ابن تيمية (رحمه الله) يضعف حديث قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة.

ـ[الغُندر]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 03:54]ـ

حيث سئل: عَنْ قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي جَمَاعَةٍ هَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا؟ وَمَا كَانَ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ؟ وَقَوْلُهُ: " دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ "؟.

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ رُوِيَ فِي قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ عَقِيبَ الصَّلَاةِ حَدِيثٌ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهَا فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَثْبُتَ بِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَخُلَفَاؤُهُ يَجْهَرُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَلَا غَيْرِهَا مِنْ الْقُرْآنِ فَجَهْرُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ بِذَلِكَ وَالْمُدَاوِمَةُ عَلَيْهَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ بِلَا رَيْبٍ فَإِنَّ ذَلِكَ إحْدَاثُ شِعَارٍ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يُحْدِثَ آخَرُ جَهْرَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ دَائِمًا أَوْ خَوَاتِيمِ الْبَقَرَةِ أَوْ أَوَّلَ الْحَدِيدِ أَوْ آخِرَ الْحَشْرِ أَوْ بِمَنْزِلَةِ اجْتِمَاعِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ دَائِمًا عَلَى صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ عَقِيبَ الْفَرِيضَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا رَيْبَ أَنَّهُ مِنْ الْبِدَعِ. وَأَمَّا إذَا قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي نَفْسِهِ أَوْ قَرَأَهَا أَحَدُ الْمَأْمُومِينَ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ إذْ قِرَاءَتُهَا عَمَلٌ صَالِحٌ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَغْيِيرٌ لِشَعَائِرِ الْإِسْلَامِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ وِرْدٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ. وَأَمَّا الَّذِي ثَبَتَ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الذِّكْرِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: {لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ}. وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: {لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ سَبَّحَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ}. وَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ يَقُولُ: كُلَّ وَاحِدٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ وَيَزِيدُ فِيهَا التَّهْلِيلَ وَرُوِيَ أَنَّهُ يَقُولُ كُلَّ وَاحِدٍ عَشَرَةً وَيُرْوَى إحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَرُوِيَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ. {وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْت أَعْلَمُ إذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إذَا سَمِعْته وَفِي لَفْظٍ {: مَا كُنْت أَعْرِفُ انْقِضَاءَ

فهل اطلع احد منكم على العلة؟

ـ[عبد الله المزروع]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 05:27]ـ

راجع ملتقى أهل الحديث فقد بسط الكلام عن هذه المسألة وعن رأي شيخ الإسلام - رحمه الله -،ولك أن تراجع تخريج الشيح ياسر المصري - وفقه الله - لكتاب (الذكر والدعاء والعلاج بالرقى) لسعيد بن علي بن وهف القحطاني.

ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 01:18]ـ

نقل عنه ابن القيم بواسطة أنه كان لا يتركها، وراجع الفروع لتلميذه ابن مفلح فقد حكى عنه أنه كان يقرأها.

هكذا في ذاكرتي ولعلك تراجعه.

ـ[ابوانس]ــــــــ[10 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:27]ـ

في الاختيارات الفقهية ان لم تخني الذاكرة أن ابن القيم ذكر عن شيخه ابن تيمية - رحمهما الله تعالى- انه لم يدع قراءتها ابداً ... راجعه ان شئت ... والله اعلم واحكم

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015