ـ[ابن المنير]ــــــــ[20 - Jun-2007, صباحاً 11:09]ـ
مرادي
أن الإمام مسلم رحمه الله في هذا الموضع من صحيحه، ليس له من الأمر شيء إلا الأداء
ولو لم يُوردها ابن أبي شيبة، لما وجدنا لها في صحيح مسلم ذكرا
ونستغفر الله ونتوب إليه من التقدّم بين يديكم
ـ[محب التوحيد]ــــــــ[20 - Jun-2007, صباحاً 11:40]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ الكريم الفاضل / سعد بن عبدالله الحميد عسله الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
سأقسم جوابي الى قسمين:
1 - معنى قوله (وعن علي مثل ذلك):
2 - صحة سند لفظة (وعن علي مثل ذلك).
1 - معنى قوله (وعن علي مثل ذلك):
- ذكر الملا علي القاري في كتابه مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:
عن ابن عباس قال صلى رسول الله حين كسفت الشمس ثمان ركعات أي ركوعات في أربع سجدات
وعن علي مثل ذلك:
أي وروى عنه مثل رواية ابن عباس،
وفيه أنه إن كانت رواية علي كروايته معنى فكان على حق المؤلف أن يقول وعن علي نحوه،
وإن كانت روايته كروايته لفظا فكان حقه أن ينسب الحديث إلى علي ثم يقول وعن ابن عباس مثل ذلك
والله أعلم
* ذكر الامام الصنعاني في كتابه سبل السلام شرح بلوغ المرام:
وَعَنْ عَليٍّ رضي اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ ذلكَ:
(وعن علي رضي الله عنه) أي وأخرج مسلم عنه (مثل ذلك) أي مثل رواية ابن عباس.
*وقد ذكر الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: وعن علي مثل ذلك:
أي: وقد جاءت صفة صلاة الكسوف عن علي بمثل ما جاءت عن ابن عباس في رواية مسلم.
2 - صحة سند لفظة (وعن علي مثل ذلك):
أن العلماء انقسموا الى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن السند ضعيف.
القول الثاني: أن السند صحيح.
القول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ.
أما من قال بالقول الأول: أن السند ضعيف:
أ-الإمام البيهقي:
* (قد أعله البيهقي فقال (ج3 ص327) بعد روايته: وأما محمد بن إسماعيل البخاري فإنه أعرض عن هذه الروايات التي فيها خلاف رواية الجماعة، وقد روينا عن عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلاها ركعتين في كل ركعة ركوعان، وحبيب بن أبي ثابت وإن كان من الثقات فقد كان يدلس – وصفه بذلك ابن خزيمة والدارقطني وابن حبان وغيرهم -، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاوس، قال: وقد روى سليمان عن طاوس عن ابن عباس من فعله أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات، فخالفه في الرفع والعدد جميعا – انتهى.)
منقول من كتاب مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لمحمد بن عبد الله التبريزي المباركفوري.
ب- ابن حبان:
فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ،
وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ).
ج-مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز:
فقد ذكر القاضي عياض في كتابه اكمال المعلم بفوائد مسلم (و أختلفوا في صفتها، فجمهورهم على ما جاء في حديث عائشة من رواية عمرة وعروة وما وافقه من الأحاديث عن ابن عباس وجابر وعبدالله بن عمرو بن العاص بأنها ركعتان، في كل ركعة ركعتان وسجدتان. قال أبو عمر: وهذا أصح ما في هذا الباب. وغيره من الروايات التي خالفتها معلولة ضعيفة وهذا قول مالك والشافعي والليث و أحمد و أبي ثور وجمهور علماء الحجاز).
د- سليمان الأحول:
فقد ذكر الإمام ابن حزم في المحلى: (رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ: صَلَّى إذْ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى ظَهْرِ صِفَةِ زَمْزَمَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ.)
و ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ، وَحَبِيبٌ مَعْرُوفٌ بِالتَّدْلِيسِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ مِنْ طَاوُسٍ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ).
أما من قال بالقول الثاني: أن السند صحيح:
أ-الإمام النووي:
(قال النووي: ما في الصحيحين عن المدلس بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى، فالحديث صحيح، وأما رواية سليمان الموقوفة فلا تعلل بها الرواية المرفوعة الصحيحة؛ لأن العبرة لما روى الراوي لا لما رأى كذا قيل). مرقاة المفاتيح المباركفوري.
أقول لعل الامام النووي قصد بعبارته / ثبوت السماع من جهة أخرى/
الحديث المذكور في صحيح مسلم (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفٍ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا).
ب-الإمام الترمذي:
فقد ذكر الإمام الشوكاني في نيل الأوطار (الْحَدِيثُ مَعَ كَوْنِهِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمَعَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ قَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ).
وأما من قال بالقول الثالث: أن السند صحيح والمتن شاذ:
أ-المحدث الألباني رحمه الله:
(الصواب أنها ركوعان في كل ركعة، كما حديث عائشة وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم، وما سوى ذلك اما ضعيف أو شاذ أو لا يحتج به)
وجزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
¥