ـ[ابن عقيل]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 11:22]ـ

أصل الحديث لا شك في صحته، والعلة المذكورة إنما هي لبعض طرقه، فهل تبيِّن لنا جميعاً ما يفيد

بأنَّ تصحيحات هؤلاء الأئمة هي للحديث بتلك الزيادة؟

ما هي العلة المذكورة؟

إن كانت العلة هي الإدراج فلا بينة في إثباته ولم يصرح بالإدراج إلا الحاكم ونقله عنه ابن رجب ولم يثبته أو ينفيه مع استشهاده بالعبارة المختلف فيها في موضع أخر.

وإن كانت العلة هي تفرد الراوي كما يقول الأخ عدنان فلا سبيل لإثبات من هو المتفرد فقول أحمد بن صالح لا يُقطع به على أن الزائد لها هو معاوية بن صالح , فلو كان هناك رواة عن ضمرة لهذا الحديث غير معاوية لتبين لنا ذلك , لذلك لا يستبعد أن تكون هي في أصل رواية عبد الرحمن بن عمرو.

فلا يعول على قول أحمد بن صالح لأنه روى هذا الحديث نافيا هذه العبارة وغيره من الائمة أثبتها مثل ابن مهدي وأسد بن موسى والمثبت مقدم على النافي ما لم يظهر دليل النافي.

فالمعول عليه في الإعلال هو قول الحاكم فهو قد بيّن العلة وهي الإدراج وصرح بالمُدرِج وهو أسد بن وداعة كما قال ويبقى إثبات هذا الإعلال.

وحيث أنه لم يوجد - حسب بحثي - رواية لمعاوية بن صالح من طريق أسد بن وداعة لهذا الحديث بل لا يوجد إسناد لأسد هذا بهذا الحديث فيجب التوقف عن قبول قول الحاكم حتى يثبت قوله.

وللعلم فإن معاوية بن صالح له رواية عن أسد بن وداعة وقد أثبت المزي في ترجمته أنه روى عن أسد بن وداعة ولكن بغير هذا الحديث ومنها حديث أخرجه الطبراني:حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، وبكر بن سهل الدمياطي، قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة، عن عمرو بن عبسة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، ومن رمى بسهم في سبيل الله، وبلغ العدو فأخطأ أو أصاب كان له كعتق رقبة» فضل الرمي (15)

فمن يأتي برواية معاوية بن صالح عن أسد بن وداعة لهذا الحديث يستطيع إثبات العلة ويُحكم بأنها مدرجة وإن لا فالأصل عدم الإدراج, والله تعالى أعلم

ملاحظة: قول ابن عبد البر بعد أن سرد الحديث معاوية بن صالح من طريقين وقال في الثاني ذكره حرفاً بحرف ثم نقل قول البزار وأقره.

إن كان هذا ليس تصريحاً بصحة هذه الرواية فلا أقل على كونها موافقة للإمام ابن البر على الحديث بجميع مفرداته فلن يرى ابن عبد البر علة ويسكت عنها فهو منزه عن هذا ما خلا الوهم الذي لا يخلو منه إنسان.

استدراك: كلام الشيخ طارق عوض الله مقيد بقوله: و ترجَّح لدينا أنَّ من أثبتها أخطأ في ذلك.

فإن ترجح أنها زيادة وأخطأ من زادها فيصح الإستئناس بباقي كلامه.

والله أعلم

ـ[أبو عمر الكناني]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 11:38]ـ

أخي عدنان لا بأس عليك ..

عندما تقول: قاعدة الشيخ أنه يقبل زيادات الثقات بناء على إطلاقات رأيتها فإنك تخالف منهج البحث العلمي ..

لأن إطلاقك هذا ولو لم يأت من تصرفه مخالفة له هو قول بلا علم.

أنا وجدت من تصرفه في مواضع أن للقاعدة عنده ضوابط فليست كل زيادة زادها ثقة هي عنده صحيحة ..

ولن أوردها ولا يلزمني لأنك أصلاً لم تبحث وتتبع حتى تقول أورد لي ما غاب عني ..

كتب الشيخ بين يديك ولن تعجز عن النظر فيها والتثبت مما تدعيه ..

والخلاصة أنه لا ينبغي لك القول بأن منهج شخص ما كذا إلا لابتتبع تصرفه وعمله لأن الأقوال والقواعد لها عند كل أهل العلم استثناءات وضوابط ..

وفقك الله ورعاك

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[06 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:02]ـ

/// أحسنت .. بارك الله فيك ونفع بمشاركاتك ..

أمَّا التَّصحيف من النُّسَّاخ لكلام الحاكم في المستدرك فأستبعده جدًّا لأنَّ قوله هذا وقع هكذا في بقيَّة المراجع الناقلة له، كالمدخل له، والمدخل لتلميذه البيهقي، وجامع العلوم لابن رجب، فهل توارد التَّصحيف في كلٍّ؟!

/// ثمَّ نبَّهني وأفادني أحد الإخوة الفضلاء بهذه الإضافة: ذكر ابن حجر في نقله أسانيد الحاكم في إتحاف المهرة (11/ 144): ( ... وعن أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان بن سعيد. وعن محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد، قالا: ثنا أبو صالح. وعن أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، أنه سمع العرباض، به. وفيه زيادة: عن أسد بن وداعة: "فإن المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد").

/// الأخ أبوعمر ..

سواءٌ سمَّيت ما ذكرته أسلوبًا علميًّا أواستقراءً تامًّا أوناقصًا =فأنا ذكرتُ لك ما أعلمه، حتى أقف على مايخالفه، بدليله، وليس يهمُّني ما تصف به هذا الفعل.

/// ثمَّ نحن في مجلس مذاكرةٍ ولسنا في مجلس إفتاء وتقرير أو (تأليف)، ينبغي للمرء فيه التأنِّي والتروِّي والاستقراء والتتبُّع.

/// فأنا ذكرتُ لك ما (أعلمه)، مقرونًا بدليله، فإن كان لديك ما يخالفه أوعند صاحبك فأتِ به، وكما أنَّه ليس بواجبٍ عليك إيراد ذلك، فليس بواجبٍ عليك ذكر قناعتك أوتشكيك أيضًا.

وكما بيَّنتُ لك قبلُ إنَّ دعواك أوقناعتك بشيءٍ -ليست له قيمةٌ علميَّةٌ- حتَّى تأتي بدليله وبرهانه، مع احترامي لما قد تقتنع به في نفسك؛ لأنَّ هذا أيضًا ليس بأسلوبٍ علميٍّ في المحاورة العلميَّة إن كان هذا مقصودها.

وليس هناك شخصٌ يغيَّر قناعته بكلامٍ لا دليل عليه، أوإحالةٍ على بحث مجهول؛ أوأنْ يصرف وقته لقراءة كلِّ كتب الشيخ للبحث عن دعوى الله أعلم بصحَّة وجودها.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015