ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Jun-2007, صباحاً 11:37]ـ
ومنها:
قال مسلم في التمييز:
فأما رواية المعافي بن عمران عن أفلح عن القاسم عن عائشة فليس بمستفيض عن المعافي إ نما روى هشام بن بهرام وهو شيخ من الشيوخ ولا يقر الحديث بمثله إذا تفرد. ا.هـ
وهشام وثقه ابن واره وقال ابن حبان مستقيم الحديث
وهذا الحديث لغرابته كتبه عن هشام أحمد وابن معين وابن المديني وابنا أبي شيبة
وقد كان الحفاظ يكتبون وينتخبون غرائب الشيوخ للمعرفة لا للاحتجاج راجع بحث اللاحم في التفرد فقد ذكر أمثلة على ذلك
فانظر إلى قول مسلم " ليس بمستفيض عن المعافى " أي غير مشهور عنه دليل على أن التفرد علامة على الوهم
ومثل هذه النصوص أقل ما يستفاد منها أن كبار النقاد يجعلون التفرد دليل على الوهم في الأصل _ ثم قد تكون هناك بعض القرائن جابرة لهذا التفرد أو هذا الوهم_ فيتوقفون في بعض ما يتفرد به الثقة وأحيانا يحكموا عليه بالنكارة والبطلان والله أعلم
ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[10 - Jun-2007, مساء 09:07]ـ
قال مسلم في التمييز:
فأما رواية المعافي بن عمران عن أفلح عن القاسم عن عائشة فليس بمستفيض عن المعافي إ نما روى هشام بن بهرام وهو شيخ من الشيوخ ولا يقر الحديث بمثله إذا تفرد. ا.هـ
وهشام وثقه ابن واره وقال ابن حبان مستقيم الحديث
وهذا الحديث لغرابته كتبه عن هشام أحمد وابن معين وابن المديني وابنا أبي شيبة
... فانظر إلى قول مسلم " ليس بمستفيض عن المعافى " أي غير مشهور عنه دليل على أن التفرد علامة على الوهم.
ومثل هذه النصوص أقل ما يستفاد منها أن كبار النقاد يجعلون التفرد دليل على الوهم في الأصل _ ثم قد تكون هناك بعض القرائن جابرة لهذا التفرد أو هذا الوهم_ فيتوقفون في بعض ما يتفرد به الثقة وأحيانا يحكموا عليه بالنكارة والبطلان والله أعلم
في هذا الكلام مباحث:
الأول: أن مسلماً إنما توقف في قبول تفرد هشام لأنه ـ عنده ـ شيخ، وهو أدنى منزلة وحفظاً من الثقة. فمثله لا يحتمل منه التفرد، عند كثير من أئمة هذا الشأن.
ولا يلزم توثيق غير مسلم له أن يكون عند مسلم ثقة، وهذا واضح.
الثاني: دعوى مسلم رحمه الله تعالى أن هشاماً تفرد به، وليس ذلك كذلك، فقد تابعه ثقات، فرووه عن المعافى، به.
ـ أبو هاشم محمد بن علي الموصلي، عند النسائي، والدارقطني.
ـ خالد بن يزيد القطربلي، عند الطحاوي في شرح معاني الآثار.
ـ إسحاق بن إبراهيم الهروي، عند أبي يعلى في معجمه، وأبي الفضل الزهري في حديثه.
الثالث: قول الأخ الفلسطيني حفظه الله: وهذا الحديث لغرابته كتبه عن هشام أحمد وابن معين وابن المديني وابنا أبي شيبة.
قلت: هذا ظن، وإلا فإن الخبر نقله الخطيب في تاريخ بغداد، دون ذكر لهذا التعليل.
الرابع: قوله: ومثل هذه النصوص أقل ما يستفاد منها أن كبار النقاد يجعلون التفرد دليل على الوهم في الأصل.
قلت: نعم، ذلك إن كانوا متفقين على هذا الأصل، أما أن نختار نصوصاً معارَضةً بمثلها، بل وبما قعده الحفاظ في كتب أصول الحديث، فلا.
وهذا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول في الحديث الشاذ: (وهو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره). فحسبنا به.
لأجل هذا نقول: إن هذه النصوص قد استقرأها الحفاظ أصحاب الاستقراء التام لمصنفات القوم، فرأوا أنهم قد استقروا على ما ذكروه في كتب المصطلح، فلا يعكر عليه خلاف وارد في المتقدمين، فهذا باب واسع، والله أعلم.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Jun-2007, مساء 09:39]ـ
بارك الله فيك
لي عودة مع ما كتبته لكن بعد أن أنقل بعض النصوص حتى لا يتشتت الموضوع
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Jun-2007, مساء 09:41]ـ
ومنها:
قال ابن أبي حاتم في العلل:
وَسَمِعْتُ أَبِي، وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ قِرَانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ الْعَامِرِيِّ، قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَم يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَيْمَنَ إِلا قِرانٌ، وَلا أَرَاهُ مَحْفُوظًا، أَيْنَ كَانَ أَصْحَابُ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟
فهذا نص صريح على ما نحن بصدده
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Jun-2007, مساء 09:54]ـ
ومنها:
حديث ضمرة وهو _ثقة_ عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر يرفعه من ملك ذا رحم عتق
قال النسائي: هذا حديث منكر ولا نعلم أحدا رواه عن سفيان غير ضمرة بن ربيعة الرملي
قال الترمذي: ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث وهو خطأ عند أهل الحديث
ولذلك رده أحمد ردا شديدا
فانظر كيف أعل الأئمة هذا الحديث من أجل تفرد ضمرة به عن سفيان مع أنه لم يخالف
وأين كان أصحاب الثوري القطان وابن مهدي ووكيع عن هذا الحديث
وقد وثق أحمد ضمرة ولكن حكم على حديثه هذا الذي تفرد به بأنه أقرب إلى الكذب لأنه لا أصل له عن الثوري ولا أصل له عن عبد الله بن دينار
قال ابن القيم قال الإمام احمد عن ضمرة: إنه ثقة إلا أنه روى حديثين ليس لهما أصل أحدهما هذا الحديث ا. هـ
¥