الجواب: قال ينبغي ولم يقل سمع كما قاله في سماعه من ابن عمر وهذا يعني توقفه، وهو يرمي بهذه العبارة بيان الإمكان وعدم استبعاده، قال ابن رجب في شرح العلل (2/ 599):" لم يقل إن حديث سفينة صحيح متصل، وإنما قال: هو قديم، ينبغي أن يكون سمع منه، وهذا تقريب لإمكان سماعه، وليس في كلامه أكثر من هذا ".
قال الشيخ حاتم (137) " ثالثًا: يحيى بن معين:
* سأل الدوريُّ ابنَ معين في (التاريخ): ((ابن شبرمة يروي عن ابن سيرين؟ قال: دخل ابن سيرين الكوفة في وقت لم يكن ابن شبرمة، ولكن لعله سمع منه في الموسم)).يقول ابن معين ذلك، لأن ابن سيرين لم يكن مكثرًا من الرواية عمن عاصره ولم يلقه."
الجواب: أولا: الحديث عن سماع عبد الله بن شبرمة من ابن سيرين وليس العكس كما فهمه الشيخ حاتم، ثم نقول إن سماع ابن شبرمة من ابن سيرين ثابت قد أثبته البخاري في التاريخ (5/ 117) وأثبته سفيان بن عيينة وقال لقيه بواسط، لكن لما كان هذا في البصرة وهذا في الكوفة بقي التساؤل أين اجتمعا؟ فقال ابن معين: لعله سمع منه في الموسم يعني لعله لقيه في الحج في مكة أو المدينة، ومنه فجواب ابن معين متعلق بتأكيد الرواية التي ورد فيها السماع، ورد قول من يخطئها بدعوى عدم إمكان اللقاء.
قال الشيخ حاتم: "* وسأله ابن الجنيد: ((حماد بن سلمة دخل الكوفة؟ قال: لا أعلمه دخل الكوفة. قلت: فمن أين لقي هؤلاء؟ قال: قدم عليهم عاصم، وحماد بن أبي سليمان، والحجاجُ بن أرطاة. قلت: فأين لقي سماك بن حرب؟ قال: عسى لقيه في بعض المواضع، ولو كان دخل الكوفة لأجادَ عنهم))."
الجواب: ليس في هذا النص اعتماد المعاصرة، لكن بعد ثبوت اللقاء ورد التساؤل أين تم ذلك؟
قال الشيخ حاتم (137) رابعًا: أبو حاتم الرازي:"
أقول: ما أسهل الاستقراء في حق أبي حاتم وما أكثر نصوصه في مراسيل ابنه وفي الجرح والتعديل، ومذهبه في غاية الوضوح والجلاء بحيث أستطيع أن أقسم بالله تعالى أنه لا يكتفي بمجرد المعاصرة.
"* قال أبو حاتم الرازي -كما في (العلل) لابنه-: ((يحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع عوف بن مالك الأشجعي والمغيرة بن شعبة، فإنه من قدماء تابعي الشام، وله إدراك حسن))."
الجواب: نعم يحتمل هذا لإمكان اللقاء مع ثبوت المعاصرة فأين إثبات السماع لمجرد المعاصرة.
قال الشيخ حاتم (137 - 138) * وقال -كما في (المراسيل) لابنه-: ((كنت أرى أن أبا حمزة السُّكري أدرك بكير بن الأخنس، حتى قيل لي: إن المراوزة يُدخلون بينهما: أيوبَ بنَ عائذ)).فأبو حاتم كان يحكم بالاتصال، حتى علم بقرينةٍ تشهد لعدم السماع، وهي الواسطة. وهذا فِعْلُ من كان مكتفيًا بالمعاصرة، حتى جاءت قرينة تُشكِّكُ في اللقاء."
الجواب: الإدراك لا يدل على السماع بل على المعاصرة التي تقتضي التوقف في الرواية فلما علم القرينة المذكورة ترجح لديه أنه مرسل خفي.
"قال (138) * وقال أبو حاتم: ((يُشبه أن يكون زيد بن أبي أُنيسة قد سمع من عبيد بن فيروز، لأنه من أهل بلده))."
الجواب: هل هذا فيه إثبات للسماع؟ أنا لا أفهم ذلك. نظرت هنا في إحالة الهامش فوجدته يشير إلى كتاب خالد الدريس فلما رجعت إلى ذلك الموضع وجدته قد أخذ أكثر الأمثلة المذكورة سابقا عنه لكن من غير توجيه وشرح خالد الدريس!!
"قال الشيخ حاتم (138) خامسًا: أبو زرعة الرازي:
* سئل أبو زرعة -كما في (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم-: ((هل سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب من عائشة؟ فقال: نرجو أن يكون سمع منها)).فلو كان أبو زرعة يُقوِّي احتمالَ السماع بناءً على نصّ يدل عليه لما أجاب بهذا الجواب، ولقال: نعم قد سمع منها! "
الجواب: نعم لو كان عنده نص لقال سمع منها وإنما قال ذلك لعدمه ولو كان يكتفي بالمعاصرة لما تردد.
"قال الشيخ حاتم (138 - 139) سادسًا: أبوبكر البزار:
قال البزار: ((روى الحسن عن محمد بن مسلمة، ولا أُبعد سماعَه منه)) فبيّنَ أبو حاتم الرازي سببَ تقريب البزار لسماع الحسن من محمد بن مسلمة، وقد سئل عن سماع الحسن من محمد بن مسلمة فقال: ((قد أدركه)). هذا مع أن إبراهيم الحربي قد نفى سماعه منه."
الجواب: هو تقريب وليس إثباتا له وسببه المعاصرة مع إمكان اللقاء. والحسن البصري على اصطلاح الشيخ حاتم مدلس فلا يصلح التمثيل به.
¥