29 - وقال أيضا: " إن ما تقدم في كون (عن) وما أشبهها محمولا على السماع، والحكم له بالاتصال بالشرطين المذكورين، هو في المتقدمين خاصة، وإلا فقد قال ابن الصلاح: لا أرى الحكم يستمر بعدهم فيما وجد من المصنفين في تصانيفهم مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه (ذكر فلان) (قال فلان) و نحو ذلك، أي فليس له حكم الاتصال إلا إن كان له من شيخه إجازة "44، إلى أن قال في 163: " وكثير بين المنتسبين إلى الحديث استعمال (عن) في ذا الزمن المتأخر أي بعد الخمسمائة إجازة ".

30 - وقال في 1/ 166 من فتح المغيث: " وإلا فالحق حسب الاستقراء من صنيع متقدمي الفن، كابن مهدي والقطان وأحمد و البخاري عدم المراد حكم كلي، بل ذلك دائر مع الترجيح، فتارة يترجح الوصل و تارة الإرسال وتارة يترجح عد الذوات على الصفات، وتارة العكس، ومن راجع أحكامهم الجزئية تبين له ذلك .. إلى أن قال: ويتأيد كل ذلك بتقديم البخاري نفسه للإرسال في أحاديث أخر لقرائن قامت عنده .. هذا حاصل ما أفاده شيخنا مع زيادة و سبقه لكون ذلك مقتضى كلام الأئمة العلائي ومن قبله ابن دقيق العيد و غيرهما ".

31 – وفي 1/ 222: " ولذا حكم غير واحد من الحفاظ كالنووي في الخلاصة وابن عبد الهادي وغيره من المتأخرين باضطراب سنده ".

32 - وفي 1/ 333: الثالث عشر: في عدم مراعاة ما تقدم في الأزمان المتأخرة وأعرضوا أي المحدثون فضلا عن غيرهم في هذه الدهور المتأخرة عن اعتبار اجتماع هذه الأمور التي شرحت فيما مضى في الراوي و ضبطه فلم يتقيدوا بها في عملهم لعسرها وتعذر الوفاء بها، بل استقر الحال بينهم على اعتبار بعضها .. ".

33 - قال الحافظ السيوطي نقلا عن الحافظ العراقي: " وهو الذي عليه عمل أهل الحديث، فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحا: فمن المعاصرين لابن الصلاح أبو الحسن ابن القطان الفاسي صاحب كتاب (الوهم والإيهام) صحح فيه حديث ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما، ومنهم الحافظ ضياء الدين المقدسي جمع كتابا سماه (المختارة) التزم فيه الصحة، وصحح الحافظ زكي الدين المنذري، ثم صحح الطبقة التي تلي هذه فصحح الحافظ شرف الدين الدمياطي، ثم تقي الدين السبكي، قال: ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذلك منهم، إلا أن منهم من لا يقبل ذلك منهم، وكذا كان المتقدمون ربما صحح بعضهم شيئا فأنكر عليه تصحيحه " 45

34 - وقال أيضا: " لكن قد يقوى ما ذهب إليه ابن الصلاح بوجه آخر، وهو ضعف نظر المتأخرين بالنسبة إلى المتقدمين " 46.

35 - وقال أيضا نقلا عن ابن الصلاح: " وفيما قاله مسلم نظر، قال: ولا أرى هذا الحكم يستمر بعد المتقدمين فيما وجد من المصنفين في تصانيفهم مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه: (ذكر فلان) أو (قال فلان) أي فليس له حكم الاتصال "47.

36 - وقال أيضا: " والذي عليه عمل غير واحد من المتأخرين كابن دقيق العيد والمزي أن لذلك حكم العنعنة " 48.

37 - وقال في ص 180 من تدريب الراوي: " من الأمور المهمة تحرير الفرق بين الرواية و الشهادة، وقد خاض فيه المتأخرون ".

38 - وفي ص 181: " فالمختار عند المتأخرين أنه إن كان جازما بنفيه بأن قال ما رويته أو كذب علي، ونحوه وجب رده لتعارض قولهما مع أن الجاحد هو الأصل ".

39 - و قال الحافظ ابن حجر: " تنبيه: حاصل كلام المصنف أن للفظ (عن) ثلاثة أحوال: أحدها أنها بمنزلة (حدثنا) و (أخبرنا) بالشرط السابق، الثاني: أنها ليست بتلك المنزلة إذا صدرت (عن) عن مدلس، وهاتان الحالتان مختصتان بالمتقدمين، وأما المتأخرون وهم من بعد الخمسمائة وهلم جرا فاصطلحوا عليها للإجازة، فهي بمنزلة أخبرنا " 49.

40 - وقال أيضا: " وقد أفرط بعض المتأخرين فجعل الانقطاع قيدا في تعريف المعلول، فقرأت في (المقنع) للشيخ سراج الدين ابن الملقن، قال: (ذكر ابن حبيش في كتاب علوم الحديث: أن المعلول أن يروي عمن لم يجتمع به كمن تتقدم وفاته عن ميلاد من يروي عنه، أو تختلف جهتهما، كأن يروي الخراساني مثلا عن المغربي، ولا ينقل أن أحدهما رحل عن بلده " 50.

41 - ونختم هذا بما قاله العلامة محمد أنور شاه الكشميري في كتابه فيض الباري، وهذا نصه:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015