سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدا، وصلينا وراءه قياما، فلما قضى الصلاة، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده. فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد، وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يؤم الإمام وهو جالس.

- حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو قال:

((أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال: فاذبح ولا حرج، قال: ذبحت قبل أن أرمى. قال: ارم ولا حرج.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: عليه دم.

- حدثنا وكيع، وأبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن فاطمة ابنة المنذر، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت:

((نحرنا فرسا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأكلنا من لحمه، أو أصبنا من لحمه.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تؤكل.

- حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود؛

((أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتي السهو بعد الكلام.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا تكلم فلا يسجدهما.

- حدثنا هشيم، عن عبد العزيز، عن أنس بن مالك،

((أن النبي صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وتزوجها. قال: فقيل له: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها، جعل عتقها صداقها.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز إلا بمهر.

- حدثنا ابن عيينة عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، قال:

((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت. قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان. قال: أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: صم شهرين، قال: لا أستطيع، قال: أطعم ستين مسكينا، قال: لا أجد، قال: اجلس، فبينما هو كذلك، إذ أتي بعرق فيه تمر، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب فتصدق به، قال: والذي بعثك بالحق، ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر إليه منا، فضحك، حتى بدت أنيابه، ثم قال: انطلق فأطعمه عيالك.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز أن يطعمه عياله.

- حدثنا ابن علية، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

((طهور إناء أحدكم، إذا ولغ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: يجزئه أن يغسل مرة.

حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:

((خر رجل عن بعيره، فوقص، فمات، وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: يغطى رأسه.

- حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((من اقتنى كلبا، إلا كلب صيد، أو ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراطان.)).

وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس باتخاذه.

ونترك من أراد أن يكمل ليقرأ ما تبقى من كتاب ((الرد على أبي حنيفة))، في ((مصنف ابن أبي شيبة)). فقد ذكر أبو بكر بن أبي شيبة نحو أربع مئة حديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ردها أبو حنيفة جميعا، على الصورة التي ذكرناها، فارجع إليها، لتعرف أن فتنة اتباع الرأي والهوى، أسوأ مما خطر على بال إبليس.

- وروى الترمذي حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، قال:

((خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فاستسقى، واستقبل القبلة، وقلب رداءه، وصلى ركعتين.)).

قال الترمذي: قال النعمان أبو حنيفة: لا تصلي صلاة الاستسقاء، ولا آمرهم بتحويل الرداء، ولكن يدعون، ويرجعون بجملتهم.

قال أبو عيسى الترمذي: خالف السنة.

ومن تاريخ بغداد 13/ 403، وما بعدها:

قال بشر بن مفضل: قلت لأبي حنيفة: نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((البيعان بالخيار، ما لم يتفرقا.)).

قال: هذا رجز.

قلت: قتادة، عن أنس؛

((أن يهوديا رضخ رأس امرأة بين حجرين، فقتلها، فرضخ النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين.)).

قال: هذيان.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015