وأما الرواية المدرجة فهي ثابتة من ناحية النقل ولكن الخلاف حولها يكون هل هو قول النبي صلى الله عليه أو هو قول الراوي.

فالبحث يكون في دعوى الإدراج لا في تفرد الراوي كما توهم بعض الأخوة الأفاضل.

وأقول تعليقاً على ظنك أخي أبو حازم بأن التصحيف وقع عند قول الحاكم: أسد بن وداعة والصحيح أنه أسد بن موسى:

لو هناك بينة على هذا الظن فهي مزيلة للإشكال , ويصح عنئذاً قول الحاكم ويكون موافق لقول أحمد بن صالح المصري في أن هذه العبارة مدرجة وهي من قول أسد بن موسى.

ولكن هناك إشكال يا أخي أبو حازم في قولك هذا وهو:

1 - لازال هذا الكلام عبارة عن ظن محض والظن لا يغني عن الحق شيئاً.

2 - قد أفادنا الأخ عدنان بأن أسد بن وداعة (وهو من صغار التابعين وكان ناصبياً يسب علي كما ترجم له الذهبي) هو أحد رواة هذا الحديث عن العرباض رضي الله عنه , فيعقل قول الحاكم بأنه يمكن أن يكون هذا الإدراج من طرف أسداً هذا وليس أسد بن موسى.

3 - لا يمكن أن يكون الإدراج من أسد بن موسى لأن بقية الرواة الذين من طبقة أسد بن موسى قد رووا نفس هذه العبارة وهم ابن مهدي وعبد الله بن صالح.

وبهذا يبطل ظنك في التصحيف وفقك الله

وهنا قرينة أخرى تطعن في دعوى الإدراج وهي:

قد أختلفت أقوال أحمد بن صالح المصري والحاكم بشأن دعوى الإدراج وذلك أن أحمد بن صالح قال: ليس في حديث ضمرة هذه الكلمة: وإنما المؤمن .. إلى آخره)

والحاكم قال: "فكان أسد بن وداعة يزيد في هذا الحديث: «فإنَّ المؤمن كالجمل الأُنف حيث ما قيد انقاد» ".

فحديث ضمرة عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض رضي الله عنه

ولا يعُرف أن ضمرة له رواية من طريق أسد بن وداعة عن العرباض رضي الله عنه!!

فدعوى الإدراج عند أحمد بن صالح تنافي دعوى الحاكم إلا إن وَجدَ أحد الأخوة لضمرة رواية من طريق أسد بن وداعة فهو ذاك وإلا تسقط دعوى الإدراج والله أعلم.

ـ[ابن عقيل]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 04:50]ـ

فإنَّ الإمام أحمد لم يلتزم تمييزَ الصحيح من المعلول في مسنده، وإعلالُه لبعض المرويات لا يقضي باشتراطه ذلك

ولا يخفى أنه روى أحاديثَ في مسنده لم يعلَّها مع ظهور ضعفها، وبعضها فيه علةٌ خفية، وبعضها مما أعلَّه في غير مسنده

أوافقك في هذا وفقك الله

ولكن تنبه بارك الله فيك بأن العلل تتفاوت وضعف الراوة أو الوهم في الإسناد ليس كعلة الإدراج.

فالروايات المدرجة لا تسمى مسنده للرسول صلوات ربي وسلامه عليه.

ولهذا تجد الإمام يبين قول الراوي من قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في كثير من الروايات وأشهرها رواية أبوهريرة رضي الله عنه " والذي نفس أبوهريرة بيده ...... "

وهذه قرينة من القرائن وإنما تكون القرائن بغلبة الظن وهي معتبرة عند أهل العلم

ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 10:34]ـ

أخي عدنان هدانا الله وإياه

قلت عافاك الله من العجلة:

تكلم الشيخ الألباني رحمه بشفتين وليس كما قلت أنه لم يتكلم ببنت شفة على هذه الرواية!!

وذلك في السلسة الصحيحة عند الحديث رقم 936 " المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الألف الذي إن قيد انقاد و إن سيق انساق و إن أنخته على صخرة استناخ ".فقال رحمه الله عند تحسينه للحديث رقم 936: لكني وجدت للحديث شاهدا جيدا مختصرا بلفظ: " فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد ". فالحديث به حسن.أهـ

وهذا يبين حكم الشيخ رحمه الله بصحة هذه الراوية " فإنما المؤمن .... الحديث " , فالشاهد لا يكون إلا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يصح الإستشهاد بالراوية المدرجة وفقك الله.

ثم إني لم أسوغ تقليد عالم دون أخر هداك الله , ولكني ذكرت لك حكم الشيخ الألباني والشيخ شعيب لبيان وجاهة القول بالصحه وأن هناك من قال به.

/// بل أنت لا تعجل يا أخي وتأمَّل مقصود كلامي قبل أن تعقِّب .. فما صنعتَ شيئًا؟ ولم تفهم المقصود من الكلام كما فعلت المرَّة الأولى!

أولًا: الشيخ الألباني لم يصحِّح ((حديث ابن عمر: المؤمنون هيِّنون))، بل حسَّنه، وفرقٌ بين الأمرين، والتَّحسين منه محلُّ خلافٍ قويٍّ مع غيره.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015