ـ[مصطفى ولد ادوم أحمد غالي]ــــــــ[24 - Oct-2008, مساء 03:30]ـ

أخي الكريم أمجد الفلسطيني انكم باثارتكم الموضوع تجعلون بين المتقدمين و المتأخرين خلافات جوهرية و كذلك بين الفقهاء و المحدثين و هذا ما لا نوافقكم عليه ذلك لأن السباقين في نقد الحديث هم الفقهاء بل جعلوا الفهم أي الفقه ركيزة أساسية للتحمل و التلقي و اليك شهادات على ذلك قال سحنون: كان مالك و عبد العزيز بن أبي سلمة و محمد بن دينار يختلفون الى ابن هرمز فيسألونه فيجيب مالكا و عبد العزيز و لا يجيب محمد بن دينار فتعرض له ابن دينار و قال له: لم تستحل ما لا يحل لك نسألك فلا تجيبنا و يسألك مالك و عبد العزيز فتجيبهما فقال له ابن هرمز: اني كبرت سني و أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في جسمي و مالك و عبد العزيز فقيهان عالمان يسألاني الئيء فأجيبهما فما رأيا من حق قبلاه و ما رأيا من خطا تركاه و أنت و ذوك ما أجبتكم به قبلتموه و قال الامام مالك: ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه لقد أدركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عند هذه الأساطين و أشار الى المسجد فما أخذت عنهم شيئا و ان أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان أمينا الا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن و في رواية ابن وهب عنه: أدركت بهذه البلدة أقواما لو استسقى بهم المطر لسقوا قد سمعوا العلم و الحديث كثيرا ما حدثت عن أحدهم شيئا لأنهم كانوا ألزموا أنفسهم خوف الله و الزهد و هذا الشأن يعني الحديث و الفتيا يحتاج الى رجل معه تقى و ورع و صيانة و اتقان و علم و فهم فيعلم ما يخرج من رأسه و ما يصل اليه غدا فأما رجل بلا اتقان و لا معرفة فلا ينتفع به و لا هو حجة و لا يؤخذ منه قلت لذلك قال ابن وهب: لولا مالك بن أنس و الليث بن سعد لهلكت كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم يفعل به و عن سليمان بن حيان قال: كنا نصحب سفيان الثوري قد سمعنا ممن سمع منه انما نريد منه تفسير الحديث الخ ... أما نقدكم للمتأخرين بنهجهم الفقهي فلستم بدعا في ذلك فهذا أحمد بن أبي الحواري يقول:سمعت أبا أسامة يعني الحافظ حماد بن أبي أسامة الكوفي يقول: مررت بعبد الله بن المبارك بطرسوس و هو يحدث فقلت: يا أبا عبد الرحمن اني لأنكر هذه الأبواب و التصنيف الذي وضعتموه ما هكذا أدركنا المشيخة قلت و الآن تدرك معي جيدا أنه لولا هذه التصانيف لما حفظت السنة بل لولا الكتب لما حفظ الدين كله من قرآن و سنة أما قول ابن رجب: و قد اختلف الفقهاء و أهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف هل هو تعديل له أم لا و حكى أصحابنا عن أحمد في ذلك روايتين و حكوا عن الحنفية أنه تعديل و عن الشافعية خلاف ذلك.و المنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروي الا عن ثقة فروايته عن انسان تعديل و من لم يعرف منه ذلك فليس بتعديل و صرح بذلك طائفة من المحققين من أصحابنا و أصحاب الشافعي قلت لا يخفى عليك أن جهابذة علم الحديث كانوا أئمة فقه و هم أصحاب المذاهب المتبعة كمالك و الثوري و الليث بن سعد و الأوزاعي و الشافعي و أحمد و ابن معين الخ ... فمالفرق بين ما مر آنفا و قول ابن أبي حاتم: سألت أبي عن رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه قال: اذا كان معروفا بالضعف لم تقوه روايته عنه و ان كان مجهولا نفعه رواية الثقة عنه و قال سمعت أبي يقول:اذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة الا تقرأ بأعيانهم و سألت أبا زرعة عن رواية الثقات عن الرجل مما يقوي حديثه قال: اي لعمري قلت الكلبي روى عنه الثوري قال: انما ذاك اذا لم يتكلم فيه العلماء و كان الكلبي يتكلم فيه قلت فما معنى رواية الثوري عنه قال: كان الثوري يذكر الرواية عن الرجل على الانكار و التعجب فيعلقون عنه روايته عنه و لم يكن روايته عن الكلبي قبوله منه و هذا الذي انطلقنا منه و خافه ابن هرمز فتمعن ذلك أما ابن رجب فهو يقصد بالفقهاء و الله أعلم المذاهب و اختلافها انطلاقا من فقه الحديث و أما القواعد الحديثية فهي تأتي قبل الحديث مثل اختلافاتهم انطلاقا من ظنية ثبوت الحديث و ظنية دلالته لمن يقول بذلك و نسخه الخ ... و الله أعلم

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Oct-2008, مساء 03:09]ـ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015