاري وقد أخرجه أنظر إلى سبب هذا ولا أتكلف العناء

أقول صدقت وهذا من باب الإنصاف وإنزال الناس منازلهم والإنصاف عزيز.

وأخيرا:

شيخنا سعد أدام الله نفعك وبارك الله فيك على ما تبذله لخدمة سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ...

وما التقيت بكم قط ورغم ذلك فكم تعلمت منكم وانتفعت بعلمكم. وإن منتكم في عنقي لا يقدر أن يوفيك حقها إلا الله رب العالمين.

أسأل الله تعالى أن يجزيك عنا خير الجزاء.

ودمتم موفقين إخوتي الأكارم وشيخنا الفاضل.

والسلام عليكم و رحمة الله.

ـ[سعد بن عبدالله الحميد]ــــــــ[17 - May-2008, مساء 10:34]ـ

أهلاً وسهلاً بك ياأبا جهاد بين إخوانك، وكما أنك تواضعت وقلت إنك استفدت، فلا تبخل على إخوانك في هذا المجلس بحصاد الفوائد التي نظنها وافرة عند مثلك، نفع الله بك.

ـ[عيد فهمي]ــــــــ[17 - May-2008, مساء 11:35]ـ

والحديث واحد الا ان بعضهم رواه بلفظ ما أذن الله وبعضهم رواه بلفظ ليس منا وإسحاق شيخه فيه هو بن منصور وقال الحاكم بن نصرورجح الأول أبو علي الجياني وأبو عاصم هو النبيل وهو من شيوخ البخاري قد أكثر عنه بلا واسطة. اهـ

فما أفهمه أن ابن حجر رحمه الله أومأ إلى خطأ أبي عاصم النبيل بنقله لترجيح اللفظ الأول " ما أذن الله" عن أبي علي الجياني .. ولعل في هذا إشارة إلى أنه يرى مثل ذلك وإلا فلم نقله وسكت عنه؟.والله تعالى أعلم. وفقك الله

ترجيح أبي علي الجياني لا يرجع إلى لفظ الحديث كما توهمتَ

وإنما الترجيح يرجع إلى اسم شيخ البخاري في هذا الحديث وهو (إسحاق) مهملا

فقيل هو ابن منصور وقيل هو ابن نصر كما ذكر ابن حجر

فالأول (أي كونه ابن إسحاق) هو الذي رجحه أبو علي الجياني في كتابه ((تقييد المهمل)) الذي ضبط فيه كل ما يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين.

والثاني (أي كونه ابن نصر) قاله الحاكم كما ذكر الحافظ

والله الموفق

ـ[عيد فهمي]ــــــــ[17 - May-2008, مساء 11:41]ـ

وأما إشارة الحافظ ابن حجر في الفتح إلى توهيم هذا اللفظ التي قصدها الشيخ الألباني فهي موجودة لكنها بالفعل: إشارة لطيفة قد لا ينتبه لها البعض كما قال الشيخ الألباني رحمه الله

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[18 - May-2008, صباحاً 09:51]ـ

قال أبوعليّ الجيَّاني الغسَّاني في "تقييد المهمل": (([إسحاق] نسبه الحاكم (): "إسحاق بن نصر". وذكر أبو نصر () في كتابه (): "أن البخاري يروي عن: إسحاق - غير منسوب -، عن أبي عاصم النبيل". ولم يزد () على هذا، وقد حدَّث مسلم بن الحجاج، عن: إسحاق بن منصور ()، عن أبي عاصم النبيل. في مواضع من كتابه (). وهو به أشبه)).اهـ.

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=15251

ـ[أشرف بن محمد]ــــــــ[18 - May-2008, صباحاً 10:22]ـ

قول الأخ عيد: فالأول (أي كونه ابن إسحاق).اهـ.

سبق قلم منه، وهو يريد: (ابن منصور). والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015