ـ[الباجي]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:04]ـ

الحمد لله.

... ...

فأف لهذا الغلو في الأئمة الذي يكون على حساب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. كأن الواحد منهم لم يسمع حديث "من كذب علي متعمداً ... ".

.

نعم أف لكل غلو ممن كان وكيفما كان ... وكما حذر العلماء من الكذب على رسول الله (ص) = حذروا كذلك من ردّ ما صححه أهل العلم من حديثه ... وجعلوا هذا من الكذب عليه أيضا ... وقد وقع في هذا كثير ممن نسبوا أنفسهم - أو نسبهم غيرهم - للاستقلال والاجتهاد والتنوير ... وربما غلفوا ردّهم بالتأويل المستنكر.

قال القاضي عياض - رحمه الله -: (لم يعتن بكتاب من كتب الفقه والحديث اعتناء الناس بالموطأ، فإن الموافق والمخالف أجمع على تقديمه وتفضيله وروايته، وتقديم حديثه وتصحيحه).

ومما اشتهر بين طلبة العلم وسارت به الركبان قول الحافظ الذهبي: ( .. وإنَّ للموطأ لوقعًا في النفوس، ومهابة في القلوب لا يوازنها شئ ... ).

ـ[الباجي]ــــــــ[05 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:17]ـ

اللهم إنا نعوذ بك من سلوك بسابس الأراسين.

... ... وقد تبين أن في الموطأ أحاديث منكرة متناً.

لم يتبن بعدُ هذا ... وإن كان المقصود الأحاديث الأربعة أو بعضها ... فقد سبق نقل قول حافظ المغرب: (( .. وليس منها حديث منكر ولا ما يدفعه أصل) ... ولسنا - والله - ممن يقابل دعوى الإمام ابن عبد البر ... بدعوى صاحبنا ... ولكن للضرورات أحكام.

ـ[الباجي]ــــــــ[15 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 10:39]ـ

الحمد لله.

وقد تبين أن في الموطأ أحاديث منكرة متناً.

سبق أن قلتُ إن هذا لم يتبين لنا بعد ... ثم ما دريتُ شخصيا مراد صاحبنا بالمنكرة ... فهم يطلقون المنكر على عدة معانٍ ... فأيها يريد؟

... أما السند فمنه ما كان سنده ضعيفاً ومنه ما لم يكن له سند أصلاً. .

لم نعرف سبب الضعف ... فإن كان لوجود ضعيف فقد تقدم الجواب ... وإن كان لغير ذلك فليذكر حتى ينظر فيه طلبة العلم ...

وما ليس له سند ذكر سنده الأئمة الأعلام ... حاشا ما علمه القاصي والداني ... وهذا قد أفرد بمصنفات ... ومن نصح نفسه وأراد نفع الناس ... فليبحث عن سبب قبول من تقدم للمراسيل ... وعن استعمالهم للبلاغات ... وعن رضاهم بالمقطوع واستعمالهم له ...

ولو ذهبنا مذهب التعصب لأوردنا من أقوالهم = قولَ سفيان: " إذا قال مالك بلغني فهو إسناد قوي " ... وقولَ يحيي بن سعيد: " مرسلات مالك صحاح، قال يحيي: وكان بعض أصحابنا يقول: مرسلات مالك إسناد " وقولَ ابن وهب: " مالك والليث إسناد، وإن لم يسندا " ... الخ كلامهم في هذا الباب ... ولكن أتبع الإنصاف وأقول قولي السابق: وحفاظا على المنهج السوي يبقى ثبوت هذا كله منوطا بصحة السند عندنا ... فلا بدّ أن يوافق الخبر الخبر ...

ـ[الباجي]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 01:39]ـ

بسم الله.

.. ...

فمن أطلق القول بتصحيح كل ما في الموطأ فإما قد أطلق قولاً من غير تحقيق

هذه دعوى ... لنا أن نقابلها بمثلها ... فنقول: مَن زعم أن في الموطأ أحاديث مسندة ضعيفة ... فقد أبعد النجعة وتكلم فيما لم يحط به علما ... ثم إن من أطلق القول بصحة كل ما في الموطأ ... أو صحة كل الأحاديث المسندة فيه ... أقرب إلى هذا العلم وأهله ... مع ما في السيوطي من تساهل ... أو قرب عهد الشيخ عبد الله الجديع وتأخر زمانه ... ولهم في شهادات الأئمة الماضين سند وسلف وأي سلف ...

ـ[الباجي]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 01:48]ـ

الحمد لله.

... ...

أو غلبت عليه المذهبية.

من الممكن أن يصدق الناس هذا في حق القاضي عياض أو الزرقاني أو أي عالم من علماء المالكية ... ولكن ابن عبد البر يبعد منه ذلك ... أما مغلطاي والسيوطي ... فضلا عن غيرهم من الماضين ... فهم خارج دائرة المالكية ... آه نسيتُ ربما دخلوا في المعنى الأول ... أطلقوا قولا من غير تحقيق ... ربما صح ذلك ... فالتحقيق عزيز ... فضلا عن التنميق والتدقيق والترقيق والتوفيق.

ـ[الباجي]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 01:54]ـ

الحمد لله.

... ...

... ... فإن فيه أحاديث ضعيفة وهّاها جمهور العلماء، كما ذكر الإمام ابن حزم الاندلسي. .

كلام ابن حزم هذا في كتابه مراتب الديانة ... ذكره غير واحد من المتأخرين ... وما رأينا أحدًا منهم ذكر هذه الأحاديث التي وهاها الجمهور ... بل رأينا السيوطي يورده في تدريبه ويخالفه في تنويره ... فهذا يشبه الجرح المبهم ... فالتوثيق مقدم عليه ...

ـ[الباجي]ــــــــ[16 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 02:15]ـ

الحمد لله.

... ...

... ... وليس كل حديث يحتج به إمام فهو صحيح، فقد يكون من باب الاحتجاج بالحديث الضعيف الخفيف الضعف إن لم يكن في الباب غيره.

هنا يحسن التفريق بين من كان إماما نقادًا مميزًا للصحيح من السقيم ... وبين من لا يحسن ذلك ... فالأول يعتبر استدلاله بالأثر ... والثاني شبه الريح ... والقيد من صاحبنا: إن لم يكن في الباب غيره = حسن ... ويبقى النظر في ذلك عمليا بالموطأ ... والمعروف من منهج مالك أنه كثير الانتقاد ... دقيق في الانتقاء ... لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ... ولا يروي إلا عن ثقة ... مجرب عليه تمييزه في الحديث ... فإذا شك في حديث طرحه كله ... الخ ما قيل في بيان منهجه ... فهل مثل هذا يحتج بالضعيف؟!!

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015