فباستقراء من نأخذ؟؟

ذكر الذهبي هنا لا يصح بحال فله كلام في الموقظة واضح بين تقدم نقله

ودعوى الاستقراء ليست منصوبة بين المتأخرين والمعاصرين فقط حتى نخير بينهم

وإلا فأين استقراء الذهبي وابن رجب وغيرهم

قال ابن رجب رحمه الله: " أكثر الحفاظ المتقدمين يقولون في الحديث إذا انفرد به واحد وإن لم يرو الثقات خلافه: إنه لا يتابع عليه، ويحعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات به الثقات الكبار أيضا، ولهم في كل حديث نقد خاص، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه" شرح العلل

وقال الذهبي في الموقظة: " (فمثلُ يحيى القطان، يقال فيه: إمامُ، وحُجَّة، وثَبْت، وجِهْبِذ، وثِقَةُ ثِقَة،ثم ثقةُ حافظ، ثم ثقةُ مُتقن ثم ثقةُ عارف، وحافظُ صدوق، ونحوُ ذلك

فهؤلاء الحُفَّاظُ الثقات، إذا انفرد الرجلُ منهم من التابعين، فحديثهُ صحيح. وإن كان من الأتباعِ قيل: صحيح غريب. وإن كان من أصحاب الأتباع قيل: غريبُ فَرْد. ويَنْدُرُ تفرُّدهم، فتجدُ الإمامَ منهم عندهَ مِئتا ألف حديث، لا يكادُ ينفرد بحديثينِ ثلاثة. ومن كان بعدَهم فأين ما يَنفرِدُ به، ما علمتهُ، وقد يوُجَد.

ثم نَنْتَقِلُ إلى اليَقِظ الثقةِ المتوسِطِ المعرفةِ والطلب، فهو الذي يُطلَقُ عليه أنه ثقة، وهم جُمهورُ رجالِ ((الصحيحين)) فتابِعِيُّهم، إذا انفَرَد بالمَتْن خُرَّج حديثهُ ذلك في (الصحاح).

وقد يَتوقَّفُ كثيرُ من النُّقاَّد في إطلاق (الغرابة) مع (الصحة)، في حديثِ أتباعِ الثقات. وقد يُوجَدُ بعضُ ذلك في (الصحاح) دون بعض. وقد يُسمِّي جماعةٌ من الحفاظ الحديثَ الذي ينفرد به مثلُ هُشَيْم،

وحفصِ بنِ غِياثٍ: منكراً

فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النكارةَ على ما انفرد مثلُ عثمان بن أبي شيبة، وأبي سَلَمة التَّبُوْذَكِي، وقالوا: هذا منكر "

فهذا كلام بين واضح نسبه هذين الإمامين _ الذين هما أعلم من غيرهم في معرفة كلام المتقدمين كما يعلم ذلك من مؤلفاتهم _ إلى أكثر النقاد المتقدميين

فإذا كان الطالب قادرا على الترجيح رجح ما ظهر له أنه مذهب المتقدميين

وإن لم يكن قادرا قليقلد الأعلم كما هو مقرر في كتب الأصول ونحوها

وقال الخليلي: " والذي عليه حفاظ الحديث: الشاذ: ما ليس له إلا إسناد يشذ بذلك شيخ، ثقة كان أو غير ثقة، فما كان من غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه، ولا يحتج به " كما في الإرشاد

وقال الحاكم أبو عبد الله: " ... فأما الشاذ فإنه الحديث يتفرد به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة "

وقال البرديجي: " المنكر هو الذي يحدث به الرجل عن الصحابة، أو عن التابعين، عن الصحابة، لايعرف ذلك الحديث ـ متن الحديث ـ إلا من طريق الذي رواه، فيكون منكرا "

