ومن ذلك ما رواه (1/ 76) من طريق أبي سبرة بن سلمة الهذلي عن عبدالله بن عمرو، ثم قال: حديث صحيح اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه.

وأبو سبرة هو سالم بن سبرة، وهو مجهول، قال ابن عبدالبر في "الاستغناء" (2/ 112) قيل: هو مجهول. وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 527): لا يعرف. وكذلك قال في"المغني" (2/ 786) وذكره البخاري في "التاريخ" (4/ 113) وسكت عليه.

وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 182): سالم ابن سبرة أو سبرة الهذلي روى. . . روى عنه. . . سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: وهو مجهول. اهـ

ثم قال بعد ذلك: سالم بن سلمة الهذلي، أبو سبرة، روى عن. . . روى عنه. . . ثنا عبدالرحمن سمعت أبي يقول ذلك.

وأخرج أيضا (1/ 119) من طريق كثير بن أبي كثير ثني ربعي بن حراش. . . ثم قال: هذا حديث صحيح، فإن كثير بن أبي كثير كوفي سكن البصرة، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعيسى بن يونس، ولم يذكر بجرح.

وأخرج (1/ 487) حديثا من طريق أبي الأبرد موسى بن سليم. . . ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إلا أن أبا الأبرد مجهول. اهـ

وهناك أحاديث توقف الحاكم في صحتها من أجل جهالة بعض رواتها،ومن ذلك:

(1/ 206) روى حديثا ولم يحكم عليه بالصحة، وذكر أنه لم يعرف أحد رواته بعدالة ولا بجرح.

و (3/ 62) روى حديثا وقال: لولا مكان محمد بن سليمان السعيدي من الجهالة لحكمت لهذا الإسناد بالصحة.

و (3/ 60) روى حديثا آخر ولم يحكم عليه بالصحة، وحكم على أحد رواته بالجهالة.

ولهذا أمثلة أخرى).

ولكن من قال عن كثير من أئمة الحديث:

http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=120403&postcount=56

وعندما ذكر بفضائلهم قال:

http://ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=120408&postcount=58

من فعل هذا هل يجد حرجا في وصف أمثالي بأسوأ من هذا؟ وقد فعل قديمًا ... فلله الأمر من قبل ومن بعد.

... في سبيل إعطاء إمامه ميزة مُتوهَّمة لم يَدّعها الإمام أصلاً .. ...

مالك النجم ليس في حاجة لمثلي ليعطيه ميزة أو فضيلة ... فمميزاته كثيرة وهي حقيقة واقعة وليست وهمًا ... قد شهد بهذا جهابذة أهل العلم قديما وحديثا ... وإنما عشيت على قوم فما أبصروها ... فراحوا ينهشون عرضه وينهسون علمه ظلما وجهلا ... حتى قال عنه صاحبنا: (لم يكن مالك في حقيقة الأمر صاحب مذهب مؤسس على قواعد واضحة، وإنما كان شيخاً يفتي، ثم تحول في أواخر حياته إلى رجل تنفيذي في الدولة العباسية. وبالمفهوم الحديث يمكن القول أنه كان وزيراً للعدل والشئون الدينية، لكن تلامذته هم الذين أسسوا المذهب المالكي بعد وفاته، كما حدث في المذهب الحنفي). ... في كلام طويل قد سبق دحضه، وبيان ما فيه من تحريف للكلم عن مواضعه بحمد الله وفضله:

http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=67622&highlight=%C7%صلى الله عليه وسلم1%Cصلى الله عليه وسلم%عز وجلصلى الله عليه وسلم%صلى الله عليه وسلم1%صلى الله عليه وسلمعز وجل%عز وجل صلى الله عليه وسلم%C7%Cصلى الله عليه وسلم

ـ[الباجي]ــــــــ[24 - Jul-2007, مساء 11:49]ـ

الحمد لله.

ومرة تراه يراوغ في جهالتهن ولا يستطيع أن يأتي بأي توثيق معتبر! .. .

كفى بإخراج مالك لحديثهم توثيقا ... ثم مفهوم التوثيق على ما ذكره الشيخ حمزة - وفقه الله - في جوابه ... وقد وافق صاحبنا على ما جاء في الجواب بتصريح واضح جلي ...

فإن قال:

أخي مقالتك كلها مبنية على هذا القول

ولعلك تنتبه إلى أن التوثيق هو لمن روى عنه مالك أي كان من شيوخه

أما ما لم يلقه مالك فهو باق في حكم الجهالة

فقد رده الشيخ أبو محمد الألفي قائلا:

يا أخ محمد.

سلمك الله وحيَّاك. وحفظ دينك ودنياك.

وددت لو أنك تريثت قليلاً، ولم تبادر بالاعتراض، فإن المقال المذكور واحد من جملة مقالات تالية، فيها البيان لما اعترضته وفهمته من بين السطور. وأنا لم اعتمد فقط، كما قلت، على قول أبى سعيد بن الأعرابى: كان يحيى بن معين يوثق الرجل لرواية مالك عنه، سئل عن غير واحد، فقال: ثقة روى عنه مالك. وقول الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب، فقال: يزين أمره عندى أن مالكاً روى عنه. وإن كان معنى قول الإمامين: أحمد ويحيى، على خلاف ما فهمته أنت، فلعلك فهمت منه: توثيق من حدَّث عنه مالك من شيوخه. فإن يكنه، فهذا بعض معناه وتأويله، وليس كل المراد من قولهما. فهل تفهم من قول أهل الحديث: روى الإمام أحمد عن أبى هريرة، وروى الإمام البخارى عن أنس، أن أنساً وأبا هريرة ممن حدَّث عنهما أحمد والبخارى، وأنهما من شيوخهما!!.

بل من تمام معنى قول أبى زكريا يحيى بن معين: روى عنه مالك؛ أى وضعه فى كتابه وأخرج حديثه. فإن قلت ـ وحقك عندى أن أبين لك وأجيبك ـ: ما الدليل على إرادة هذا المعنى؟، قلنا: قول بشر بن عمر الزهرانى: سألت مالك بن أنس عن رجل؟، فقال: هل رأيته في كتبي؟، قلت: لا، قال: ((لو كان ثقة لرأيته في كتبي)). وقول على بن المدينى: لا أعلم مالكاً ترك إنساناً إلا إنساناً فى حديثه شئ. وإليك بياناً أنطق وأبين لمراد أبى زكريا من قوله: روى عنه مالك، فقد قال يحيى بن معين عن سفيان بن عيينة: من نحن عند مالك، إنما كنا نتبع آثار مالك، وننظر إلى الشيخ، إن كان مالك كتب عنه وإلا تركناه.

وأظنك يا أخى طالب علم، وحقك علىَّ أن أعرفك بما بين السطور، فأقول: هل تأملت جيداً قول أبى بسطام شعبة بن الحجاج: كان مالك بن أنس أحد المميزين، ولقد سمعته يقول: ليس كل الناس يُكتب عنهم، وإن كان لهم فضل فى أنفسهم، إنما هى أخبار رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فلا تؤخذ إلا من أهلها. ولماذا لم تجعل هذا المقال لإمام التعديل والتزكية أبى بسطام حجة قائمة بذاتها، وماذا أفادك قوله ((يكتب عنه))؟!، هل أراد يحدِّث عنه أو أنه من شيوخه؟!.

شكر الله لك. وبارك فيك. وأسأل الله أن يسع صدرك جوابى.

وفي بعض كلام أئمة هذا الشأن ما يؤيد ما جاء في كلام الشخ أبي محمد حفظه الله ... لعلي أنقله بعد حين إن شاء الله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015