أما الأول: فإذا وجدت شيخا محدثا عزا حديثا إلى غير البخاري وقد أخرجه أنظر إلى سبب هذا ولا أتكلف العناء - مع أن البخاري له تراجم تحير وفيها إعمال ذهن وشحذ لهمم أولي العلم - بالبحث عن أسباب غامضة بل عن قرائن ظاهرة فأول ما أفعل أنظر الأصل فأجد المحدث الألباني يقول: (هو من حديث سعد بن أبي وقاص) وقال بعدها ((((في الأصل))) الذي هو عمدة الناقد [/ U] ....... ( ولكن أخطأ بعض الرواة في لفظه وإنما رواه أبو هريرة باللفظ المذكور بعد هذا .. ) ثم قال .... (وأما المتن الذي ذكره أبو عاصم فإنما يروى عن ابن أبي مليكة عن ابن نهيك غن سعد .. ) فيعني هذا عدم رجوع هذين المحدثين إلى الأصل إنما اكتفوا بالمختصر الذي لم يعمل لأجل أن يفصل به ((وهو المحور الثاني)) فمن باب التريث بوصف أحد المحدثين بأنه أبعد النجعة .. ويرى أنه ليس لديه وقت للرجوع إلى الأصل فخير له أن يسكت حتى ينظر في الأمر ثم إن لدينا أمر آخر هو أن هذين المحدثين إما أنهما لا يعلمان عن هذا الشذوذ شيئا من قبل أو أنهما يعلمان ولكن فَرِحا ... فإن كان الأول فينطبق عليه كلامي في المحور الثاني , وإن كان الثاني فقد كشفا عما يخبئانه والله المستعان. ونحن هنا ولله الحمد اعتبرناه الأمر الأول لإحسان الظن ولهذا طبقت عليه ما طبقت , ويعلم الله أني كلما أردت أن أخطئ أحدا-[ u] أيا كان - أتريث وأنظر في حين أني لا أطلعه إلى الناس فكيف لو أردت أن أظهر إلى الناس خطأ وقع فيه العلامة ابن باز مثلا فلا شك أني سأعيد النظر وأنظر لم قال كذا حتى يتبين لي أن الشيخ ابن باز أخطأ .. هنا أقول للناس بكل أدب: أنا أخالف الشيخ والشيخ أخطأ في كذا وكذا ... وعندي ياشيخ سعد إن قياس هذا بعمل الرسول عليه الصلاة والسلام مع الأنصاريين قياس مع الفارق أولا: تلك مسألة متعلقة بالأعراض تحتاج إلى إبعاد أي خاطر سيخطر .. وثانيا: الصحابيان قالا: سبحان الله .. بعد أن قال عليه الصلاة والسلام: على رسلكما إنها صفية. يعني: لم يفعلا إلا أن أسرعا ابتعادا فهل الشيخان فعلا مثل ذلك؟! وثالثا: ما فعل الالباني شيئا يجعل في خاطره أن من له باع في علم الحديث يقول شيئا كهذا وإلا لخطأه أكثر من اثنين ... ولو كان الذي خطأه فقيها وحسب مثلا لهان الأمر.

مع العلم أن الشيخ الألباني صرح وقال: ((سامح الله من كان السبب إلى إطالة هذا التعليق خلافا لما جريت عليه في هذا الكتاب ... والله المستعان)).

وجزاك الله خيرا.

ـ[أبو أيوب]ــــــــ[30 - Oct-2007, صباحاً 08:57]ـ

ما زلت في انتظار بيان الإشارة اللطيفة إلى إعلال رواية أبي عاصم النبيل التي نسبت للحافظ ابن حجر رحمه الله، فقد خفيت علي في تعليق الحافظ على هذا الحديث في فتح الباري، إذ لم أفهم بأنه قد أعل الرواية، وأرجو ألا أكون من أصحاب الأفهام الرديئة، أفيدوني أفادكم الله.

ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[16 - May-2008, مساء 07:22]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لعل العهد قديم بالموضوع فهو بتاريخ 30/ 10/2007 لكن لعله يشفع لي قرب اشتراكي بهذا المنتدى المبارك.

لعل في هذا ما يقرب الفهم أخانا أبا أيوب حفظه الله:

قال ابن حجر في فتح الباري: (13/ 502):

وفي باب قول الله تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن أذن له من طريق عقيل عن بن شهاب بلفظ ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن

وقال صاحب له يجهر به وسيأتي قريبا من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بلفظ ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به فيستفاد منه ان الغير المبهم في حديث الباب وهو الصاحب المبهم في رواية عقيل هو محمد بن إبراهيم التيمي والحديث واحد الا ان بعضهم رواه بلفظ ما أذن الله وبعضهم رواه بلفظ ليس منا وإسحاق شيخه فيه هو بن منصور وقال الحاكم بن نصر ورجح الأول أبو علي الجياني وأبو عاصم هو النبيل وهو من شيوخ البخاري قد أكثر عنه بلا واسطة. اهـ

فما أفهمه أن ابن حجر رحمه الله أومأ إلى خطأ أبي عاصم النبيل بنقله لترجيح اللفظ الأول " ما أذن الله" عن أبي علي الجياني .. ولعل في هذا إشارة إلى أنه يرى مثل ذلك وإلا فلم نقله وسكت عنه؟.والله تعالى أعلم.

وأما قولك أخي:

وأخيرا: لماذا لقب أبا عاصم بالنبيل؟!! لعل هذا أحد أهم أسباب تريث الحافظ البيهقي رحمه الله

فأقول:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015