562 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُمْ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِى سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ حَدَّثَنِى أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدَنِى وَأَنَا مُشَبِّكٌ بِيَدَىَّ فَنَهَانِى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِى صَلاَةٍ». تحفة 11119
قلت: أبو ثمامة: قال الحافظ ابن حجر (مجهول الحال)، وقال الدارقطني (سؤالات البرقاني 595، ط دار الفاروق): (وأبو ثمامة الحناط، ويقال القماح، لا يُعرف، يُترك) والله أعلم
وقال الترمذي في كتاب الصلاة باب 172:
387 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ خَرَجَ عَامِداً إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِى صَلاَةٍ». قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ. تحفة 11121 - 386
وقال ابن حبان في كتاب الصلاة، باب الإمامة والجماعة
2036 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ثُمَامَةَ الْحَنَّاطُ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدَيَّ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى، قَالَ: فَفَتَقَ يَدَيَّ وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلا يُشَبِّكَنَّ يَدَهُ، فَإِنَّهُ فِي صَلاةٍ "
فالحديث عن كعب بن عجرة لا يثبت، وقد تجنبت التطويل، ولا يفوتنك كلام أبي بكر بن خزيمة، فإنه بسط القول في هذا الحديث
وذكر ابن خزيمة آخر حديث في الباب هذا الحديث:
447 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلا يَقُلْ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ "
وقد ذكر البخاري في كتاب الصلاة باب 88 حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة، في قصة ذي اليدين،
قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة (في سؤالاته لعلي بن المديني):
74 - وسمعت عليا قول: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة، سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، والأعرج، وأبو صالح، ومحمد بن سيرين، وطاووس، وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم، إلا أحرف
فالظاهر أن حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة أثبت من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة،
فأما قولك: {هل يمكن للبخاري رحمه الله أن يصح عنده حديث يؤدي الى معنى يخالف ما في صحيحه ثم لا يورده؟}
مبلغ علمي أن البخاري شديد التنقير والتحري ودقيقٌ جدا في اختيارات، فإن جاء الحديث في الصحيح فهو أصح الصحيح فإن وجدت ما يعارضه فالظاهر أنه لا ينهض لمخالفة اختيار البخاري، والله تعالى أعلم،
وأما قولك {أو هل يمكن له أن يصح عنده حديث ولا يوجد غيره في الباب ثم لا يورده؟}
أقول ما أدري لعل البخاري لم يستوعب في الصحيح كل أبواب الفقه ..
والله تعالى أجل وأعلم
جزاك الله خيراً ...
نعم تصح عند البخاري أحاديث لم يوردها في كتابه نظراً لوجود أحاديث أخرى تؤدي نفس المعنى أو تحدد الحكم الشرعي لذا فلا داعي للتكرار، ولكن لب الاشكال عندي هو التساؤل: هل يمكن للبخاري رحمه الله أن يصح عنده حديث يؤدي الى معنى يخالف ما في صحيحه ثم لا يورده؟ أو هل يمكن له أن يصح عنده حديث ولا يوجد غيره في الباب ثم لا يورده؟
مثال لتوضيح ما أقصد:
قال البخاري في صحيحه " بَاب تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ " ثم أورد عدة أحاديث في الجواز أولها " حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ حَدَّثَنَا وَاقِدٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَوْ ابْنِ عَمْرٍو شَبَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ "
بينما هناك أحاديث في المنع منها " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَشْبِكَنَّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ فِي صَلَاة " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَة وَابْنُ حِبَّانَ والألباني.
فالسؤال هل يمكن أن يكون حديث المنع تثبت به حجة (خروجاً من تعبير صحيح عنده أو على شرطه) ثم لا يورده؟ أظن أنه لا بد أن نبرئ الامام من ذلك ولكن الأولى أن يقال أن الحديث غير صحيح أو أن البخاري يضعف الحديث.
¥