ـ[عبدالناصر أبو مصطفى]ــــــــ[25 - Jun-2007, صباحاً 03:05]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أودُّ أولاً أن أشكر جميعَ مَن ساهم في هذا المبحث، وأخصُّ بالذكر منهم أبرزهم مشاركةً؛ شيخي أبا عبد الرحمن الطائي، وأخي الشيخ أمجد، واللّذين قدّما فوائد طيبة، وبذلا جهدا مميزا في متابعة هذا المبحث، أحسبهما صادقَي النية للتوصل للحق الذي يرضي الله تعالى.
ثم أُقرُّ أني استفدتُ كثيراً مما قدماه من أمثلةٍ تطبيقية، أو نصوصٍ لأهل العلم المتخصصين، بل وآراء شخصية.
لكني هنا وبعد متابعة مشاركات هذا المبحث، مع بعض المباحث الأخرى المرتبطة به، أردت فقط أن أشير إلى أكثر مشاركة أعجبتني في هذا المبحث، والتي كأنها تحكمُ على أكثر المشاركات، وهي مشاركة الشيخ أبي عبد الرحمن، والتي قال فيها:
--------------------------------------------------------------------------------
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطينى
بارك الله فيكم قد نبهت ونبه الشيخ محمد بن عبد الله على أن هذه الطريقة في تقرير المسائل ليست من المنهج العلمي في شيء وهو أن ندرس كل نص على حده فإذا وقعنا على نص يوهم عدم الإعلال بالتفرد ذكرناه ولم نعرضه على باقي النصوص فإذا أجيب عنه بحثنا على نص آخر وهكذا
وفيكم بارك الله ونفع ..
ما يمنعنا أن نقول ما قلتم؟ فهو ـ والله ـ ما يدور في روعنا، فإنكم تأتون على أحاديث أعلت بسبب حدم احتمال تفرد أصحابها، فتجعلونها أصلاً في الباب، ومن يحتج بإن الأصل في حديث المتفرد الإعلال يأتي لنا بآحاد الأمثلة الموافقة لمنهجه في تعليل الأحاديث الأفراد والغرائب.
لذا جامع الأمر أيها الأحبة في الله:
أن "المتأخرين! " من الحفاظ والأئمة كالمزي والذهبي وابن حجر والسخاوي وغيرهم كثير، قد استقرؤوا كلام "المتقدمين! " فجمعوا كلامهم في تقعيدات وأصول هي خلاصة مصطلح الحديث الذي بأيدينا.
فهم استقرؤوا، ثم جاء "المعاصرون!! " فرأوا أن استقراء "المتأخرين! " لم يكن على صواب، وأن الصواب في كلامهم هم؛ أعني "المعاصرين! "
فباستقراء من نأخذ؟؟
ستقولون: نأخذ بالدليل.
نقول: أي دليل؟ الذي نأتي به نحن من تصحيح الأئمة المتقدمين للأحاديث الأفراد الصحيحة والغرائب؟ أم تقولون أن هذه إنما صحت لقرائن!؟
فهنا العجب .. أن القاعدة بيننا وبينكم معكوسة!! أنتم تقولون الأصل في حديث المتفرد الإعلال، والتصحيح لحديثه إنما تم لقرينة "صارفة!! " عن الإعلال.
ونحن نقول: بل الذي جرى عليه أهل العلم المتقدمين والمتأخرين أن الأصل في حديث الثقة الصحة تفرد أم توبع، والإعلال يحتاج إلى قرينة تخرجه عن هذا الأصل.
وهكذا ....
فيا أيها الأحبة هذه هي عقدة الخلاف: أننا نقول بصحة استقراء "المتأخرين! "، وأنتم تقولون بصحة استقراء "المعاصرين! "، فالله المستعان.
انتهت مشاركتُه
قلت [عبدالناصر]: ذلك أن تأمُّلَ هذا الطرحِ سيوفر علينا العديدَ من المشاركات، وسيُحيل الحديثَ إلى الخطوط العرضة.
أكرر شكري وامتناني لكل المشاركين، وجزاهم الله خير الجزاء على كل ما بذلوه ونفعونا به.
ـ[ابن عقيل]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 01:54]ـ
صدقت يا أخي عبد الناصر
ولله درك يا أبا عبد الرحمن فقد جاءت على عقدة الخلاف بحق وهي في قولك:
فيا أيها الأحبة هذه هي عقدة الخلاف: أننا نقول بصحة استقراء "المتأخرين! "، وأنتم تقولون بصحة استقراء "المعاصرين! "، فالله المستعان.
فطائفة تنازع عن صحة استقراء جبال مثل ابن الصلاح وابن كثير والذهبي وابن القيم وابن حجر والسخاوي وأحمد شاكر والألباني.
وطائفة تنازع عن صحة استقراء بعض المعاصرين (والتسمية على من اقتنع بقولهم) وهو في الحقيقة استدراك على المتأخرين وليس استقراء لعلم المتقدمين حسب فهمي.
فعلى طالب الحديث أن يختار ويرتضي لنفسه أحدى الطريقين وشتان بين وبين , والله أعلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:30]ـ
جزاكم الله خيرا ونفع بكم
أن "المتأخرين! " من الحفاظ والأئمة كالمزي والذهبي وابن حجر والسخاوي وغيرهم كثير، قد استقرؤوا كلام "المتقدمين! " فجمعوا كلامهم في تقعيدات وأصول هي خلاصة مصطلح الحديث الذي بأيدينا.
فهم استقرؤوا، ثم جاء "المعاصرون!! " فرأوا أن استقراء "المتأخرين! " لم يكن على صواب، وأن الصواب في كلامهم هم؛ أعني "المعاصرين! "
¥