فيضعف هذا حديثاً، وهذا يصححها، ويرمي هذا رجلاً من الرواة بالجرح، وآخر يعدله، وذلك مما يشعر أن التصحيح ونحوه من مسائل الاجتهاد التي اختلفت فيها الآراء" () ... إلخ

المقالة ناقصة سأتمها فيما بعد إن تيسر ذلك

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[18 - Oct-2007, مساء 09:28]ـ

مقال الشيخ إبراهيم الصبيحي

النكت الجياد

المنتخبة من كلام شيخ النقاد

ذهبي العصر العلامة: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني

1312هـ - 1386هـ

القسم الأول " تراجم الرجال "

أعده وعلق عليه

أبو أنس إبراهيم بن سعيد الصبيحي

قال أبو أنس إبراهيم بن سعيد الصبيحي في مقدمة كتابه (النكت الجياد):

أصول السلف

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد في تعظيم قدر أئمة النقد

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران آية: 102]، {يا أيها النسا اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساؤلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء آية: 1]، {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزراً عظيماً} [الأحزاب آية: 70، 71].

أما بعد:

فإن الله تعالى قد أحكم كتابه ,تكفل بحفظه، فامتلأت به الصدور قبل أن يدون في السطور، لا يسقط منه حرف، ولا يختلف فيه على شيء، يقرأ غضاً طريا، فلا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. قال تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9].

وإن الله تعالى قد أوحى إلى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بسنة ماضية، وهدي يقتدي به، وأمرنا الله بالتمسك بسنته واتباع هديه، وكل ما جاء به، قال تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل 44].

{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} [الحشر 7]. وقال تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ... } [الأحزاب: 21].

وبين الله عز وجل أن النبي صلى الله عليه وسلم {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي} [النجم: 3،4].

فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله عز وجل أمره، وعن كتابه معاني ما خوطب به الناس، وما أراد الله عز وجل به، وما شرع من معاني دينه وأحكامه وفرائضه، وموجباته، وآدابه، ومدوبه، وسننه التي سنها، وأحكامه التي حكم بها.

فلبث صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة ثلاثاً وعشرين سنة، يقيم للناس معالم الدين، يفرض الفرائض، ويسن السنن، ويمضي الأحكام، ويحرم الحرام، ويحل الحلال ويقيم الناس على منهاج الحق بالقول والفعل، صلوات الله عليه وعلى آله، أفضل صلاة وأزكاها وأكملها.

فثبت عليه الصلاة والسالم حجة الله عز وجل على خلقه، بما أدى عنه وبين من محكم كتابه ومتشابهه، وخاصة وعامه، وناسخه ومسوخه، وحو ذلك.

ولذا فقد أمر الله تعالى بطاعته فقال: {يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً} [النساء: 59] وحذر من مخالفته فقال: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنه أو يصيبهم عذاب أليم} [النور: 63].

وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم: في أتباع سنته؛ إذ هي النور البهي، والأمر الجلي، والحجة الواضحة والمحجة اللائحة، من تمسك بها اهتدى، ومن عدل عنها ضل وغوى.

وإذ أمرنا الله سبحانه باتباع سنته وهديه وكل ما جاء به، فقد كان من لازم ذلك أن يحفظ الله لنا تلك السنة – كما حفظ الكتاب – فتصل إلينا من طريق تقام بها علينا الحجة، {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} [النساء: 165].

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015