قال: وحدث عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: نزع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الاية " يتبعون ما تشابه منه ".
قال: هذا باطل.
ما جاء به إلا الوليد بن مسلم.
وسئل أبو داود عن حديث ابن جريج عن عطاء عن جابر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالطواف على راحلته ".
قال: هذا حديث أبي الزبير لا يجئ به غيره من روى هذا؟ قيل: الوليد بن مسلم؟ قال: نعم.
قال أبو داود حدثونا عن صفوان بن صالح عن الوليد بن مسلم.
هذا وهم.
هو حديث أبي الزبير (يعني معروف بأبي الزبير وليس من حديث عطاء)
قلت لأبي داود رأيت في كتاب رجل عن الوليد بن مسلم عن شريك عن منصور عن إبراهيم عن الاسود عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس في صلاة الخوف سهو ".
قال: هذا باطل، ما جاء به إلا الوليد.
حدثنا أبو توبة عن الوليد بن صالح عن الوليد بن مسلم.
... قال أبو داود في رسالته إل أهل مكة: "والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير وهي عند كل من كتب شيئا من الحديث إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس والفخر بها أنها مشاهير فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أهل العلم.
ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريباً شاذاً. فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أن يرده عليك أحد ا. هـ
ــــــــــــــ
بارك الله فيكم قد نبهت ونبه الشيخ محمد بن عبد الله على أن هذه الطريقة في تقرير المسائل ليست من المنهج العلمي في شيء وهو أن ندرس كل نص على حده فإذا وقعنا على نص يوهم عدم الإعلال بالتفرد ذكرناه ولم نعرضه على باقي النصوص فإذا أجيب عنه بحثنا على نص آخر وهكذا
إذا ما ذكرته عن أبي داود رحمه الله
يجاب عنه بوجهين:
الأول أن هذا إعلال من أبي داود للحديث بتفرد الوليد وقلنا ذلك لشيئين:
الأول أن هذا معروف في كلام المتقدمين فكثيرا ما نجد البخاري يقول معللا لبعض الأحاديث " لاأدري أسمع فلان من فلان أم لا"
الثاني: حتى نجمع بين ما ذكرتُه عن أبي داود من نصوص في الإعلال بالتفرد مطلقا وبتفرد الوليد خاصة
الجواب الثاني: سلمنا أنه توقف لكن ليس معناه أنه لا يعلّ بالتفرد وذلك لأن هناك نصوص عن أبي داود نظرية وتطبيقية يعلّ فيها بالتفرد كما تقدم وكما سيأتي معنا وتسطيع أن تبحث في السنن له
فإن قيل لماذا إذن توقف قلنا لقرائن حفت الحديث وهذا الذي نقوله أن الأصل في التفرد _في الطبقات المتأخرة من غير الحفاظ المكثرين المتثبتين كالزهري والثوري ونحوهم _ أنه دليل على الوهم والعلة لكن قد تحف الحديث بعض القرائن التي تجبر هذا التفرد فلا يحكم على المتفرد بالوهم والله أعلم
ـ[ابن عقيل]ــــــــ[11 - Jun-2007, مساء 11:56]ـ
... قال أبو داود في رسالته إل أهل مكة: "والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير وهي عند كل من كتب شيئا من الحديث إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس والفخر بها أنها مشاهير فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أهل العلم.
ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريباً شاذاً. فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أن يرده عليك أحد ا. هـ
يقول الدكتور احمد الزهراني رداً على المليباري صاحب هذا الإستدلال الأصلي:
هنا يتبين أكثر مراد الدكتور وهو أن تفرّدات الرواة ولو كانوا أئمة لا يجوز إطلاق القول بقبولها، يعني بذلك ما أشار إليه من أن الحكم لها أو عليها إنما يكون بناء على نظر الناقد في القرائن والملابسات.!!
وأريد أوّلاً أن أنبّه إلى أنّ قول الدكتور هذا لا يتعارض مع القول بأنّ ما ينفرد به الثقة مقبول ـ أي على أصله ـ كما قدّمت شرحه، كما أنّ ما ذكره مخالف لما جاء عن الحفّاظ المتقدمين أنفسهم، فإنهم يقبلون ما تفرد به الأئمّة كسفيان وشعبة كما قال الخليلي: «وأما الأفراد، فما يتفرّد به حافظ مشهور ثقة أو إمام عن الحفاظ أو الأئمّة فهو صحيح متّفق عليه» ().
لكن مع هذا نريد أن ننظر هل يتمّ للدّكتور الاستدلال بقول أبي داود أم لا؟
¥