ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 11:51]ـ
... ويقول العلامة الألباني - رحمه الله - في اروائه: ( ... بعض الحفاظ يحسنون حديث مثل هذا التابعي، ولو كان مستورًا غير معروف العدالة، كالحافظ ابن كثير، وابن رجب، وغيرهما).
ولكن الحافظ الذهبي يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول: (وأما المجهولون من الرواة؛ فإن كان الرجل من كبار التابعين، أو أوسطهم احتمل حديثه، وتلقي بحسن الظن، إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ، وإن كان الرجل من صغار التابعين فيُتأنى في رواية خبره، ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك، وإن كان المجهول من أتباع التابعين فمن بعدهم فهو أضعف لخبره سيما إذا انفرد به)
جزاك الله خيرا، ولذلك أخذ كثير من الفقهاء بحديث ابن المسيب في الموطأ نفسه من رواية ربيعة ابن أبي عبد الرحمن في الديات مع أنه في حكم المرسل عند المحدثين، فعن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن: أنه قال لسعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة قال: عشر من الإبل قلت: في إصبعين قال: عشرون من الإبل قلت: فكم في ثلاث أصابع قال: ثلاثون من الإبل قلت: فكم في أربع أصابع قال: عشرون من الإبل قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها قال سعيد: أعراقي أنت؟ قلت: بل عالم متثبت أو جاهل متعلم قال: هي السنة يا ابن أخي).
فابن المسيب غني عن التعريف، والقرينة الأخيرة من كون ماقاله "السنة" لها موقع من مثله.
ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:38]ـ
وصل بلاغات مالك لابن الصلاح
رِسالَةٌ فِي
وَصلِ البَلاغاتِ الأَربَعَةِ فِي الْمُوَطَّإِ (1)
تَأليفُ الإِمامِ
أَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلاحِ
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
اعتِناءُ: ابنُ سالمٍ غَفَرَ اللهُ لهُ ولِوالِدَيهِ
ولِجَميعِ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ
[المقدِّمةُ]
الحمدُ للهِ المنفردُ بكلِّ الحمدِ وَالثَّناءِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ الأَفضلانِ عَلَىَ رسولِهِ خيرِ الرُّسلِ والأنبياءِ، وعَلَىَ آلِهِ وَالنَّبيِّينَ وَآلِهِم والصَّالِحين، دائِماً ذلكَ دوامَ دارِ الخُلدِ والبَقاءِ.
رَغِبتُم رَغَّبَكُم اللهُ في رَغائِبِ المعارِفِ، وهداكُم وإيَّانا مَناهِجَ العَوارفِ، في إبانَةِ الأحاديثِ الأربعةِ المُنقطعَةِ المُعضَلَةِ؛ وَالتي ذكرَ الحافظُ أبو عُمرَ بنُ عبدِ البَرِّ - رحمهُ اللهُ وإيّانا -؛ أَنَّهُ لا ذِكرَ لها في شيءٍ من كتبِ العُلماءِ إلاَّ في (المُوَطَّإِ) أو كتابِ مَن نَقَلَها مِنهُ، ولم يَروِها غيرُ الإِمام مالكٍ - رضي اللهُ عنهُ، وأَن أَذكُرَ ما عِندِي في ذلكَ.
فسَألتُ اللهَ العظيمَ مِن فَضلِهِ، واستَهدَيتُهُ، واستَعنتُ بهِ، [وَتَذَرَعْتُ] (2) إليهِ، واستَغَثتُ بِهِ.
فهنا أنا ذا مُورِدُ ما أورَدتُموهُ آثِراً وَذاكِراً وبادِئاً بِسياقِها عَلَىَ وَجهِها مِن (الموَطَّإِ) بِإسنادِي العَالِي.
[ذِكرُ الأَحاديثِ إجمالاً وشَرحُ غَريبِها]
أَخبَرنا الشَّيخُ المُسنِدُ أبو الحَسَنِ ابنُ أَبي الفُتوحِ ابنِ أَبِي الحَسَنِ المُقري - رحمهُ اللهُ وإيَّانا - بِقِراءَتي عليهِ، قَالَ: أَنا الشَّيخُ الإمامُ أَبو محمَّدِ عبدُ اللهِ بنِ سَهلِ بنِ عُمرَ السَّيِّدِي قِراءةً عليهِ، قَالَ: أَنا أبو عُثمانَ سَعيدُ بنُ مُحمَّدِ البُحَيرِي قِراءَةً عليهِ، قَالَ: أَنا الفَقيهُ أَبو عَلِي [زَاهِرُ] بنُ أحمدَ السَّرَخْسِي، قَالَ: أَنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ عَبدِ الصَّمدِ الهاشِمي، قَالَ: حَدَّثَنا أَبو مُصعَبٍ أَحمدُ بنُ أَبي بَكرِ الزُّهرِي:
1 - قَالَ: نَا مالكُ بنُ أنسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنِّي لاَ أَنْسَى [وَلَكِنْ] (3) أُنَسَّىَ لأَسُنَّ " (4)
2 - وبِهِ: عَن أَبي مُصعَبٍ قَالَ: نَا مالكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا نَشَأَمَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلكَ عَيْنٌ غديْقَةٌ " (5)
¥