ـ[الباجي]ــــــــ[17 - Jul-2007, مساء 11:03]ـ
الحمد لله وحده.
وكذلك هذا يحتاج لجواب:
ولا أدري هل يكفي فيه دعوى بعض أهل العلم أن ما في الموطأ صحيح كله موصوله ومرسله ومقطوعه وبلاغه عند مالك ومن قلده أم لا يكفي؟
قال الإمام ابن عبد البر - رحمه الله - في التقصي: ( ... وجردنا في هذا الكتاب كل ما في الموطأ من حديث النبي (ص) مسندة ومرسلة ومتصلة ومنقطعة، إذ كل ذلك عند مالك وأصحابه ومن سلك سبيلهم حجة توجب العمل، ويظهر بها من لجأ إليها عند التنازع والاختلاف في ردّ الفروع إليها قياسا عليها واستنباطا منها، لا يختلف المالكيون في ذلك، و عليه كان السلف في قبول مراسيل الثقات على ما قد أوضحنا في كتاب التمهيد ... ).
ـ[الباجي]ــــــــ[17 - Jul-2007, مساء 11:15]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
ما الذي يراه المشايخ في هذه العبارة:
{كل حديث في كتاب الموطأ للامام مالك موصول فهو صحيح}.
أو
((لايوجد حديث موصول في الموطأ إلا وهو صحيح))
ودمتم سالمين
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وفقك الله.
هذه بعض نماذج لأقاويل أهل العلم فيما تسأل عنه:
قال العلامة السيوطي في طليعة تنوير الحوالك: ( .. فالصواب إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثنى منه شئ ... ).
وقال ولي الله الدهلوي: ( ... اتفق أهل الثقة قاطبة على أن الحديث إذا ثبت براويته < مالك > كان في الذروة العليا من الصحة ... ).
وقال العلامة صديق خان في كتابه الحطة: ( ... فإن الموطأ كتاب قديم مبارك مجمع عليه بالصحة والشهرة والقبول، وأول مؤلف صنف في الحديث، وكل من جمع صحيحا فقد سلك على نهجه وأخذ طريقه، وحذا حذوه، والفضل للمتقدم).
ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[17 - Jul-2007, مساء 11:45]ـ
جزى الله الشيخ "الباجي" على هذه الفوائد
ـ[الباجي]ــــــــ[18 - Jul-2007, صباحاً 01:47]ـ
وإياك أخي الطائي.
وفقك الله وأحسن إليك يا أبا محمد ... قد فطنتُ لتصحيحك تلك الكلمة - نفع الله بك - وكنت قد نسختها من أحد الأقراص محرفة ... فأصلحت بعضها وغفلت عن الآخر حتى أتممتَه رعاك الله.
نصٌّ مهم، بارك الله فيكم
ولعلي أسوق مثالاً لامرأة روى لها الإمام مالك في الموطأ، وحكم بجهالتها بعض أهل العلم
ومن أهل العلم مَنْ رأى الحكمَ بثقتها لقرائن
ومن هذا نأخذ أن الحكم بالجهالة يرجع لحكم الناقد وعلمه وليس مطلقا ... فقد يخفى حال بعض الرواة على كبار المحدثين ... فلا يلزم والحالة هذه أن يكون كل من قيل فيه " مجهول " أن يكون كذلك في الواقع ونفس الأمر ... فكلٌ يقول بحسب ما أداه إليه سعة بحثه وتحريه ... وقد ذكروا أمثلة كثيرة لجماعة جهلهم أئمة ... وعرفهم آخرون وربما كان منهم مشاهير ...
ـ[أبو محمد المصرى]ــــــــ[18 - Jul-2007, صباحاً 01:56]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم (الباجي)
فضلاً ... يرجى مراجعة الخاص
ـ[الباجي]ــــــــ[18 - Jul-2007, صباحاً 02:16]ـ
الحمد لله.
... فقد رأيناهم ينصون على جهالة بعض الرواة ويصححون حديثهم ... وهذا موجود في كلام الطبري والحاكم ... ...
قال الإمام الطبري في تهذيب الآثار: (حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال: أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان عن علي قال: " سمى الله الحرب خدعة على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أو على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ".
القول في علل هذا الخبر:
وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون عل مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل:
إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم يصح إلا من هذا الوجه .... ...
والثالثة: أن سعيد بن ذي حدان عندهم مجهول ولا تثبت بمجهول في الدين حجة ... ).
وقال أيضا: (حدثني جعفر بن ابنة إسحاق بن يوسف الأزرق قال حدثنا جدي إسحاق بن يوسف قال حدثنا شريك قال حدثنا سليمان بن مهران قال سمعت شقيق بن سلمة يقول سمعت حلاما الغفاري يقول سمعت علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ".
القول في علل هذا الخبر:
وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل:
إحداها: أنه خبر لا يعرف له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرج يصح إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: أن حلاما الغفارى عندهم مجهول غير معروف في نقله الآثار ولا يجوز الاحتجاج بمجهول في الدين ... ).
وأما الإمام الحاكم فقد قال في مستدركه - رحمه الله -: (أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي بمرو ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف حدثني حسين بن عثمان بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عامر بن سعد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المؤمن مكفر " قد اتفقا على عبد الرحمن بن حميد، وهذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه لجهالة محمد بن عبد العزيز الزهري هذا).
ومعنى الحديث: المؤمن تنزل به المصائب في نفسه وأهله ... تكفيرا لذنوبه ...
وقال أيضا: (وحدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن محمد بن حبان الأنصاري ثنا محمد بن الصباح الجرجرائي ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو المليح الهذلي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لا يدعو الله يغضب عليه وإن الله ليغضب على من يفعله ولا يفعل ذلك أحد غيره " يعني في الدعاء هذا حديث صحيح الإسناد فإن أبا صالح الخوزي وأبا المليح الفارسي لم يذكرا بالجرح إنما هما في عداد المجهولين لقلة الحديث).
ولينظر المنصف بقية الأمثلة في تقدمة الشيخ عبد الله السعد لدراسة الشيخ الكثيري لحديث أم سلمة في الحج ... ولينظر هناك أمثلة لتصحيح الإمام الترمذي وابن خزيمة لأحاديث في أسانيدها قوم فيهم جهالة.
¥