وقال أيضا " فأما أحاديث قتادة التي يرويها الشيوخ، مثل حماد بن سلمة، وهمام، وأبان والأوزاعي ننظر في الحديث فإن كان يحفظ من غير طريقهم عن النبي صلى الله عليه سلم، ولا من طريق أخرى عن أنس الا من رواية هذا الذي ذكرت لك، كان منكرا "

وتقدم كلام أبي حاتم وأبي داود

بارك الله فيكم ونفع بكم

ـ[الحمادي]ــــــــ[13 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 02:31]ـ

صدقت يا أخي عبد الناصر

ولله درك يا أبا عبد الرحمن فقد جاءت على عقدة الخلاف بحق وهي في قولك:

فطائفة تنازع عن صحة استقراء جبال مثل ابن الصلاح وابن كثير والذهبي وابن القيم وابن حجر والسخاوي وأحمد شاكر والألباني.

وطائفة تنازع عن صحة استقراء بعض المعاصرين (والتسمية على من اقتنع بقولهم) وهو في الحقيقة استدراك على المتأخرين وليس استقراء لعلم المتقدمين حسب فهمي.

فعلى طالب الحديث أن يختار ويرتضي لنفسه أحدى الطريقين وشتان بين وبين , والله أعلم

هذا قفزٌ على النتيجة قبل استيفاء المقدمات

الهدف من هذا الموضوع جمع كلام الأئمة المتقدمين ونصوصهم المفيدة في التعليل بالتفرد -تأييداً أو معارضة-ثم النظر في نتائج هذا البحث

وأما إلغاءُ هذه البحوث بما هو مذكورٌ في كتب المصطلح فغير جيد

ـ[الشاطبي الصغير]ــــــــ[14 - صلى الله عليه وسلمug-2007, مساء 10:14]ـ

استفدت كثيراً من متابعة النقاش بين علمين من أعلام الموقع ((الشيخ أمجد)) والشيخ ((أبو عبدالرحمن الطائي)) في هذه المسألة المهمة، والتي شغفت بها منذ أشهر، وإن سمحتم لإخيكم الصغير أن يدلو بدلوه، فأقول:

1 - هناك نقاط اتفاق واشتراك بين الشيخين حفظهما الله، ألمحها من خلال الكلام. فهلا حدداها، بأن يقوم أبو عبدالرحمن الطائي بتحديد ما يراه محل اتفاق بينه وبين أمجد بكل عدل وإنصاف كما هو المظنون به، ويقول أمجد بتحديد نقاط الاتفاق مع أبي عبدالرحمن بكل نزاهة وصدق كما هو المظنون به. وليتخيل كل واحد منهما أنه في موقع مخالفه ليكتمل النصف في سبك القول.

2 - في كلام شيخنا أمجد عبارات مطلقة. أرى أنه لا بد من تحديدها اصطلاحاً، والبعد عن الاطلاقات كقول الإعلال بالتفرد، فأي تفرد سيكون محل البحث، هل هو تفرد الثقة المتقن كالزهري وشعبة والثوري والقطان وابن مهدي، أم تفرد الصدوق الذي خف ضبطه كابن إسحاق وعمرو بن شعيب وعبدالله بن عقيل وبرد بن سنان ونحوهم، أم تفرد من لين العلماء حفظه ولم يتركوه.

3 - لو يتبرع أحد الأفاضل فيرشدنا إلى المصادر المهمة لهذه المسألة، وسأبدأ بذكر ما وقفت عليه:

* بحث شيخنا العلامة الدكتور إبراهيم اللاحم وهو منشور في مجلة الحكمة قبل أربع سنوات، وأيضاً موجود في موقع أهل الحديث.

* بحث أستاذنا خالد الدريس بعنوان: تفرد الصدوق، وهو موجود في الألوكة.

* رسالة دكتوراه في جامعة أم القرى للدكتور السملي، ونسيت عذرا اسمه الأول، وهي لم تطبع بعد.

# طرأت لي فكرة هل يصلح موضوع: حصر من صنف في التفرد من المعاصرين أن أطرحه كموضوع أم طرح سابقاً؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015