ـ[عبدالله الشهري]ــــــــ[24 - Jun-2007, مساء 01:11]ـ

جزاكم الله خيرا.

قال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: ((وَقَدْ قَالَ مُسْلِمٌ: لِلزُّهْرِيِّ تِسْعُونَ حَرْفًا لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ.

وَهَذَا اَلَّذِي قَالَهُ مُسْلِمٌ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ, مِنْ تَفَرُّدِهِ بِأَشْيَاءَ لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ يُشَارِكُهُ فِي نَظِيرِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ اَلرُّوَاةِ)).

وهذا كأنه يؤيد ما ذكرت من أن التفرد لوحده لا يستوجب الإعلال على كل حال إلا بقرائن تحتف به.

ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[24 - Jun-2007, مساء 01:47]ـ

فأين في كلامي أن الأصل فيما تفرد به الثقة عن الثقة معلول مطلقا هكذا

هذه بعض نصوصك في إثبات أن التفرد علة في الأصل:

...... لكن مجرد التفرد عند المتقدم قرينة على الوهم فافهموا هذا بارك الله فيكم

ومثل هذه النصوص أقل ما يستفاد منها أن كبار النقاد يجعلون التفرد دليل على الوهم في الأصل _ ثم قد تكون هناك بعض القرائن جابرة لهذا التفرد أو هذا الوهم_ فيتوقفون في بعض ما يتفرد به الثقة وأحيانا يحكموا عليه بالنكارة والبطلان

علماً أن كثيراً من النصوص التي مثلت بها لا تتوافق مع ما قاله الذهبي في التفريق بين الطبقات المتقدمة والمتأخرة، فكثير من أمثلتك وردت في الكلام على رواة متقدمين.

هذه أيضا مسألة أخري كبيرة جدا أكبر من مسألتنا ومسألتنا جزء منها

ولا يصلح أن نناقشها هنا

ما المشكلة لو ذكرتَ لي ـ مفيداً ومعلماً ـ بعضاً من الأئمة بعد الدارقطني ممن كان منهجه في الإعلال منهجَ المتقدمين؟؟؟

لا أريد أن نستطرد كثيرا وندخل في مسائل كثيرة

فإذا ذكرت أمثلة عن الذهبي في الإعلال بالتفرد انتقلنا إلى ابن حجر ثم إلى السخاوي ووو

إنما ذكرتُ لك الذهبي لأنه ـ عندك ـ صحيح الاستقراء لمنهج المتقدمين في مسألة التفرد، فلننظر في منهجه العملي كيف يكون، أما غيره من الحفاظ، فأنا على دراية بأنكم تعتبرونهم من "المتأخرين! " الذين خالفوا المتقدمين في هذا الأمر وفي غيره.

قال الشيخ الطريفي ... لكن الأمر في ذلك يعود إلى القرائن ليس على الإطلاق

فإخراج الشيخين لبعض الغرائب إنما أخرجوها لوجود قرائن حفتها

هذا ظاهر في أن الأصل ـ عندكم ـ إعلال الغرائب والأفراد وإن كانت من ثقة، ولا يخرجه عن هذا الأصل إلا القرائن.

وخلاصة الكلام، والله حسيب ورقيب، أنني كنت جمعت عشرات من الأمثلة من منهج المتقدمين ومن كانوا من أصحاب الاستقراء التام لمناهجهم كالحافظ الذهبي، وقد كنت عزمت على ذكرها في هذه المشاركة.

لكن ظهر لي أن ذكرها هنا سيُرَدُّ بهذه الأطروحة السفسطائية: "أن هذه الأمثلة خارجة عن الأصل الذي عليه المتقدمون". أما أمثلتكم التي توردونها فهي الأصل بلا ريب ولا مين!!

أقول: فالحمد لله الذي جعلنا على منهج رصين عمره أكثر من ألف ومائتي سنة لم ينقطع ولم ينبتر، وما زال قائماً حاضراً.

دون منهجٍ مات عند بعضهم أو اختفى في سراديب الرفوف والإهمال، فظهر وقام اليوم على أيدي بعض طلبة العلم، فالحمد لله على توفيقه.

هذه آخر مشاركة لي في هذا البحث، نسأل الله تعالى لي ولغيري من طلبة العلم الهداية والتوفيق.

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[24 - Jun-2007, مساء 05:12]ـ

جزاكم الله خيرا.

قال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: ((وَقَدْ قَالَ مُسْلِمٌ: لِلزُّهْرِيِّ تِسْعُونَ حَرْفًا لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ.

وَهَذَا اَلَّذِي قَالَهُ مُسْلِمٌ عَنْ اَلزُّهْرِيِّ, مِنْ تَفَرُّدِهِ بِأَشْيَاءَ لَا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ يُشَارِكُهُ فِي نَظِيرِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ اَلرُّوَاةِ)).

وهذا كأنه يؤيد ما ذكرت من أن التفرد لوحده لا يستوجب الإعلال على كل حال إلا بقرائن تحتف به.

جزاك الله خيرا

الزهري إمام كثير الرواية ومقدم في التثبت والإتقان فتفرده محتمل كما تقدم في كلام ابن رجب وغيره والله أعلم

ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[24 - Jun-2007, مساء 05:41]ـ

لا بأس أخي الطائي ....

أود في الختام أن أنصح المشتغلين بهذا الفن وخاصة المخالفين لنا في هذه المسألة بعدة نصائح:

الأولى: التركيز على الجانب العملي أكثر من النظري

فينبغى الاعتناء بالناحية العملية أكثر من النظرية فعلم الحديث لتعلقه بأشخاص (الراوة) صعب الضبط نظريا

وقد رأيت من تكلم في هذه المسألة قد اعتمد على الجانب النظري فذكر أدلة قوية إلا أنه عند التحقيق لا يتوافق كلامه مع التطبيق العملي

الثانية: لا بد للباحث عن الحق في هذه المسألة أن يديم النظر في كتب العلل وخاصة التاريخ الكبير للبخاري وعلل الترمذي والعلل ابن أبي حاتم وعلل أحمد وعلي والضعفاء للعقيلي

ويمعن النظر في كلام أساطين هذا الفن

وخاصة ابن المديني والبخاري وأحمد وهذه الرفقة

وليبذل جهده في فهم كلامهم وضم النظير منه الى نظيره

ولا يجعل ما اصطلح عليه أهل المصطلح مفسِرا دائما لكلامهم

فأكثر ما جاء الخلط والخبط من تفسير المصطلحات

وهذا الأخير في كل الفنون وليس مقتصرا على علم الحديث

الثالثة:أحثكم جاهدا على التريث فى الحكم على الغير وخاصة على المناهج وخاصة إذا كانت فى أعمق العلوم وهو علم العلل والنقد

الرابعة:ينبغى أن تعلموا أن كثيرا من الناس قد ينشأ على أمور خاطئة يظنها هو صوابا ثم بعد أن تمر عليه فترة من الزمن ويتوسع فى مدارك العلوم ومعرفة الخلاف يعلم ببطلانها ويجزم بخطأها وهذا مجرب لا يختلف فيه عاقلان

إذا علم ذلك فينبغى على من نصح نفسه أن يعيد النظر فى كثير من القواعد والمسلمات التى نشأ عليها لعلها تكون مجانبة للصواب كغيرها

وفقنى الله وإياكم للصواب

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015