ـ[فواز الحر]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, صباحاً 02:38]ـ
هذا الحديث أورده الذهبي على أنه من غرائب ومناكير محمد بن حمير. انظروا "الميزان" (3/ 532).
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[19 - صلى الله عليه وسلمpr-2009, مساء 01:32]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه تعالى نستعين
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد ...
لتعلم أُخيّ رحمني الله تعالى وإياك أن حديث قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة حديث ثابت مقبول حسن، وقد أتى من عدة طرق بعضها صالح للاحتجاج كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
وما أتى من الحكم على هذا الحديث عن شيخ الإسلام ابن تيمية إنما هو نقل واحد فقط لا يدرى ما هي ملابساته، خاصة إذا عرفنا أن كلامه هذا قد أتى ما يناقضه من أحوال الشيخ رحمه الله، فقد ثبت بنقل العدل الثقة عنه أنه كان رحمه الله تعالى يواظب عليها ما استطاع ذلك؛ لم يتركها.
فحينئذ لا بد من توضيح وتبيين ملابسات القول الذي قاله رحمه الله حول تضعيف الحديث الوارد في المسألة، فقد يكون رحمه الله تعالى حكم عليه أولا بهذا الحكم لأسباب معينة ثم بان له خلافها.
فمما يلتمس هنا في البيان؛ أن يكون الشيخ رحمه الله تعالى قد قال هذا في البدايات قبل أن يطلع على الروايات الحسنة في المسألة، فقال كلامه بناء على ما وصل إليه من روايات للحديث.
ويمكن أن يكون رحمه الله تعالى قد رجع عن فتواه هذه رحمه الله تعالى ولكن لم يصلنا هذا الرجوع منه رحمه الله.
وعلى كلٍ أحبتي الحديث أقل أحواله الحسن، ولم يصب من ضعفه أو جعله من الموضوعات، وإليكم ما استطعت الوقوف عليه من روايات للحديث وبيان أحوالها وكلام العلماء حولها، فأقول وبالله التوفيق:
هذا الحديث قد روي من عدة طرق عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين:
فروي من طريق محمد بن حمير الحمصي عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه بألفاظ متقاربة، رواه كلٌ من:
· النسائي في (السنن الكبرى).
· الطبراني في (المعجم الأوسط) وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن زياد إلا محمد بن حمير، ولا يروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد.
· الطبراني في (المعجم الكبير) وقال: زاد محمد بن إبراهيم في حديثه: "وقل هو الله أحد". قلت: لأنه رواه فيه من طريقين.
· الطبراني في (مسند الشاميين) وقال: زاد بن زبريق في حديثه فإذا مات دخلها. قلت: لأنه رواه فيه من طريقين.
· الطبراني في (الدعاء).
· عبد الغني المقدسي في (الترغيب في الدعاء) بسند حسن.
· ابن السني في (عمل اليوم والليلة). وقد وقفت عنده على طريق آخر عن أبي أمامة فيه اختلاف ألفاظ من رواية إبراهيم الذهلي.
· أبو بكر بن مردويه بسنده في (تفسيره) كما عند ابن كثير في (تفسيره).
· الروياني في (المسند).
· أبو نعيم في (تاريخ أصبهان).
هذا ما وقفت عليه من الروايات المسندة لهذا الطريق، وإليك ما قاله أهل العلم حوله:
قال المنذري في (الترغيب والترهيب): رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح، وقال شيخنا أبو الحسن: هو على شرط البخاري، وابن حبان في كتاب الصلاة وصححه. وزاد الطبراني في بعض طرقه: "وقل هو الله أحد" وإسناده بهذه الزيادة جيد أيضا. انتهى
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد): رواه الطبراني في الكبير والأوسط بأسانيد وأحدها جيد. انتهى
وقال محمد بن السرايا في (سلاح المؤمن في الدعاء): رواه النسائي عن الحسين بن بسر، عن محمد بن حمير، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة. فأما الحسين فقال فيه النسائي: لا بأس به، وقال في موضع آخر: ثقة. وقال أبو حاتم: شيخ. وأما المحمدان؛ فاحتج بهما البخاري في صحيحه. وأخرجه ابن حبان أيضا في صحيحه.
وقد أخرج شيخنا الحافظ أبو محمد الدمياطي رحمه الله الحديث في بعض تصانيفه من حديث أبي أمامة، وعلي، وعبد الله بن عمر، والمغيرة، وجابر، وأنس، ثم قال: وإذا انضمت هذه الأحاديث بعضها إلى بعض أخذت قوة. انتهى
وقال المناوي في (فيض القدير): أورده ابن الجوزي في الموضوعات لتفرد محمد بن حمير به، وردوه: بأنه احتج به أجل من صنف في الصحيح وهو البخاري، ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال ابن معين.
قال ابن القيم: وروي من عدة طرق كلها ضعيفة لكنها إذا انضم بعضها لبعض مع تباين طرقها واختلاف مخرجيها دل على أن له أصلا وليس بموضوع.
¥