أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول: سمعت إبراهيم بن معقل يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صحَّ، وتركت من الصحاح لحال الطول.
}
قلت: وهذا النص الأخير في مقدمة الكامل لابن عدي - ترجمة محمد بن إسماعيل البخاري (ص131 في الطبعة الثالثة لدار الفكر) وفي الإرشاد للخليلي (طبعة دار الفكر ص380 من طريق ابن عدي)
وقد بدأ أبو أحمد ابن عدي هذه الترجمة بقوله:
حدثني محمد بن أحمد القومسي، قال: سمعت محمد بن حمدويه يقول: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مائة ألف حديثٍ صحيح، وأحفظ مائتي ألف حديثٍ غير صحيح.
ومن طريق ابن عدي رواه الخليلي في الإرشاد (طبعة دار الفكر) باب بخارى (في الجزء العاشر) في ترجمة محمد بن إسماعيل البخاري، ص380.
وأبو جعفر محمد بن أحمد القومسي له ترجمة في تاريخ جرجان للسهمي (718)، وهو من شيوخ ابن عدي
ومحمد بن حمدويه لعله أبو رجاء محمد بن حمدويه بن موسى المروزي، وصفه الذهبي في تاريخ الإسلام (ترجمة عتبة بن عبد الله بن عتبة اليحمدي) بأنه مؤرخ مرو،
والله أعلم
الامام البخاري رحمه الله علم في علم الحديث وصاحب أشهر تصنيفاته على الاطلاق ولكن هناك بعض الأسئلة المحيرة والتى أبغي أن يتفضل الاخوة بتوضيحها إن أمكن:
1: للبخاري شروط في التصحيح - هل يمكن الأخذ بها واعتمادها لتصحيح الحديث أم أن هناك إجماع أو ما يشبههه على ترك شروطه في التصحيح نظراً لشدتها؟
2: ما يروى عن البخاري أنه يحفظ 300 ألف حديث ثلثاها غير صحيح وثلثها صحيح - هل هذا القول صحيح اليه أم لا؟
3: إن كان صحيحاً ما روي عنه - فلماذا لم يورد في صحيحه سوى قرابة الأربعة آلاف حديث - ولا يقولن قائل: خشية الاطالة - كما يروى عنه أيضاً أنه قاله - حيث ترك البخاري إيراد بعض الاحاديث التي صحت عند غيره وكان من شأنها تغيير التراجم المستنبطة والأحكام الشرعية التي توصل اليها مثال حديث الـ لو الوارد في صحيح مسلم، وحديث صلاة المنفرد خلف الصف الوارد في السنن والمصحح عند العلماء.
4: أم يقال أن البخاري روى ما صح عنده من حديث فقط ولم يترك من الحديث إلا صنفين:
*ما لم يصح عنده.
* أو كان صحيحاً ولكنه موافق في معناه ومؤداه لبعض ما أورده من الأحاديث في كتابه.
وهذا ما أرتاح اليه ولكني أريد أن أعلم مدى صوابه من خطئه.
ـ[شريف شلبي]ــــــــ[17 - Oct-2007, صباحاً 10:23]ـ
جزاك الله خيراً ...
نعم تصح عند البخاري أحاديث لم يوردها في كتابه نظراً لوجود أحاديث أخرى تؤدي نفس المعنى أو تحدد الحكم الشرعي لذا فلا داعي للتكرار، ولكن لب الاشكال عندي هو التساؤل: هل يمكن للبخاري رحمه الله أن يصح عنده حديث يؤدي الى معنى يخالف ما في صحيحه ثم لا يورده؟ أو هل يمكن له أن يصح عنده حديث ولا يوجد غيره في الباب ثم لا يورده؟
مثال لتوضيح ما أقصد:
قال البخاري في صحيحه " بَاب تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ " ثم أورد عدة أحاديث في الجواز أولها " حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ حَدَّثَنَا وَاقِدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَوْ ابْنِ عَمْرٍو شَبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ "
بينما هناك أحاديث في المنع منها " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَشْبِكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَة وَابْنُ حِبَّانَ والألباني.
فالسؤال هل يمكن أن يكون حديث المنع تثبت به حجة (خروجاً من تعبير صحيح عنده أو على شرطه) ثم لا يورده؟ أظن أنه لا بد أن نبرئ الامام من ذلك ولكن الأولى أن يقال أن الحديث غير صحيح أو أن البخاري يضعف الحديث.
ـ[أبو مريم هشام بن محمدفتحي]ــــــــ[17 - Oct-2007, صباحاً 11:35]ـ
سلامٌ عليكم،
فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو،
أما بعد،
فالظاهر أن الحديث الذي جعلته مثالا فيه اختلاف، فلو رجعت إلى كتاب الوضوء، (71) باب النهي عن التشبيك بين الأصابع عند الخروج إلى الصلاة، فقد بين أبو بكر ابن خزيمة الاختلاف في هذا الحديث:
وقال الإمام أبو داود في كتاب الصلاة باب 51:
¥