ـ[سعد بن عبدالله الحميد]ــــــــ[20 - Oct-2007, مساء 12:40]ـ
بارك الله فيك أخي مالك
قد نظرت في الحديث فرأيت أن الشيخ الألباني رحمه الله ذكره في "صفة الصلاة" بلفظه _ ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) _ ولم يذكر الصحابي الذي رواه، وعزاه لأبي داود والحاكم، وذكر أن الحاكم صححه، ووافقه الذهبي.
فتعقبه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله في تحقيقه لـ"جامع الأصول" لابن الأثير: بأن الحديث في البخاري، فبيَّن الشيخ رحمه الله في طبعة لاحقة من "صفة الصلاة" أنه لم يكن خافيًا عليه ذلك ... إلخ الكلام الذي نقلته أنت، وذكر أنه بيَّن ذلك في الأصل المطوَّل لكتاب "صفة الصلاة"، واختصره في المطبوع كعادته.
وبالرجوع للحديث الذي أخرجه أبو داود والحاكم نجد أنه من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وأما الحديث الذي أخرجه البخاري فهو من حديث أبي هريرة، لكن من رواية أبي عاصم الضحاك بن مخلد التي يرى الشيخ أنها شاذة، ولهذا تجنب عزوه للبخاري، ولم يكن الموضع موضع تطويل لبيان هذا كله، وترك البيان للأصل الذي اضطر لنقل مافيه مما يوضح سبب تركه لرواية البخاري؛ كما نقلته أنت بارك الله فيك.
ولو أن الشيخ أشار في "صفة الصلاة" ولو بعبارة قصيرة إلى أن في الأصل تفصيلاً لسبب تركه لرواية البخاري، لكان أبعد عن نقده من قبل الآخرين، والأمر هيِّن، ونسأل الله أن يغفر له وللشيخ عبدالقادر، وأن يجعلهما إخوانًا على سرر متقابلين.
ـ[مالك بن أنس]ــــــــ[20 - Oct-2007, مساء 10:34]ـ
لكن يا شيخ سعد ألا ترى أن مثل هذه التنبيهات لا يحتاجها طلبة العلم فضلا عن محدثين كشعيب وعبدالقادر وخصوصا أن في الأصل -الذي يكون عمدة للناقد البصير لا المختصر الذي جعل لمن أراد الاستفادة فقط- قوله رحمه الله (هو من حديث سعد بن أبي وقاص) , وباعتبار أن الشيخ رحمه الله أرادها نكتة فلو بيّن في المختصر لما استفاد القارئ العادي ولا أمعن النظر وتأمل طالب العلم.
واللهَ أسأل أن يغفر لهؤلاء المشايخ إنه عزيز حكيم.
ـ[أبو أيوب]ــــــــ[21 - Oct-2007, صباحاً 09:22]ـ
الأمر هين كما قال الشيخ سعد الحميد، ثم أفلا تسعنا جميعا إجازة الحافظ البيهقي للحديثين فيما نقله الأخ أبو محمد الغامدي، بقوله: ((والجماعة عن الزهري إنما رووه باللفظ الذي نقلناه في أول هذا الباب، و بذلك اللفظ رواه: يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن عمرو؛ عن أبي سلمة، وهذا اللفظ إنما يعرف من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وغيره،
إلا أن الذي رواه عن الزهري بهذا اللفظ حافظ إمام، فيحتمل أن يكونا جميعا محفوظين. والله أعلم.)).اهـ. خاصة وأن لفظ أبي عاصم النبيل من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قد روي عن صحابة آخرين غير سعد رضي الله عنه كما قال الحافظ البيهقي؟!!! أم أن الحافظ البيهقي لم تكن له الجسارة المطلوبة لتخطئة أحد رواة الصحيح؟!!
ثم إنني حاولت أن أفهم الإشارة الخفية في كلام الحافظ ابن حجر والتي ذكرها الشيخ الألباني، فلم أتبينها، وأرجو ممن تبينها أن يذكرها لنا، وأخيرا: لماذا لقب أبا عاصم بالنبيل؟!! لعل هذا أحد أهم أسباب تريث الحافظ البيهقي رحمه الله. والله أعلم.
ـ[سعد بن عبدالله الحميد]ــــــــ[21 - Oct-2007, صباحاً 11:25]ـ
أخي مالك حفظه الله
قد قال صلى الله عليه وسلم للرجلين من الأنصار: ((على رسلكما إنها صفية))، ومن يكون الشيخ الألباني عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ومن يكون الشيخ الأرناؤوط عند الأنصاريين؟
ـ[محمد العبادي]ــــــــ[21 - Oct-2007, مساء 12:31]ـ
لستُ من طلبة علم الحديث ولكني شاركتُ لأقدم الشكر لفضيلة الدكتور سعد على توجيهاته التربوية، وحقا العالِم من أفادنا لحظُه قبل أن يفيدنا لفظُه.
وبارك الله في جميع الإخوة، ورحم الله مشايخنا جميعا.
ـ[مالك بن أنس]ــــــــ[22 - Oct-2007, صباحاً 06:48]ـ
لدينا محوران:
الأول: عزو الألباني الحديث إلى أبي داود مع وجوده في البخاري ومناقشة سبب هذا العزو.
الثاني: تخطئة الشيخ ووصفه بأنه أبعد النجعة.
¥