ـ[ابن عقيل]ــــــــ[20 - Jun-2007, مساء 04:01]ـ
الأخ ابن عقيل: عندك بعض النكات الجيِّدة، لكنها تحتاج لشيء من البيان، ويرد على بعض كلامك ماذكرته سابقًا لبعض الإخوة؛ كابن المنير، وهل يمكن أن توضح بالمثال معنى قولك: (ولذلك تجد مسلم رحمه الله يورد بعض الطرق المرسلة ثم يورد طريق مسند في نفس الرواية أو في نفس الباب وبهذا يكون قد وفى بشرط الصحه فيما يورده. والله أعلم)؟
.
أثابك الله يا شيخ سعد
وأما أنا فقد أنكرت ما نُسب للإمام مسلم من أنه قام بمجرد الأداء وهذا عند قولي:
فمجرد الأداء يقوم به كل راوية حديث , وأما مسلم رحمه الله فلم يورده لمجرد الأداء ولكنه رحمه الله أورد حجته أولاً كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن طاوس ثم تابعه بما يشهد له عن علي رضي الله عنه معلقاً وهذا من نوادر معلقاته في الصحيح.
ولهذا الفعل سبب أخر وهو أن من منهج مسلم غالباً إيراد الحديث كما سمعه بدون تقطيع
والتوضيح لكلامي بهذا المثال
(5059) ــ حدّثنا إِسْحَـ?قُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ. أَخْبَرَنَا رَوْحٌ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: نَهَى? رَسُولُ اللّهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ. قَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ فَقَالَتْ: صَدَقَ. سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حُضْرَةَ الأَضْحَى?، زَمَنَ رَسُولِ اللّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: «ادَّخِرُوا ثَلاَثاً. ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذ?لِكَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ إنَّ النَّاسَ يَتَّخِذُونَ الأَسْقِيَةَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ. فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ. فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا».
فهنا أورد مسلم رحمه الله مرسل عبد الله بن واقد ثم أتبعه بمرفوع عمرة عن عائشة رضي الله عنها وذلك لأن مسلم رحمه الله سمعه بهذا النحو والحجة عنده في المرفوع وليس في المرسل وإنما المرسل شاهد للمرفوع.
ومع ذلك فهو رحمه الله لا يورد المرسل (المنقطع) لمجرد الإيراد ولكنه يورده لفائدة مأ فإما أن يكون حجة بنفسه عنده أو شاهداً أو متابعاً.
قال العطار رحمه الله في الغرر:
ولم يحتج مسلم بهذا المرسل إنما احتج بباقي الحديث وهو قول عبد الله بن أبي بكر بن حزم فذكرت ذلك لعمرة فقالت صدق سمعت عائشة تقول دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذخروا عمر ثلاثا الحديث وهذا مسند ولا يخفى على من له أنس بعلم الرواية أن هذا المسند من هذا الحديث هو الذي احتج به مسلم. أهـ
وأما قولك أثابك الله:
وقولك: (فمسلم رحمه الله لم يحتج بحديث علي رضي الله عنه المعلق عنه وإنما أورده كشاهد لحجته في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المسند بغض النظر عن شبهة تدليس حبيب.): يدل على أنك ترى أن مسلمًا روى حديث علي بإسناد حديث ابن عباس، فهل هذا من مقصود كلامك؟
.
لا عفا الله عنك لا يدل على ذلك
والصحيح أني قلت ذلك مجيباً عن تسأولكم في قولكم:
وإن كان غير متصل فكيف ساغ لمسلم إخراجه وهو غير متصل؟
فالإمام أورد حديث ابن عباس رضي الله عنه كأصل في الباب ثم أتبعه بقوله (وعن علي مثل ذلك) وهي كما سمعها من شيخه وأوردها (ولو كانت منقطعة) لفائدة وجدها رحمه الله في هذه العبارة وهي أنها شاهدة لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما من صفة صلاة الكسوف بثمان ركوعات.
والله أعلم
ـ[محب التوحيد]ــــــــ[21 - Jun-2007, صباحاً 11:29]ـ
بسم الرحمن الرحيم
المشايخ المحدثين
طلبة العلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب:
ذكر العلامة الألباني رحمه الله كما في كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الكسوف
المكتبة الاسلامية الطبعة الأولى 1422 هـ ص (27 - 28 - 29):
¥