ـ[الباجي]ــــــــ[15 - Jul-2007, مساء 11:09]ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

لا أدري كيف تكلم أئمة هذا الشأن على كثير من رواة الحديث جرحا وتعديلا وما أدركوا زمانهم ولا عاصروهم ولا نقلوا ذلك عمن عاصرهم؟

ودعوى الإجماع على ضعف حديث المجهول ربما تصح نظريا أو مشيا على طريقة المتأخرين ... أما عند القدماء فلا يصح هذا ... فقد رأيناهم ينصون على جهالة بعض الرواة ويصححون حديثهم ... وهذا موجود في كلام الطبري والحاكم ... بل وجدناهم يوثقون رواة مع ما فيهم من جهالة ... وهذا وقع من كبار أئمة هذا الشأن ... يحي بن معين والنسائي فضلا عن العجلي ...

ـ[محمّد الأمين]ــــــــ[16 - Jul-2007, صباحاً 12:16]ـ

لا أدري كيف تكلم أئمة هذا الشأن على كثير من رواة الحديث جرحا وتعديلا وما أدركوا زمانهم ولا عاصروهم ولا نقلوا ذلك عمن عاصرهم؟

ودعوى الإجماع على ضعف حديث المجهول ربما تصح نظريا أو مشيا على طريقة المتأخرين ... أما عند القدماء فلا يصح هذا ... فقد رأيناهم ينصون على جهالة بعض الرواة ويصححون حديثهم ... وهذا موجود في كلام الطبري والحاكم ... بل وجدناهم يوثقون رواة مع ما فيهم من جهالة ... وهذا وقع من كبار أئمة هذا الشأن ... يحي بن معين والنسائي فضلا عن العجلي ...

تكلموا عليهم لأنهم سبروا حديثهم فقارنوه بأحاديث الثقات، والتي ليس لها إلا حديث واحد كيف يعرف قوة حفظها؟! وهذا جواب سؤالك الأول وجواب إستشكالك الأخير.

لكن أسائني شدة تعصبك المذهبي لدرجة أنك تريد أن تغير قواعد علم الحديث لمجرد رغبتك في مدح إمامك في شيء ما ادعاه أصلاً (توثيق تلك المجهولة) فلا أنت قلدت إمامك ولا أنت وافقت ما اتفق عليه أهل الحديث.

ـ[الباجي]ــــــــ[16 - Jul-2007, صباحاً 02:25]ـ

الحمد لله.

قارن بين الكلامين.

وهناك رجال مجاهيل أيضاً، لكني ذكرت النساء لأن الإمام مالك (وغيره) لا يمكنه أن يعرف عن أحوال النساء من غير محارمه. هذا ستر مغطى لا يعلم إلا في المشهورات كثيرات الحديث. والله أعلم.

تكلموا عليهم لأنهم سبروا حديثهم فقارنوه بأحاديث الثقات، والتي ليس لها إلا حديث واحد كيف يعرف قوة حفظها؟! وهذا جواب سؤالك الأول وجواب إستشكالك الأخير. .

وحق للكلام الثاني أن يكون جوابا للأول ... وكنتُ أتمنى أن يجيب به أحد على الكلام الأول من مدة ...

وأما فقرته الأخيرة ... (والتي ليس لها إلا حديث واحد كيف يعرف قوة حفظها؟) فجوابه ما جاء في كلام العلامة المعلمي: ( ... والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء، وكذلك ابن سعد، وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة، بأن يكون له فيما يروي متابع أو شاهد، وإن لم يرو عنه إلا واحد، ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد، فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب ... ).

أما استشكالي الأخير ... وما هو باستشكال بل نقض لدعوى الإجماع ...

وأما التعصب ... وهذه تهمة قديمة ... فجوابه هنا لمن أبصر ..

... ... ...

وحفاظا على المنهج السوي يبقى ثبوت هذا كله منوطا بصحة السند عندنا ... .

وأما مقولة:

... ...

ولا أعلم أحداً من تلاميذ مالك فهم غير ذلك ... ... .

قال الحافظ ابن عبد البر في أول تمهيده: ( ... وكل من يتفقه منهم لمالك وينتحله، اذا سألت من شئت منهم عن مراسيل الموطا قالوا صحاح لا يسوغ لأحد الطعن فيها لثقة ناقليها وأمانة مرسليها ... ) ثم عقب على ذلك بما شاء الله له.

وقال الحافظ في نكته وهو يفرق بين المنقطع والمقطوع في الموطأ والبخاري: ( .. وهو حجة عنده وعند من تبعه .. ). فكيف يكون حجة إذا لم يكن صحيحا عنده ... وكيف يكون صحيحا إذا لم يصح السند ... وكيف يصح السند إذا لم يوثق رجاله ونساؤه.

وقال أيضا عن الموطأ: ( ... < والحاصل أن أول من صنف في الصحيح > يصدق على مالك باعتبار انتقائه وانتقاده للرجال، فكتابه أصح من الكتب المصنفة في هذا الفن من أهل عصره وما قاربه، كمصنفات سعيد بن أبي عروبة ... ... فكتابه صحيح عنده وعند من تبعه ممن يحتج بالمرسل والموقوف).

وأما دعوى التوثيق من الإمام فيكفي وجود حديث الراوي في كتابه ليفيد أنه ثقة عنده ... أو لِنقل في درجة من يقبل حديثه على الأقل ... وإلا لو قدر غير هذا لكان غاشا للمسلمين ... وكل ذلك لم يكن ... وفي قوله - رحمه الله -: (لرأيته في كتابي ... ) حجة لمن تفكر وتدبر ...

قال الإمام سفيان بن عيينة - رحمه الله - عن مالك: (كان لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا، ولا يحدث إلا عن ثقات الناس). فالأولى تفيد سلامة رجال الموطأ كلهم عند مالك ... والأخرى تفيد وثاقة شيوخه ... ويبقى هل كل ذلك من الإمام مالك أو من الإمام البخاري أو كل من التزم الصحة ... هل هو الحق في نفس الأمر المطابق للواقع ... أو ليس مطابقا ... هنا يكثر الكلام ... وتتدافع الإعتراضات والجوابات ... والسعيد من أتى بحجة نيرة مع سلامة صدر ... وقصدٍ للحق.

أما تغيير قواعد علم الحديث فقد تركتها لقوم آخرين ...

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015