ـ[الباجي]ــــــــ[25 - Jul-2007, صباحاً 01:59]ـ

بسم الله.

قال الإمام العلامة ابن دقيق العيد في الإمام أثناء كلامه على حديث حميدة وكبشة - رحمهما الله - 1/ 235: ( ... قلت: إذا لم تعرف لهما رواية إلا في هذا الحديث، فلعل طريق من صححه أن يكون اعتمد على إخراج مالك لروايتهما مع شهرته بالتشدد.

نقلت من خط الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي ورويته من " سؤالات أبي زرعة " قال: < سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا روى مالك عن رجل لا يعرف فهو حجة >، وقال الترمذي: " هذا حديث حسن صحيح، وهذا أحسن شئ في الباب، وقد جود مالك هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يأت به أحد أتم من مالك "، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: " جّود مالك بن أنس هذا الحديث، وروايته أصح من رواية غيره).

فليلاحظ القراء الكرام الاحتمال الذي أورده العلامة ابن دقيق العيد وبما عززه ...

وهذا ما فهمه الحافظ أيضا ... فقد قال في تلخيص الحبير: (أما قوله: إنهما لا يعرف لهما إلا هذا الحديث، فمتعقب بأن لحميدة حديثا آخر في تشميت العاطس. رواه أبو داود، ولها ثالث رواه أبو نعيم في " المعرفة "، وأما حالهما فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنُه يحيى وهو ثقة عند ابن معين، وأما كبشة فقيل: إنها صحابية، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها والله أعلم. وقال ابن دقيق العيد: لعل من صحَّحه اعتمد على تخريج مالك، وأن كل من خرج له فهو ثقة عند ابن معين ... ... ).

ـ[الباجي]ــــــــ[25 - Jul-2007, مساء 11:53]ـ

الحمد لله.

لعل فيما تقدم ما يزيح العلل ... وينفي الدغل ... وإلا ففي الخُرج بعض نصوص أخرى عن أئمة أعلام تصب في نفس الغرض الذي رمى إليه الشيخ أبو محمد.

... وحديث المجهول مردود عند أهل الحديث، ... .

بل ما زال العلماء في تصانيفهم يحكون الخلاف في هذه المسألة ... مع ملاحظة أن حديثنا عن مجهول الحال = المستور ... وليس من جزم الأئمة بجهالة عينه ... وقد تقدم من ذكر عمل بعض المتقدمين ... وما لحقه من بيان بعض المتأخرين ما ينجلي به الغبش عمن نصح نفسه وأراد فهم حقيقة الأمر.

ـ[الحمادي]ــــــــ[25 - Jul-2007, مساء 11:54]ـ

أحسنتم يا أبا عبدالله، نفع الله بكم وبارك في جهودكم

من النصوص المفيدة في هذا قول الإمام الحاكم في المستدرك عقب تخريجه لحديث الهرة وأنها ليست بنجس، بل هي من الطوافين

حيث ذكر أنَّ الإمام مالكاً هو الحَكَم في حديث المدنييِّن، وأنه صحَّح هذا الحديث واحتج به في موطَّئه

وقد نقل هذا النص مختصراً ابن عبدالهادي في المحرر، وقرأته في المستدرك

مع أنَّ هذا الحديثَ رواه الإمام مالك عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن حميدة ...

ـ[الباجي]ــــــــ[26 - Jul-2007, صباحاً 12:03]ـ

الحمد لله.

... ...

حيث من تعريف الصحيح عند المتقدمين (انظر التالي) والمأخرين هو أن يكون متصلاً بالثقات. ..

وقد وثق جمع من الأئمة كثيرًا من المقلين المستورين مع ما فيهم من جهالة ... ولك أن تفسر توثيقهم بأي معنًى شئت ... فقد أفضى إليه تصحيح أحاديثهم وإنزالها منزلة القبول ... فكان ماذا؟

... ...

والاستشهاد بالطبري والحاكم قبيح جداً، ففوق كون هؤلاء ممن توفي بعد ال300هـ، فإن عملهما مما انتقد بشدة عليهما. وما زال العلماء يعتذرون للحاكم إما بغفلته وشيخوخته، وإما بأنها مسودة ليس مسؤول عنها، وإما بفرط تساهله. وأما الطبري فقد صرح بكتابه بمخالفته لمنهج أهل الحديث سواء في هذه المسألة أم في غيرها. وقد نقلنا كثيراً من تلك الأقوال في كلامنا عنه فراجعه ( http://www.ibnamin.com/Manhaj/tabari.htm)، فالاستطراد لذكره من باب التشغيب لا من باب المعرفة ..

جاء في سؤالك للشيخ حمزة المليباري: (والناس فيه على مذاهب:

1) مذهب توثيق المجاهيل، حتى لو كانوا لا يعرفون عنهم شيئاً. وهو مذهب ابن حبان والعجلي وابن خزيمة والحاكم.

2) مذهب توثيق قليل الحديث، من ليس بالمشهور حتى لو لم يكن له إلا حديثٌ واحد. وهو مذهب محمد بن سعد (مع المدنيين)، وابن معين و النسائي وأبو نُعَيْم والبزّار وابن جرير الطبري والدارقطني والبزار وأبو زرعة الرازي. كل هذا وجدت من نصّ عليه ووجدته بالاستقراء كذلك).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015