2 - ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة وقلت أخرى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات لا يُشرك بالله شيئاً دخل الجنة. قال: وقلت أنا – أي أبن مسعود -: من مات يُشرك بالله شيئاً دخل النار».
3 - ثنا عثمان بن عمر قال: ثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لِلْعَبْدِ المُصْلِحِ المملوكِ أَجْرَانِ» والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
وقد جاءت هذه الراوية في الصحيحين وبنفس الإسناد الذي رواه الإمام أحمد هكذا (للعبدِ المملوكِ الصالحِ أجرانِ. والذي نفسي بيدهِ، لولا الجِهادُ في سبيلِ اللهِ والحجُّ وبِرُّ أمِّي لأحبَبْتُ أن أموتَ وأنا مملوكٌ) وقال الحفاظ قوله (والذي نفسي بيدهِ ... ) إنها مدرجة وقد بينها الإمام أحمد مصرحاً بأنها من قول أبوهريرة رضي الله عنه فلله دره.
ثم إن بعض الائمة قد تنازعوا في بعض الإدراجات التي جاءت في الصحيحين وبعضهم لم يقبل من الشروط التي تحدد الإدراج إلا النص الصريح من الراوي وهو قطعي في معرفة الإدراج مثل ما ذهب إليه الإمام الخطابي وابن دقيق العيد حسب علمي.
وهناك قرينة أخرى وهي أني لم أجد أحد ممن إطلعت على مؤلفاتهم من أهل المصطلح ذهب للتمثيل بهذا الحديث أو بهذه العبارة في حديثهم عن الحديث المدرج.
ثم إنك لا تجد حجة ظاهره لمن ذهب إلى القول بالإدراج فأحمد بن صالح قال هي ليست من حديث ضمرة وقد توأطا الرواة الأربعة عن معاوية عن ضمرة في روايتها, والحاكم قال هي من قول أسد بن وداعة ولن تجد لأسد هذا أثرا في الإسناد المروي لهذا الحديث ولعل الحاكم إطلع على ما لم نطلع فمن إطلع على حجته يجوز له تقليده في حكمه والله أعلم.
ولكن لا يسوغ تقليد أحد منهم على جلالتهم إلا أذا تبينت حجتهم وهذا ديدن طلاب العلم فضلاً عن غيرهم من النجباء.
ثم أن المتن غير مستنكر ولا يبعد من أن يكون من كلام النبوة ومثاله في أبي بكر الصديق رضي الله عنه خير الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم.
فهذا عمر الفاروق رضي الله عنه وافقه القرآن في مواضع وكان كبير القدر عند الله تعالى وعند رسوله صلى الله عليه وسلم حتى قال فيه: " إن يكن في أمتي محدثون فعمر " ومع هذا تقدم عليه الصديق رضي الله عنهما في المنزلة والفضل بأتفاق الأمة , وهذا بسبب شدة انقيادة وقوة إتباعه رضي الله عنه , فهو لم يصل لمنزلة الصديقية إلا لكونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمل الأنف مع صاحبه لا يراجع ولا ينازع إذا جاء الأمر من السماء وهو في هذا ملتزم بما نصح به الفاروق يوم الحديبية بقوله " أنه رسول الله فالزم غرزه " وهذا واجب كل مؤمن متبع لهذا النبي الخاتم صلوات ربي وسلامه عليه كما كانوا أصحابه رضي الله عنهم كذلك.
وقد ذهب إلى تصحيح هذه الرواية من المعاصرين محدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيحته وحسنها الشيخ شعيب الأرناووط في تحقيقه للمسند والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[31 - Jul-2007, مساء 02:59]ـ
/// لو أذن الإخوة في بعض التعليقات على كتابة الأخ ابن عقيل:
/// أحبُّ التنبيه أنِّي لا أُرجِّح أحد القولين، ولكن بعد تجاوز المقدِّمة العريضة أعلِّق على بعض نقاط الضَّعف الظَّاهرة في دراسته للزِّيادة محل الخلاف:
وقد رواها عن معاوية بن صالح كل من:
1 - عبد الرحمن بن مهدي في مسند الإمام أحمد.
2 - أسد بن موسى في مسند الشاميين للطبراني.
3 - عبد الله بن صالح في المعجم الكبير للطبراني.
4 - محمد بن عمر الواقدي (لا يحتج به) في معرفة الصحابة لأبونعيم.
ويجب التنبيه على أن هذه العبارة ليست زيادة كما قال البعض لأنها جاءت عن أربعة رواة كلهم يرويها متصلة مع الحديث مع العلم بأن روايات حديث العرباض رضي الله عنه غير متطابقة كما في رواية جبير بن نفير في المستخرج.
وقد ذكر العرباض رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد وعظهم قبل الوصية فالأحتمال كبير بأن العرباض رضي الله عنه قد حدث في وقت دون وقت بما لم يحدث من قبل , لذلك أتت الألفاظ متغايرة وليست متنافرة.
¥