ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[09 - Jun-2007, صباحاً 12:50]ـ
قال أبو محمد ابن أبي حاتم:
قيل لأبي: يصحُّ حديثُ أبي هريرة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في اليمين مع الشاهد؟
فوقفَ وقفةً فقال: ترى الدراوردىَّ ما يقول؟ يعنى قوله: قلتُ لسهيل فلم يعرفه
قلت: فليس نسيان سهيل دافعاً لما حكى عنه ربيعة، وربيعة ثقةٌ، والرجل يحدِّث بالحديث وينسى قال: أجل، هكذا هو، ولكن لم نرَ أن يَتبعَه متابعٌ على روايته، وقد روى عن سهيل جماعةٌ كثيرةٌ ليس عند أحد منهم هذا الحديث قلت: إنه تقول بخبر الواحد؟
قال: أجل، غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلاً عن أبي هريرة أعتبرُ به وهذا أصلٌ من الاصول لم يتابع عليه ربيعة
فيه فوائد:
1_ الإعلال بمجرد التفرد وإن لم تكن هناك مخالفة فربيعة هنا لم يخالف أحدا من أصحاب سهيل وإنما روى ما لم يرووا
وهناك فرق في نصوص المتقدمين بين الإعلال بالمخالفة والإعلال بمجرد التفرد وعلى كل قسم أمثلة
وهذا يشمل التفرد المطلق كأن يتفرد بأصل الإسناد
ويشمل التفرد النسبي مثل زيادات الثقات ونحوها
وعلى ذلك أمثلة كثيرة في الأمات وانظر بعضها في بحث اللاحم وسيأتي بعضها معنا
وهناك مبحث على المجلس وغيره للشيخ محمد بن عبد الله ذكر فيه بعض الأمثلة على رد الأئمة لبعض زيادات الثقات لمجرد التفرد وإن لم تكن هناك مخالفة ولم يكتمل بعد
ومبحث زيادة الثقة مرتبط ارتباطا جوهريا مع مبحث التفرد لأن زيادة الثقة تفرد نسبي
فما يذكر من أمثلة على رد بعض الزيادات وإن لم تكن هناك مخالفة يصلح دليلا على ما نحن بصدده من اعلال الأئمة بمجرد التفرد
لكن الموضوع مطروح لذكر أمثلة على التفرد المطلق
2_ أن تفرد راو عن إمام له أصحاب بحديث لم يشاركوه فيه دليل على وهمه وقد نبه على ذلك مسلم في المقدمة
3_ النظر في الحديث المتفرد به هل هو من الأصول أم لا؟
4_ أن رد الحديث بمجرد التفرد وكذا رد بعض زيادات الثقات ليس من قبيل رد خبر الواحد وليس فيه هدم للسنة كما يزعم البعض
ولم يصحح البخاري حديث ربيعة لما سئل عنه كما في العلل للترمذي وصحح المرسل من طريق جعفر بن محمد عن أبيه
ـ[الحمادي]ــــــــ[09 - Jun-2007, مساء 07:35]ـ
نسأل الله أن ينفع ببحثكم هذا ويبارك
بارك الله فيك أخي أبا عبدالرحمن
هذا ليس بحثاً، وإنما هو مشروعٌ نتعاون فيه جميعاً لجمع نصوص الأئمة في الإعلال بالتفرد
ومن خلالها يمكن التوصل إلى نتائج واضحة بمشيئة الله
وما ذكرتَ بقولك:
و كذا لا يصح الاستدلال بتضعيف الأئمة أو بعضهم لبعض الأفراد، إلا مع توفر هذه القرائن
مع التنبُّه لاختلاف نظر الأئمة في الحكم على الأفراد
=ظاهرٌ في كلامي
فقد ذكرتُ أنَّ التفرُّدَ بمجرَّده ليس علة -فيما يظهر لي- بل لابد
من قرائن تقوي التعليلَ به
ـ[الحمادي]ــــــــ[09 - Jun-2007, مساء 07:36]ـ
عاصم بن ضمرة، وإن وُثِّق في الجملة، فقد قال فيه ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ، يرفع عن علي قوله كثيراً، فلما فحش ذلك في روايته استحق الترك، على أنه أحسن حالاً من الحارث.
قلت: فمثله لا يحتمل منه التفرّد.
لذا، فأولى ما ينبغي البحث فيه هنا: أفراد الثقات، وموقف الأئمة النقاد منها.
ومنها أفراد الصحيحين. ولعلي أذكر بعضاً منها تباعاً بإذن الله تعالى.
بارك الله فيك
هذا مثالٌ من الأمثلة، والمثالان الأولان أظهر في موضوعنا
وإنما ذكرتُ كلامَ ابن عدي لتصديره ترجمة عاصم بتوثيق ابن معين، فلا يَرِدُ عليه رأيُ ابن حبان
في عاصم، رحمهم الله جميعاً
ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[09 - Jun-2007, مساء 09:21]ـ
جزاكم الله خيراً ونفع بكم
ـ[عبدالله]ــــــــ[09 - Jun-2007, مساء 10:04]ـ
الشيخ الحمادي لمذا لم تجب لي؟
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[10 - Jun-2007, صباحاً 05:28]ـ
بارك الله فيكم وهذه بعض النصوص أيضا ونحن نقتصر على الصريح منها لشرط صاحب الموضوع وإلا فلو ذكرنا الصريح وغيره لطال بنا الأمر
قال ابن أبي حاتم في العلل:
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْن بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَشْبَعُ مِنَ الدَّقَلِ، وَمَا تَرْضَوْنَ أَنْتُمْ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَأَلْوَانِ الثِّيَابِ قَالَ كَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ سِمَاكٍ فَلَيْسَ يُتَابِعُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، إِنَّمَا يَقُولُونَ سِمَاكٌ عَنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لا يَقُولُونَ عُمَرُ
قُلْتُ لأَبِي أَيُّهُمَا أَصَحُّ
قَالَ شُعْبَة أحفظ
قلت لم يتابعه أحد
قَالَ وإن لم يتابعه أحد، فإن شُعْبَة أحفظهم
فانظر كيف كان متقررا عند عبد الرحمن وأبيه أن التفرد دليل على الخطأ لكن لما كان شعبة المتفرد جبر هذا الوهم بسعة حفظ شعبة وكثرته وشدة إتقانه وتثبته
وهذا مثال على قول ابن رجب في شرح العلل: وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث - إذا تفرد به واحد - وإن لم يرو الثقات خلافه - إنه لا يتابع عليه، ويجعلون ذلك علة فيه، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه
يتبع ...
¥