ـ[الباجي]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 08:40]ـ

الحمد لله.

معذرة على الإنقطاع ... فقد جاء ما شغل عن التواصل ... وقد كانت النصوص حاضرة ... والردود على ما سبق وما يلي في متناول اليد بحمد الله ... ولكن أحاطت بي مشاغل الدنيا فلله الأمر من قبل ومن بعدُ.

... ...

وإنما ذكرت شذراً يسيراً لأبين التحريف الذي يريده المذهبيون لعلم الحديث النبوي الشريف. فيريدون إحلال الحرام وتحريم الحلال برواية المجهول الذي لا يُعرف حاله. وبعيد أن تُقام الحُجة على الناس بخبر المجهول، فإن هذا ليس من حفظ الذكر الذي وعد به الرحمن {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. ولو شهد رجل شيئاً في أمور الدنيا لما قبلنا حديثه إلا بعد التحري عن صدقه وضبطه، فكيف والأمر دين؟! فمن طلب العدالة في أمور الدنيا وأخذ دينه عن مجاهيل، فقد رخص عنده دينه.

آخر هذا الكلام جميل ... وهو أساس التأصيل الذي بنى عليه أئمة الحديث ردّ خبر من جهلت عينه ... وكذا بنى عليه من ردّ خبر من جهلت حاله ... ولكن الذي لا يستقيم ولا ينبغي ممن حشر نفسه بين طلبة العلم؛ هو ظلم الناس ووصفهم بما برأهم الله منه ... وقد فعل التعجل ... وقلة الإطلاع بقوم أكثر من هذا فلا حول ولا قوة إلا بالله ... وقد كان يكفي في ردع من هذا حاله، ورده لجادة الصواب = فعلُ الإمام مالك في موطائه ... فإن رابه شئ من عمل الإمام الجليل لحاجة في نفسه كان في فعل بعض الأئمة الأبرار من أهل الحديث وازع له عن التفوه بمثل هذا القول ... وما كان صاحبنا بمقام من يجهل أن طائفة من أهل الحديث - قدمائهم ومتأخريهم - يحتجون بخبر مستور الحال لقرائن عرفها أهل العلم وطلبتُه قديما وحديثا ... ولكن لهوى النفوس سريرة لا تعلم.

قال العلامة ابن القطان الفاسي - وهو من أشهر من يرد خبر المساتير من المتأخرين النقاد -: ( ... إنما هو عنده - عبد الحق - حسن باعتبار الاختلاف في قبول أخبار المساتير ... )

وقال: ( ... فهو من جملة المساتير المختلف فيهم ... ). وله أقوال أخرى في هذا الباب أكتفي بما نقلته منها ... فلينظر المنصف لنفسه من هم المساتير الذي يعنيهم ابن القطان، وخلاف مَن الذي يذكره؟ هل خلاف المذهبيين، أم خلاف أئمة أهل الحديث؟

ويقول العلامة الألباني - رحمه الله - في اروائه: ( ... بعض الحفاظ يحسنون حديث مثل هذا التابعي، ولو كان مستورًا غير معروف العدالة، كالحافظ ابن كثير، وابن رجب، وغيرهما).

ولكن الحافظ الذهبي يذهب إلى أبعد من ذلك فيقول: (وأما المجهولون من الرواة؛ فإن كان الرجل من كبار التابعين، أو أوسطهم احتمل حديثه، وتلقي بحسن الظن، إذا سلم من مخالفة الأصول، وركاكة الألفاظ، وإن كان الرجل من صغار التابعين فيُتأنى في رواية خبره، ويختلف ذلك باختلاف جلالة الراوي عنه وتحريه وعدم ذلك، وإن كان المجهول من أتباع التابعين فمن بعدهم فهو أضعف لخبره سيما إذا انفرد به).

وقال مبينا عمل بعض الأئمة السالفين من النقاد: ( ... وقال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته، يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة، وفي رواة " الصحيحين " عدد كثير ما علمنا أن أحدًا نصّ على توثيقهم، والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح). وله - رحمه الله - كلام آخر في ترجمة حفص بن بغيل أهملتُ ذكره لشهرته بين طلبة العلم ومحصليه.

فإذا ذهبنا لعمل الأئمة الماضين من متقدمي النقاد الذي هو أساس تحريرات المتأخرين = فمجال القول أرحب وأوسع ... وربما كانت نسبة التحريف!! أدهى وأمرّ ... ومن رخص عندهم دينهم - والعياذ بالله - أشهر وأكثر وأجلّ من المذهبيين المخرفين ... ولكن لهذا حديث آخر يؤجل إلى أن يشاء الله ... وقد تقدم من نقل بعض نصوصهم في ذلك ما فيه بلاغ لمن ألقى السمع وهو شهيد ... ولا غالب إلا الله.

ـ[أبو عبد الله محمد مصطفى]ــــــــ[01 - صلى الله عليه وسلمug-2007, صباحاً 11:33]ـ

,وبما أن الموضوع هو رد قول كل حديث في كتاب الموطأ للامام مالك موصول فهو صحيح

فقد قال السيوطي: " فائدة صنف ابن عبد البر كتاباً في وصل ما في الموطأ من المرسل والمنقطع والمعضل قال وجميع ما فيه من قوله بلغني ومن قوله عن الثقة عنده مما لم يسنده أحد وستون حديثا كلها مسندة من غير طريق مالك إلا أربعة لا تعرف أحدها إني لا أنسى ولكن أنسى لأسن والثاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أعمار الناس قبله أو ما شاء الله تعالى من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته وإذا روى تابع التابعي عن تابعي حديثا وقفه عليه وهو عند ذلك التابعي مرفوع متصل فهو معضل والثالث قول معاذ آخر ما اوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وضعت رجلي في الغرز أن قال حسن خلقك للناس والرابع إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة. تدريب الراوي للسيوطي 1/ 212 – 213.

وقال الكتاني: " لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي حافظ المغرب بل والمشرف الشهير المتوفى بشاطبة من بلاد الأندلس سنة ثلاث وستين وأربعمائة كتب التقصي جمع فيه ما في الموطأ من الأحاديث المرفوعة موصولة كانت أو منقطعة مرتبة على شيوخ مالك وله أيضا كتاب في وصل ما فيها من المرسل والمنقطع والمعضل قال وجميع ما فيها من قوله بلغني ومن قوله عن الثقة عنده مما لم يسنده أحد وستون حديثا كلها مسندة من غير طريق مالك إلا أربعة لا تعرف ثم ذكرها قال الشيخ صالح الفلاني وقد رأيت لابن الصلاح تأليفاً وصل هذه الأربعة فيه بأسانيده ولأبي محمد عبد الله بن محمد بن فرحون اليعمري التونسي الأصل المدني المولد والمنشأ المالكي المتوفى سنة تسع وستين وسبعمائة الدر المخلص من التقصي والملخص جمع فيه أحاديث الكتابين المذكورين وشرحه بشرح عظيم الفائدة في أربع مجلدات سماه كشف العطا في شرح مختصر الموطأ ولأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الغافقي الجوهري المصري الملاكي المتوفى سنة خمس وثمانين وثلاثمائة كتاب مسند الموطأ وكتاب مسند ما ليس بالموطأ ذكره في الديباج.

الرسالة المستطرفة لمحمد بن جعفر الكتاني ص15 - 16.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015